بيان الجمعة: لن تكون المنافسات قاصرة على الأبطال الأولمبيين خلال بطولة الألعاب الشتوية الحالية في مدينة سولت ليك، فسوف يكون هناك أيضا سباق تكنولوجي بعد سنوات من التحضير شواء في مجال التصميم أو التجارب. وعلى سبيل المثال، يجاهد المصممون والمهندسون من اجل تقليص جزء من الألف من الثانية من الوقت الذي تستغرقه منافسات سرعة التزلج، والقفز بالزلاجات، والتزلج على الجليد وذلك في الأولمبياد الشتوي من اجل نيل شرف الحصول على ميدالية ذهبية. وحتى اغلب الهتافات الحماسية التي تنطلق في مثل هذه الكرنفالات سوف نعترف ان التكنولوجيا بمفردها لا تستطيع تحويل متسابق يعانى من سوء الحظ إلى أحد الفائزين بالميداليات الذهبية. ولكن بالنسبة للرياضيين المصنفين ضمن مستوى الصفوة، والذين يمارسون رياضات تتطلب تحقيق أقصى سرعة ممكنة، فان عملية مقاومة اندفاع الهواء والاحتكاكات يمكن ان تصنع فارقا بين الفائز بالميدالية البرونزية والفائز بالذهبية. ففي الأولمبياد الشتوي الذي جرى في عام 1998، حاز النجوم الذين راهنوا على التكنولوجيا المتطورة على تصفيق وإعجاب المشاهدين، حيث ارتدوا الأحذية الخاصة بالتزحلق المزودة بمقدمة مدببة والتي تساعد المتزحلقين على تحطيم الأرقام القياسية بشكل كبير. وفى عام 2000، ظهرت البدلة التي تغطى الجسد بالكامل والمصنوعة من جلد سمك القرش والتي صممت من اجل تقليل مقاومة اندفاع المياه من أجل مساعدة السباحين على تحطيم الأرقام القياسية. وهذا العام، أنتجت شركتان بدلا بالغة التطور يأملون أن يكون تأثيرها على سرعة التزلج مماثلا لتأثير البدل المصنوعة من جلد سمك القرش على السباحة. فبعد أعوام من السرية والتكتم، كشفت شركة نايك النقاب عن بدل تسمى wift Skin والتي تستخدم في صناعتها ست من الألياف المصممة للتعامل مع الخصائص الديناميكية للهواء. وسوف ترتدى الفرق المشاركة في سباقات سرعة التزلج من الولايات المتحدة وهولندا واستراليا هذه البدلة. وفى الوقت نفسه، فان شركة يين من كندا وأسبانيا وسويسرا بثلاث طرازات مختلفة من بدل Vortex التي تنتجها، وهى البدل المصممة ليستخدمها المتنافسون في سباقات سرعة التزلج، والمتزلجين على جبال الألب، والقفز بالزلاجات. وقد أوجدت بدل الفريق الكندي لسباقات سرعة التزلج موجة من الموضات نظرا للتصميم الجريء الذي يقوم على إظهار عضلات الجسم. كما أن هذا التصميم يتسم بأنه شفاف بشكل كامل ويلتصق بأجساد الرياضيين إلى الدرجة التي أدت إلى ظهور عضلات العداء الأولمبي كريسى مايرز اسفل البدلة التي كان يرتديها وذلك خلال منافسات بطولة العالم لسباقات السرعة التي أقيمت الشهر الماضي لكن عندما يتعلق الأمر بالابتكار في مجال التكنولوجيا المتقدمة التي أدت إلى ظهور بدلتى Swift Skin وVortex ، فان هناك الكثير الذي قد تلاحظه العين. حيث قالت ستايسي توماسيك المتحدثة باسم شركة Descente إذا مررت يدك فوق هذه البدلة، يمكنك أن تشعر بوجود اختلاف، لكن إذا نظرت إليها فقط فأنا لا أعتقد انه بإمكانك ملاحظة أيّ اختلافات. وقد زودت بدلة Vortex بحافة مطاطية تقوم بتوجيه التيار الهوائي للتخفيف من اندفاع الهواء، بينما استخدمت بدلة Swift Skin لوحات مثبتة من الألياف من أجل القيام بالغرض نفسه. كما أن كلتا الشركتين كانتا حذرتين أيضا بشأن الإفصاح بشكل مبكر جدا عن هذه التقنية. فنايك، على سبيل المثال، استأجرت الصالة الأولمبية في ولاية يوتا لإجراء جلسات اختبار وقد منع دخول هذه الصالة بالنسبة لأي شخص غريب. و قال ريك ماكدونالد، مدير إدارة التطوير في نايك في أي وقت تقوم فيه أيّ شركة بتقديم تقنية جديدة، وهو الأمر الذي يحدث بشكل كبير عند اقتراب حدث معين، فان الإجراءات الأمنية تصبح في أقصى درجاتها، لأن الأفكار هي أسهمنا