يشير العديد من الدراسات إلى ان الرضا في الحياة الذي يعد أحد أوجه المشاعر الايجابية التي ينبغي علينا جميعاً ان نعززها في أنفسنا يقي من الاصابة بالمضاعفات المرضية ويساعد على التعايش مع هذا المرض أو ذاك. ففي دراسة حديثة العهد تبين ان المرضى الذين يكثرون من الضحك والفكاهة ويميلون إلى التفسيرات الايجابية لمواقف الحياة المختلفة يعيشون مدة أطول من غيرهم. ومن المعروف للجميع ان الرضا حالة تمهد الطريق باتجاه السعادة التي تعتبر الركن الأساسي الذي يقوم عليه مفهوم الصحة، فالسعادة والصحة وجهان لعملة واحدة، لهذا كله وجب علينا ان نعمل على رؤية الجانب المضيء من القمر، وان نضع أهدافاً واقعية في حياتنا وان نتعامل بشكل ايجابي مع المرض، كما هو الحال في حالة الصحة، لأن ذلك يساعد على تدعيم قوة الجهاز المناعي في الجسم من جهة والابتعاد عن كافة العوامل التي تؤدي لحدوث المرض أو تفاقمه. ولنتذكر ان الحياة لا يمكن ان تسير على نسق واحد، فهناك المرض كما ان هناك الصحة، والمرض لا يعني ان يشل الانسان تفكيره أو الانزواء في ركن بعيد عن الآخرين، فالكثير من الأمراض يمكن التعايش معها بسلام والحد من مخاطرها بامتلاك المعرفة الصحية من جهة والسعي نحو تحقيق الرضا من أجل صحة وحياة أفضل. د. بسام علي درويش