بيان الكتب: لاشك بأن علم الفلك هو أحد أقدم المشارب العلمية التي اهتم بها العلماء والباحثون منذ العهود الغابرة.. ولاشك أيضا بأن هذا المجال العلمي المحدد قد شهد في تاريخه، عددا من الانعطافات الحاسمة التي غيرت مساره بشكل كبير، ولاشك ايضا بأن الدراسات التي قدمها علماء كبار من أمثال جاليليو ونيكولا كوبرنيك حول حركة المجموعة الشمسية ودوران الأرض والكواكب الأخرى حول نفسها وحول الشمس كان أحد تلك المنعطفات الحاسمة. كان ويل تيريون مؤلف هذا الكتاب الأطلس قد بدأ اهتمامه بتأليف أطلس لـ «النجوم» وحركة الكواكب بنوع من التسلية وتمضية الوقت في البداية حيث حاول أولاً رسم خارطة لتوزيع الكواكب في السماء، وقد رسم خارطته الأولى من خمسة أجزاء أو خمس خرائط تكمل بعضها البعض، وقد تم نشرها آنذاك في «الموسوعة الفلكية» ثم قامت «الجمعية الفلكية البريطانية» بنشرها منفصلة بعد ذلك بفترة من الوقت. واعتبارا من عام 1983 بدأ ويل تيريون عمله كراسم خرائط الكواكب وتفرغ بشكل كامل لهذا العمل بعد ان وجد الدعم من عدة مؤسسات وجامعات حيث بدأ ايضا بالمساهمة بالكتابة في عدد من المجلات والدوريات المتخصصة بعلم الفلك. ومن الامتيازات الأساسية لـ «أطلس كمبردج للنجوم» انه يقدم شروحا تفصيلية ذات فائدة كبيرة بالنسبة للمختصين ولكن ايضا تتسم بالدقة المطلوبة في علم الفلك، ولكنها معروفة ايضا بكثير من السهولة والوضوح. وقد تبنّى المؤلف رسم خرائطه لتوزع الكواكب على مدى فترات متتابعة من الشهر وبخرائط منفصلة للمجموعات المختلفة من النجوم حيث ان البعض كانوا يهتدون قديما بهذه المجموعات لتحديد الوجهة التي يقصدونها. وتتضمن هذه الطبعة الجيدة من «أطلس كمبردج للنجوم» 52 خارطة ملونة وذلك بعد ان قام المؤلف باعادة نظر دقيقة للنصوص التي رافقت هذه الخرائط وكذلك للمعطيات العلمية بالاعتماد على آخر المعلومات المتوفرة في ميدان علم الفلك. كذلك تحتوي هذه الطبعة الجديدة على خارطة ـ على صفحتين كاملتين متقابلتين ـ لسطح القمر وتحتوي على معلومات جديدة حول التكوين «الجيولوجي» لهذا الكوكب. إن هذا الكتاب الأطلسي يشكل مرجعا مهما وأساسيا بالنسبة لأولئك الذين تستهويهم ملاحظة وجه السماء ليلا طيلة السنة، وهو مكتوب بقدر كبير من الوضوح وباهتمام كبير يجعل استخدامه سهلا وميسورا.