أحيت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي مساء أمس الأول حفلاً غنائياً دام لأكثر من ساعتين وشهده أكثر من ألف شخص غصّت بهم قاعة الاحتفالات بمدينة دبي للانترنت ونظمته «إل.جي. الكترونكس». وقد أطلت ماجدة الرومي عند التاسعة مساء بفستانها الأسود والرمادي وشال متدلٍ على كتفيها وظهرت في تلك الليلة كأنها نجمة تهبط من السماء لتُسعد قلوب الحاضرين، واستقبلت بهتاف حماسي من الحضور. استهلت الحفلة الغنائية بمعزوفة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو أشرف خوري، ثم قدمت ماجدة الرومي التي اتخذت قراراً خلال مؤتمر صحفي عشية الحفل باستحضار الأغنيات الرومانسية لتزامنه مع «عيد الحب»، وبالفعل نفذت ماجدة وعدها للجمهور، وبدأت غنائها: «أنا لما بوردة تمسيني اشوف الدنيا بعينيك عم تضحكلي وتناديني وترسم عمري بايديك أنا لما تقلي اللي بقلبك بحبك.. بحبك.. آه بحبك» وكانت ماجدة الرومي تتمايل وهي تغني على خشبة المسرح، ما جعل الجمهور يتفاعل معها بالتصفيق والهتافات الحارة، وفي كل مرة كانت الرومي تطلق كلاماً في الحب كانت الآهات تعلو من حناجر الحضور. وتتالت الأغنيات فكانت: «عيناك ليال صيفية ورؤى وقصائد وردية ورسائل حب هاربة من كتب الشوق المنسية» واستمرت ماجدة الرومي في تقديم أروع ما غنّت في الحب فقدمت: «تخيلتك جاي من بعيد»، «ساعات». وخلال الأغنيات المتتالية تفاعل الجمهور مع ماجدة الرومي واندفع العديد منهم لإهدائها باقات الورود الحمراء لتواصل بعدها أداءها الرائع الذي أمتع الحضور، وقدمت «طوق الياسمين» من شعر نزار قباني وألحان كاظم الساهر، «عم بحلمك يا حلم يا لبنان» للشاعر سعيد عقل، ولكنها عادت من جديد تناشد حبيبها بكل لهفة وتناجيه: «أحتاج إليك.. واخرج منك وأرحل بعدك.. من نفسي.. في بحر يديك... أفتش عنك.. فتحرق أمواجك شمسي.. وجهك فاجأني كالأمطار في الصيف وهبّ كما الإعصار الحب فرار، والبعد قرار وأنا.. لا أملك أن أختار» ثم تعلن المطربة ماجدة الرومي عن استراحة لمدة 15 دقيقة، لتعود بعدها وسط عاصفة من التصفيق على أنغام العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ «أنا كل ما اقول التوبة» فتؤديها بكل إحساس وحب، وتغني بعدها «كلمات». ولم تجد المطربة وسفيرة منظمة الزراعة والأغذية العالمية «الفاو» بدّاً من تقديم رائعتها «بيروت يا ست الدنيا» لتنهي بها حفلتها وبمشاركة الجمهور صدحت: «نعترف أمام الله الواحد إنا كنا منك نغارُ وكان جمالك يؤذينا نعترف الآن أمام الله العادل نعترف لأنّا لم ننصفك ولم نرحمك وإنّا لم نفهمك ولم نعذرك وأهديناك مكان الوردة سكيناً!!» ونزلت ماجدة الرومي من على الخشبة بمثل ما استقبلت به من حرارة التصفيق فيما الآهات تعلو من صدور الحضور، الذين طالبوها بالعودة مرة أخرى. ولكن من شدة تأثرها بالأغنية الأخيرة لم تستطع العودة مرة أخرى إلى خشبة المسرح. كتب فهمي عبدالعزيز:
