شدد خبراء الآثار المشاركون في ندوة دولية حول الحفاظ على آثار القاهرة الاسلامية التي افتتحت في القاهرة على ضرورة توخي الحذر في عمليات ترميم هذه الآثار الاسلامية. وشدد فرانشيسكو باندرين مدير مركز التراث العالمي التابع لمنظمة التربية والثقافة والعلوم التابعة للامم المتحدة «اليونسكو» في افتتاح الندوة أمس بحضور وزير الثقافة المصري فاروق حسني على «ضرورة عدم الاسراع في الترميم خوفا من عدم الدقة خصوصا وان حجم المتخصصين في ترميم الآثار الاسلامية قليل جدا على الصعيدين المحلي والعالمي». واضاف «يمكننا ان نضع دليلا يتضمن مواصفات الترميم والمواد التي يمكن استخدامها والمواد التي تعمل على تخريب الآثار والاساءة اليها لتجنب استخدامها». ومن جانبه اعتبر رئيس لجنة الحفاظ على التراث هنريك ليليوس ان «اية عملية ترميم وتطوير للمدينة التاريخية يجب ان تشمل سكانها والعاملين فيها فليس مهما ان نرمم مساكن ومباني تاريخية فارغة من سكان المدينة ومصالحهم الاقتصادية». وفي المقابل دعا الامين العام للمجلس الاعلى للآثار جاب الله علي جاب الله «الخبراء الى دراسة الترميمات التي اجراها المجلس للآثار الاسلامية في القاهرة للتأكد من دقتها وعدم صحة المعلومات التي تضمنتها رسالة وجهها اربعون شخصية من المهتمين بالآثار الاسلامية الى زوجة الرئيس المصري سوزان مبارك يحذرون فيها من اخطاء في الترميم منتصف العام الماضي». وتناقش الندوة التي يحضرها 70 خبيرا من جميع انحاء العالم على مدار اربعة ايام مجموعة محاور من سياسة «مشروع ترميم القاهرة» و«تحديات ترميم المدن الاسلامية» و«اساليب الترميم» و«اعمال الترميم وتوثيق لجنة الحفاظ على آثار الفن العربي» اضافة الى مناقشات تفصيلية حول بعض المباني التي تم ترميمها. ـ أ.ف.ب