بيان 2 يرى السينمائيون في مصر أن موسم عيدالأضحى هذا العام سوف يحسم وبشكل كبير الخريطة السينمائية في مصر وذلك بعد عودة الكبار للمنافسة مرة أخرى.. فهذا الموسم يشهد عودة نجمة الجماهير، نادية الجندي بفيلم الرغبة بعد أن اختفت العام الماضي لأول مرة منذ سنوات طويلة.. ويشهد أيضا فيلما للنجم محمود عبدالعزيز «الساحر» واخر للنجمة لبلبة هو «النعامة والطاووس» وذلك في مواجهة فيلم النجم الشاب كريم عبدالعزيز حرامية في كي جي تو وفيلم الكوميدي أحمد أدم (الرجل الأبيض المتوسط) فإلى أي جانب ستميل السينما المصرية.. إلى جيل الخبرة كما كانت من قبل أم إلى جيل الشباب كما هي الآن؟ «البيان» نقلت استعدادات دور العرض لاستقبال أفلام العيد وطرحت السؤال على عدد من السينمائيين: رغبة نادية بعد أن اختفت نهائيا العام الماضي تعود نجمة الجماهير نادية الجندي هذا العام بفيلم كبير يعيدنا إلى سيرتها الأولى فبعد سلسلة من الافلام التي حاولت النيل من شهرة ونجاح نادية الجندي أكثر من افادتها هي شخصيا واخرها الفيلم الكوميدي بونو بونو تعود نادية الجندي معتمدة على احدى روائع الأدب الاجنبي رواية تينسي ويليمز عربة اسمها الرغبة ومع مخرج مخضرم يعود هو الاخر الى العمل السينمائي بعد فترة غياب هو علي بدرخان والسيناريو لرفيق الصبان والبطولة معها لنجوم كبار هم الهام شاهين وياسر جلال وصلاح عبدالله وصفوه.. بهذه التوليفة تحاول نادية الجندي السيطرة مجددا على سوق السينما بعد أن اهتزت من تحت أقدامها لفترة.. نادية الجندي تعود أيضا الى تمثيل الأدوار المركبة حيث تؤدي شخصية نعمات الأخت الكبرى التي تعاني من اضطرابات نفسية نتيجة لتحرش زوج أختها بها وهم يعيشون جميعا في منزل واحد. المخرج علي بدرخان يقول عن فيلمه الجديد الذي سيعرض في 46 دار عرض دفعة واحدة وتكلف خمسة ملايين من الجنيهات: أعتقد أنكم سوف ترون نادية الجندي والهام شاهين في صورة مختلفة تماما عن الصورة التي رسمها الجماهير لهما أو حتى عن الصورة الأجنبية التي ظهرت في الأفلام التي تناولت رواية ويليمز واخرها فيلم فيفيان لي ومارلون براندو فمن أجل عدة مشاهد صغيرة قمنا ببناء مدينة كاملة بالاسكندرية.. هذا العمل سوف يكرس لمفهوم سينمائي جديد أعتقد انه سيضيف الكثير لكل من شارك فيه ولي أنا شخصيا. النجمة نادية الجندي ترفض فكرة العودة وتقول: أنا لم أختف من على الساحة حتى أعود مرة اخرى والذي حدث العام الماضي انني كنت أفكر بصورة كبيرة في شكل جديد يتناسب مع مكانتي عند الجمهور ولهذا قرأت أفكارا كثيرة وسيناريوهات كثيرة حتى أقدمها الى السينما وللحقيقة فقد شدني السيناريو الذي كتبه رفيق الصبان ورشحت له علي بدرخان الذي احترم تاريخه وأقدره والحقيقة ان الشركة المنتجة للفيلم لم تدخر جهدا أو أي امكانيات مادية من أجل انجاح الفيلم وقد قمنا بطبعه وتحميضه في الخارج وأعددنا صوتاً عالمياً وصورة مختلفة له. نادية الجندي ترفض فكرة المواجهة والحسم أيضا وتقول: أعتقد ان نادية الجندي وعادل امام وأحمد زكي ومحمود عبدالعزيز بعيدون عن مثل هذا الجدل ولنا جمهورنا ولا يمكن مقارنتنا بالسينما التي يقدمها الشباب فهم أيضا لهم جمهورهم والمنافسة شيء جميل لكن لا يجب ان تهدم جيلاً كاملاً لمجرد نجاح جيل اخر. ساحر محمود النجم محمود عبدالعزيز يدخل المنافسة بفيلم الساحر الذي حصل مؤخرا على جائزة من مهرجان دمشق الدولي ونال استحسان الجماهير السورية والنقاد الذين شاهدوا في هذا الفيلم محمود لأول مرة مع المخرج رضوان الكاشف صاحب ليه يابنفسج وعرق البلح وهو مخرج الجوائز أيضا.. الساحر تكلف 4 ملايين من الجنيهات ويشارك في بطولته النجمة سلوى خطاب والنجمة زيزي البدراوي وتدور أحداثه حول ساحر يحاول ارساء نظرية جديدة ليعيد