بيان الكتب: «برامو يديا انانتا توير» هو كاتب اندونيسي من مواليد عام 1925 في مدينة «جافا» كان ابواه يعملان في سلك التعليم، عمل في بداية حياته المهنية صحفياً في مجلة «صوت اندونيسيا الحرة» ونشر وهو في عامه الثاني والعشرين عمله الروائي الاول في الوقت الذي كانت بلاده قد تخلصت للتو من الوصاية اليابانية. لكن الهولنديين خلفوا اليابانيين بسرعة اذ عادوا الى مستعمرتهم القديمة. وعرف الروائي السجن لاول مرة عندما قام بتوزيع مناشير وطنية تدعو لجلاء المستعمرين. لقد عرف هذا الروائي تجربة السجن لمدة عامين خرج منهما باحد اشهر اعماله «الهارب».. وفي عام 1949 خرج من السجن عندما نالت بلاده استقلالها وقد عاش لعدة سنوات حياة هادئة كان طلبة المدارس يقرأون في كتبه، كما قام بترجمة عدة اعمال لجو شتاينبك ومكسيم جوركي.. وسافر في الفترة نفسها الى اوروبا والى الصين وناضل في صفوف حركة ثقافية تعرف باسم «يسترد» كانت قريبة من الحزب الشيوعي الاندونيسي. وفي نهاية سنوات الخمسينيات تم اعتقال «توير» لانه اتخذ عدة مواقف للدفاع عن الاقلية الصينية. وبعد خروجه من الاعتقال لفترة بسيطة اعاده «سوهارتو» اليه بعد ان كان قد قرر التخلص من المثقفين الذين يعارضونه، وما بين عام 1965 وعام 1979 امضى «برامو يديا انانتا توير» اربعة عشر عاماً في سجن جزيرة يورو مثل الآلاف من المعتقلين السياسيين وقد عرف الكاتب خلال هذه الفترة كل اشكال الاضطهاد بما في ذلك اتلاف المخطوطات التي كان قد كتبها: هذا على الرغم من احتجاجات منظمة العفو الدولية. كتاب «عالم الرجال» فيه شيء من كل ما عرفه هذا المؤلف في مسيرة حياته التي امضى شطراً كبيراً منها في السجن. يقول في احد جمله: «لقد اعطيت كل شيء لاندونيسيا، صحتي وشبابي بل وحتى شيخوختي». وهو الآن في السابعة والسبعين من عمره، ولم يعد يستطيع القراءة او الكتابة، لكنه لم يفقد حماسة، فلقد كان مقاوماً باستمرار ومعارضاً باستمرار مما جعله بمثابة رمز لـ «اندونيسيا الحرة». وقد شبهه العديد من النقاد بالكاتب الروسي الكسندر سولجنتسين.. او انه نوع من فاكلاف هافل، اسيوي لكنه لم يصبح بالطبع رئيسا مثله، وانما ناضل ضد الهولنديين وضد دكتاتورية سوهارتو وضد قمع المثقفين.. وقد تختلف الانظمة التي حاولت اخماد صوته.. يقول: «ان كتبي يتم تدريسها في المناهج التعليمية للمدارس الثانوية الامريكية بينما هي ممنوعة هنا.. في اندونيسيا»