احتفلت معظم شعوب العالم امس بعيد الحب أو «سان فالنتين» الذي يصادف يوم 14 فبراير من كل عام في وقت تناقضت الآراء حيال هذا التقليد الغربي بين محتفل به ومعترض بشراسة على احيائه كونه طقساً وثنياً. ففي العاصمة طهران شوهد الشباب الايراني وهم يبحثون بلهفة في محلات الهدايا التي ازدانت بالشرائط الحمراء والاضواء والشموع لشراء هدايا لاحبائهم. وقالت بوتي 13 عاما وهي تنظر الى الدمى في متجر لبيع الهدايا بطهران «احب ان احتفل بهذا اليوم رغم انه عادة غربية.. الحب لايعترف بأي حدود». وعادة ما يشتري الشباب الايراني من الطبقة الوسطى ثلاث وردات حمراء واحدة لكل كلمة من عبارة (اي لاف يو) بالانجليزية التي تعني «احبك». ويقبلون ايضا على شراء البالونات التي تتخذ شكل القلب والدمى غير ان الايرانيين الاثرياء يختارون شراء العطور الفاخرة. واصبحت ايران اكثر انفتاحا منذ تولي الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي السلطة عام 1997. وقال صاحب متجر للورد بطهران « منذ عدة سنوات كان الاحتفال علنا بهذا اليوم ضربا من المستحيل ولكن منذ ثلاث او اربع سنوات ينفد ما لدي من الورود الحمراء يوم عيد الحب». وكانت الصحف الايرانية نشرت العام الماضي للمرة الاولى صوراً لمراهقين يشترون الهدايا بمناسبة عيد الحب واجرت تحقيقات عما يعنيه هذا اليوم في انحاء العالم. ويقول افشين (26 عاما) «كل عام في هذا اليوم اصطحب صديقتي الى مطعم ونتبادل الهدايا. انه احساس لطيف ان تحتفل بهذا اليوم علانية». ويقول اصحاب المطاعم ان الحجوزات تكون كاملة لقضاء عشاء رومانسي في عيد الحب. يقول الطالب اميرالي (23 عاما) «العادات القديمة متشددة واحب ان اعبر عن مشاعري الى صديقتي بتقديم الورود لها كما اعتاد ابي ان يفعل عندما كان شابا». وفي وقت يشهد مصاعب اقتصادية وحالة من عدم اليقين السياسي ترتفع مطالب الكثير من الشباب الايراني بمزيد من الحرية الاجتماعية والوظائف والمساكن وبتقليل المهور ونفقات حفلات الزفاف. واكثر من نصف سكان ايران البالغ عددهم 63 مليون نسمة تحت سن الخامسة والعشرين. وذكر عالم الاجتماع مهدي رضا زاده «لايستطيع الشباب ان يتذكر كثيرا عن الشاه المخلوع ولايعبأون بالايام الخوالي ولكنهم يحملون ارث احلام الاجيال السابقة التي لم تتحقق». واضاف « من المنطقي ان نمنح الشباب قدرا من الحرية المعقولة ونتركهم يعيشون مثل باقي اقرانهم في جميع انحاء العالم بالقدر الذي يسمح به ديننا». غرام وانتقام في لبنان وفي لبنان تبرأت الهيئة الدينية للطائفة الدرزية من سبعة من ابنائها في احدى قرى محافظة جنوب بسبب قصة غرام اعتبرتها «مشينة»، عشية عيد العشاق. وشهدت قرية ابل السقي قصة حب بين مفيد نهرا وندى المتزوجة من ناصر نايف وله منها ولدان في السابعة والثامنة من عمرهما. وتطورت القصة الى هجرة المرأة المتزوجة زوجها للعيش مع حبيبها، وهو ما اعتبرته الهيئة الروحية للطائفة الدرزية «عملا مشينا مخالفا للتقاليد الدرزية» كما جاء في بيان لها صدر الثلاثاء الماضي. وقررت الهيئة الروحية «التبرئة ليوم الدين» من الثلاثة اضافة الى اربعة اشخاص اخرين، رجلان وامراتان، على علاقة لم يوضحها البيان بقصة الغرام. وطالبت الهيئة ابناءها السبعة «بالرحيل عن ابل السقي وحرمت دينيا التعاطي معهم». علماء: الحب مفيد للقلب وفي هذا اليوم بعث اخصائيو طب القلوب برسالتهم الخاصة وهي أن الحب مفيد للقلب. وبينما يتبادل المحبون بطاقات الغرام والورود الحمراء أصدر الاتحاد العالمي للقلب بيانا يحث فيه المحبين في جميع أنحاء العالم على إطلاق العنان لعواطفهم. وقال الاتحاد في بيان «المحبون في عيد الحب لديهم سبب اخر للاحتفال اليوم فنتائج الابحاث تظهر أن الحب المتبادل مفيد للحفاظ على صحتنا ومفيد بصفة خاصة لقلوبنا». واضاف الاتحاد الذي مقره جنيف والذي يكرس جهوده لمكافحة امراض القلب ان الحب يقلل أيضا من الشعور بالضيق والاكتئاب والقلق وهي ثلاثة عوامل نفسية رئيسية تزيد من مخاطر الاصابة بأمراض القلب. وقال البروفيسور فيليب بولي ويلسون أخصائي طب القلب بكلية امبريال كولدج في لندن والرئيس المنتخب للاتحاد «بين كل ثلاث حالات للوفاة في جميع أنحاء العالم فان واحدة منها تكون ناتجة عن أمراض وأزمات في القلب وهو ما يزيد على ستة امثال الوفيات المرتبطة بمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) وفيروس اتش.اي.في المسبب له، هذا سبب تشديدنا على أهمية انتهاج أساليب صحية في الحياة وبمناسبة يوم الحب فاننا نشدد على الاثر الايجابي الذي يمكن أن يحدثه الحب في الحفاظ على القلب في صحة جيدة». وقال الاتحاد ان عدة دراسات نشرت تظهر أن العوامل النفسية اضافة الى ان العوامل الجسدية لها علاقة بمخاطر الاصابة بأمراض القلب. الوكالات