تجري الاستعدادات النهائية في شارع السيف الذي يستضيف للمرة الاولى خلال مهرجان دبي للتسوق 2002، المخزون الحرفي لشعوب متعددة ومن دول مختلفة، ليتجسد شعار المهرجان «عالم واحد، عائلة واحدة» حقيقة على ارض الواقع. ويتحول شارع السيف الى محترف ومشغل للحرف اليدوية لتقدم منتجات اكثر من 70 حرفيا من لبنان وسوريا والاردن وفلسطين والعراق وسلطنة عمان، ومن الصين وروسيا واوزبكستان ورومانيا وتايلاند وسريلانكا وايران وتركيا، الى جانب منتجات حرفيين من دولة الامارات يقدمون مشغولات تعكس الجانب التراثي والتفاصيل الحياتية القديمة للامارات. وأشار ابراهيم عبدالرحيم مدير الشئون الادارية في مهرجان دبي للتسوق إلى ان المنتجات الحرفية ستعرض على مساحة 800 متر مربع، وتتنوع بين صناعة الفخار والزجاج والطرق على الحديد وحياكة السجاد والصناعات النحاسية والصناعات الخشبية، اضافة للنحت على مواد مختلفة وزخرفة الخشب وغيرها. ونوه عبدالرحيم بالحرف التقليدية التي تم اختيارها للمشاركة بفعاليات شارع السيف بمعظمها من العمل العائلي، حيث يشارك في بعض الاجنحة جميع افراد العائلة في انتاج الحرف اليدوية، المتوارثة عن الآباء والاجداد. وأوضح عبدالرحيم ان الحرف المعروضة سيتم تنفيذها امام الجمهور، وستقدم شروحات حول هذه الحرف وطبيعة استخدامها في مختلف البلدان، لتتعدى تجربة زيارة شارع السيف متعة المشاهدة الى التعرف على طبائع وعادات الشعوب عبر هذه المشغولات اليدوية. وأعرب يحيى بوقدير المشرف على مجموعة فرق فنون شعبية وحرفية من المغرب، عن سعادته للمشاركة لاول مرة في بلد عربي للتعريف بالتراث المغربي، بعد ان كانت تقتصر مجمل مشاركات الفرقة في الدول الاوروبية. واكد بوقدير ان الحرف المغربية كانت تلقى استحساناً بالغا أثناء عرضها في مختلف الدول الاوروبية، مشيراً إلى ان مشاركتهم في مهرجان دبي للتسوق، والذي يحظى بسمعة عالمية ويستقطب زوارا من مختلف الجنسيات ستكون مثمرة وناجحة. واضاف بوقدير ان مشاركتهم لا تقتصر على الحرف والمشغولات اليدوية كصناعة الزرابي (السجاد) والتطريز على الحرير والحناء المغربي وساقي المياه والمنتجات النحاسية والخشبية، بل ستتضمن ايضا تقديم عروض فنية لفرق شعبية من مختلف الاقاليم المغربية، حيث ستجوب هذه الفرق الموسيقية شارع السيف لاضفاء الاجواء التراثية المغربية. وتحدثت دي وان، مسئولة الفريق الحرفي الصيني، عن مشاركتهم والتي تعد الاولى من نوعها التي تحمل تعدداً في المنتجات وفي معرض مفتوح في الهواء الطلق، واضافت ان المنتجات اليدوية المقدمة ستعكس ثراء التراث الحرفي الصيني، وتعدد اساليب تنفيذه الفنية تبعاً لتنوع الاقاليم الصينية التي تحتضن عدة ثقافات متنوعة. وتطرقت وان الى اللوحات الفنية المحاكة من الشعر والتي ستجذب متابعي الفنون اليدوية، الى جانب المظلات التقليدية المزينة بالموتيفات الصينية المعهودة، ومشغولات الخيوط الحريرية