وتجارتنا التي نتعامل بها في الأسواق. وقد لعب اختبار النفق الهوائي دورا هاما في مشروع نايك للبدلة المسماة بدات الأخرى التي تتم للألعاب الرياضية الأوليمبية المتعلقة بالسرعة. وقال ماكدونالد: ان المقاومة للهواء يمكن أن تكون عاملا سلبيا في أيّ رياضة تستوجب من الشخص القيام بحركات بواسطة جسمه. وأضاف: أن اختبار النفق الهوائي هو الطريق الأمثل والأكثر دقة لقياس تأثير مقاومة الرياح على الجسم. ويتذكّر ماكدونالد أنّ الباحثين بدأوا بدراسة العوائق الخاصة بديناميكية الهواء على أسطوانات مغطاة بأنسجة في النفق الهوائي في سياتل، ثمّ انتقلوا إلى دراسة الأمر ذاته على المجسمات وأعضاء الجسم البلاستيكية. ثم انتهى بهم الأمر، أجريت الاختبارات الخاصة بالنفق الهوائي بالاشتراك مع اتحاد لعبة سرعة التزلج الأوليمبية المتواجد في جيسن هيدستراند. كما يستخدم المتزلّجون الذين يقفزون من ارتفاعات عالية اختبارات الأنفاق الهوائية على نطاق واسع، ليس فقط من أجل اختبار الملابس والأجهزة، لكن أيضا لضبط حركاتهم. حيث يستطيعون بتلك الوسيلة التقليّل من العوائق الهوائية عند تزلجهم على المنحدرات. وقال مايكل هولدين من مركز بحوث كالسبان يو بي في بافلو، بمدينة نيويورك، وهو المركز الذي عمل مع فريقي الولايات المتحدة وكندا في التزلج على الجليد ان اهتمامنا الرئيسي ينصب على المواءمة بين التزلج وديناميكية الهواء، حيث يتم تصميم الرقصات وفقا لعملية المواءمة بين الاثنين ويجري هولدين اختبارات في الأنفاق الهوائية بالإضافة إلى الاختبارات التي يجريها على المنحدرات، ويستخدم فيها جهاز خاص لقياس القوة يتم إدخاله بين لوحة التزلج والحذاء. وتظهر البيانات بالضبط إلى أي مدى يضغط المتزلّجون على حواف حذاء التزلج أثناء دورانهم. ويقول هولدين أحيانا لا تقوم تسجيلات الفيديو باطلاعك على الحقيقة. ونبه إلى ان الوصول بأداء المتزلّج إلى أعلى مستوى يعد فنا بالإضافة إلى كونه علما. وقال يمكن أن تخدع بشكل كبير. وأضاف أنت تتزلج أساسا بصدر مفتوح، في حين أنه عندما تدخل إلى النفق الهوائي فانك تشعر بأنك أفضل حيث يحدث تفريغ للهواء بشكل متساو إلى الخلف، وهذا لا يحدث عندما تكون مشاركا في سباق فعلي وقال هولدين أن تحليل البيانات يساعد بشكل كبير في التعرف على كيفية قيام المتزلّجين بعمليات التحول على طول حلبة السباق، لذا فانه بالإمكان بعد ذلك إدخال تعديلات تخفف من عملية مقاومة الهواء بدون عرقلة طريقتهم في الأداء. وقال وبذلك وبمنتهى السرعة تستطيع ان تستخدم الزلاجة، كما يمكنك تحميل الوزن على الزلاجات، ويمكنك أيضا أن ترى التشريح الخاص بالزلاجة أثناء استدارتها. وأضاف: ان هذا يستغرق وقتا كبيرا جدا، إلا أننا لم نستغل هذا بشكل موسع حتى الآن. وتشير اختبارات النفق الهوائي إلى التعديلات الخاصة بديناميكية الهواء التي يمكن ان يقوم بها الرياضيون في الألعاب الرياضية الأوليمبية التي تستخدم فيها الزلاجات. وقال هولدين الذي يقوم بتطبيقات على الزلاجات الصغيرة وعلى الهيكل العظمي للجسم، ان الذين يرتدون هذه الزلاجات يجب أن يندمجوا مع المعدات التي يرتدونها. وقال انه إذا كان هناك شخص يضجع في وضع مساو لسطح الزلاجة، فانه في حال تواجده في وضع الجلوس عليها تتهاوى مقاومة الهواء. وقال إنّ ديناميكية الهواء التي تراعى عند تصميم البدل والخوذ تعد أمرا '' في غاية الأهمية. وفى بعض الأحيان، فان المنافسة التكنولوجية يمكن أن تذهب إلى أبعد من ذلك. فعلى سبيل المثال، في منتصف التسعينات، خرج أحد تجار المستلزمات الرياضية واسمه Spyder ببدلة من اجل استخدامها في منافسات التزلج وأطلق عليها اسم Speedwyre ، والتي دمجت بشكل إستراتيجي بين المواضع المخيطة والأربطة من اجل تقليل مقاومة الهواء.