اكدت د. ريما عبد الرحمن الصبان استاذة علم الاجتماع على أن المرأة استطاعت في اقل من مئة سنة من التاريخ النضالي أن تصل الى كافة المحافل السياسية والبرلمانات والادارات. وقالت في محاضرة ألقتها امس الاول بالمنتدى الثقافي التابع للنادي السياحي بأبوظبي تحت عنوان «المرأة والتحديات العالمية المعاصرة» وقدمت لها الاديبة احلام جاسم، لم يعد هناك عمل او وظيفة او اي شكل من اشكال التواجد الانساني لم تختبره المرأة وتنجح من خلاله وتؤكد نفسها. واضافت د. الصبان قائلة ان المرأة على ما يبدو هي من اكثر العناصر توجها نحو القيادة السياسية في العالم اليوم، وخاصة في الدول الديمقراطية التمثيلية مشيرة الى انها وصلت في السنوات العشر الاخيرة اعداد من النساء الى الحكم او الى مواقع الشهرة السياسية بصورة لم يشهد لها العالم مثيلا من قبل. وقالت اذا استمرينا نسير في الخطى نفسها التي نسير عليها اليوم، فإن تنبؤات فوكوياما والتي يرى فيها أن العصر المقبل هو عصر القيادات النسائية، سوف تأخذ طريقها للتحقق على ارض الواقع. واكدت الباحثة د. الصبان على أن المرأة اليوم اكثر بروزا على الصعيد العلمي وفي مجالات المكننة والانترنت والتقنيات الحديثة وتبدو اكثر تفاعلا مع التحديات العالمية، مشيرة الى انها استطاعت خلال قرن من الزمن أن تحقق كل هذا، وسوف تحقق المعجزات خلال الاعوام المقبلة. كما تطرقت د. الصبان إلى النظرة المظلمة لمستقبل المرأة حيث لخصت هذه النظرة قائلة: إن مشاركة المرأة المتزايدة بالعمل والحياة العامة والاقتصادية لم تجلب لها الراحة بقدر ما جلبت لها المزيد من الاستغلال الوظيفي، والمعاملة دون مستوى الرجل في الاجر وفي سلم الرتب، كذلك وبسبب الضغوط الحياتية المتزايدة فالمرأة تعمل اليوم داخل البيت وخارجه، وهي تتعرض في آن معا للمزيد من العنف والاضطهاد داخل المنزل. وذكرت أن المرأة اليوم تعاني اكثر من غيرها تبعات الحياة الاستهلاكية السلبية حيث اشارت الى انها اكثر من غيرها تهاجر للعمل الوضيع، وأن الاعداد المتزايدة للعمالة المنزلية في العالم، ولهجرة المرأة الفقيرة في العالم تؤكد جميعا أن حال المرأة لا يبدو احسن. وأوضحت د. الصبان بأن العالم اليوم قائم على حراكية الفرد وخاصة الفقير حيث زادت الهجرة يوما بعد يوم. وقالت ان ظاهرة الهجرة وظاهرة التغيرات الاسرية لهما خصوصيتهما، ونحن نحتاج لدراسة علاقة المرأة بالمرأة في اطار الهجرة، خاصة مع زيادة العمالة المنزلية. وعلى صعيد التنشئة والتربية الاسرية قالت د. الصبان إن الظروف العالمية والانفتاح على العالم الصناعي بدأت تطرح امام المرأة العربية تحديات جديدة وافاقاً متطورة في تربية وتعليم الابناء والبنات.