يتوجه هذا الكتاب إلى الجميع على اختلاف المستويات وتنوع الثقافات بأسلوب علمي بسيط دون ان يكون ذلك على حساب المحتوى او البعد عن الدقة المتوخاة. بدأ الكاتب دراسته بتقديم لأهمية علم نفس النمو، ثم اعطى لمحة موجزة عن مراحل النمو ونظرياته التطورية، وقوانينه المختلفة التي يسير النمو وفقا لمعاييرها، مع بيان لطبيعة العوامل التي تلعب دورا اساسيا في هذا النمو. ثم اتجه بعد ذلك الى عرض لمظاهر النمو في مختلف مراحل الطفولة بدءا من مرحلة الوليد وانتهاء بمرحلة الطفولة المتأخرة، مرورا بمراحل الرضيع المبكرة والطفولة الوسطى، مع الاشارة الى مرحلة الجنين او ما قبل الميلاد. فتعرض بشيء من التفصيل ـ للنمو الجسمي والفيزيولوجي والحركي والحسي واللغوي والمعرفي والانفعالي والاجتماعي والجنسي، في كل مرحلة من المراحل السابقة وذلك ليسهل للآباء والامهات التعرف عليها، ومعاملة الابناء وفقا لخصائص كل مرحلة. وفي الباب الثاني تم التركيز على اهم المشكلات النفسية والاضطرابات السلوكية التي يمكن ان تعترض الطفل في تلك المراحل من تطوره. ويختتم الكاتب بالباب الخامس الذي يعتبره على جانب كبير من الاهمية، وهو التربية الجنسية، ومفهومها من منظور التربية الحديثة، ويدور محور هذا الباب حول مساعدة الوالدين على فهم سلوكيات اطفالهم الجنسية (كالعبث بالاعضاء الجنسية، واللعب الجنسي، وممارسة العادة السرية ) ومساعدتهم في الاجابة على تساؤلات اطفالهم حول الجنس ورموزه، ويرى الكاتب ان التربية الجنسية لا تقل اهمية عن تربيتهم خلقيا ودينيا، او تربيتهم ثقافيا او اجتماعيا. ومادفعه الى الكتابة في هذا الموضوع مايسود مجتمعاتنا العربية من تخلف وجهل ونظرة ظالمة ننظرها الى تلك الامور