البهجة لكل من حوله ويكتشف في النهاية انه اكثر الناس حزنا.. فيلم محمود عبدالعزيز سوف يتقاسم مع فيلم نادية الجندي دور العرض المصرية حيث حصل هو الاخر على 44 دار عرض وينتظر ان يحقق ايرادات عالية ربما تعيد التوازن لمخرج الفيلم رضوان الكاشف الذي لا يزال يعاني من أزمة فيلم عرق البلح ويقول: أنا لم أتعامل مع النجم محمود عبدالعزيز من أجل الاستفادة من جماهيريته الكبيرة ولكن لأن عبدالعزيز هو الأصلح للقيام بالدور من وجهة نظري وأنا أسعى دائما الى الممثل الذي يحقق لي هدفي من العمل ويوصل رسالتي وينجحها وهذا كله متوفر لدى الممثل القدير محمود عبدالعزيز. ويضيف الكاشف: فكرة السيطرة على مجريات الأمور السينمائية في مصر فكرة غير واردة ولا يمكن أن تتحقق فكل نجم وكل نوعية من الافلام لها جمهورها ومذاقها المختلف ولا يمكن أن تقول ان السينما سوف تصبح شبابية أو كوميدية أو تجارية أو فلسفية على الاطلاق ويجب أن يكون كل هذا متوفراً. نعامة لبلبة النعامة والطاووس هو اسم الفيلم الثالث الذي يدخل منافسة أفلام العيد وهو حلم المخرج الراحل صلاح أبوسيف الذي يحققه ابنه محمد أبوسيف والذي ظل حبيس الأدراج لمدة تزيد على الثلاثين عاما وقد حاز الفيلم على أكثر من جائزة في مهرجان الاسكندرية السينمائي الدولي السابق ويعالج قضايا التوافق بين الأزواج وأهمية العلاج النفسي في مثل هذه الحالات، الفيلم من بطولة النجمة لبلبة ومعها اثنان من الممثلين الشباب هما مصطفى شعبان وبسمة وحصلت بسمة على جائزة أفضل ممثلة من مهرجان الاسكندرية عن دورها في هذا الفيلم وقد تم حجز 15 دار عرض سينمائي للفيلم والرهان قائم على اسم المخرج الكبير صلاح أبوسيف والذي تحمس من قبل لهذه القصة التي كتبها لينين الرملي وحاول تقديمها لولا رفض الرقابة التي وافقت مؤخرا على الفيلم واعترضت على الأفيش الذي تقدم به محمد أبوسيف الذي انتج الفيلم بنفسه من أجل تحقيقه حلم والده الراحل. كريم والحرامية رابع أفلام عيدالأضحى الجديدة فيلم حرامية في كي جي تو الذي يقوم ببطولته النجم الشاب كريم عبدالعزيز والفنانة حنان ترك في ثاني لقاء مع المخرجة ساندرا نشأت وأول تجربة تأليف لبلال فضل الفيلم تدور أحداثه حول حرامي يقع في غرام مدرسة ابنة صديقه ويتغير بعد محاولات عديدة.. الفيلم هو ثاني بطولة مطلقة لكريم ويحاول من خلاله تثبيت أقدامه بصورة أكبر وايجاد موقع ما على الخريطة السينمائية في مصر. عودة آدم النجم الكوميدي أحمد أدم له فيلم هو الآخر سوف يعرض في عيد الأضحى هو الرجل الأبيض المتوسط والذي صاحب العديد من المشكلات.. فقد انتهى المخرج شريف مندور منه قبل الصيف الماضي لكن لظروف السوق في ذلك الوقت لم يجد أدم مكانا له في الموسم المفضل ولكن هذا العام سوف يدخل أدم معركة عيد الأضحى مرغما فهذا هو انسب ميعاد لعرض فيلمه ومع ذلك يراهن أحمد آدم الذي تأخر ترتيبه بين أقرانه الكوميديانات بسبب تأخر عرض الرجل الأبيض المتوسط كثيرا قصة الفيلم كتبها أحمد البيه والانتاج الضخم لشريف مندور المخرج الذي يخوض تجربة الاخراج لأول مرة بعد أعوام كثيرة في الاخراج الاعلاني. الرجل الابيض المتوسط يدور حول شخصية سعيد الأبيض الذي يفشل في ايجاد وظيفة مناسبة له الفيلم بطولة سمية الخشاب وعزت أبوعوف. بدر.. بدر اخر افلام عيد الأضحى بدر الذي يقوم ببطولته واخراجه وانتاجه ممثل الحركة يوسف منصور ويدور في عالم المخدرات.. وبطولة وجه جديد هي انجي وكانت نقابة المهن السينمائية قد اعترضت على قيام يوسف باخراج الفيلم ولكن المشكلة انتهت بدفعه غرامة مالية. فيلم يوسف منصور سوف يعرض في 12 دار عرض. موسم الحسم الناقد عبدالغني داود يرى ان موسم عيدالأضحى سوف يضع النقاط فوق الحروف لاشياء كثيرة في السينما المصرية ونتيجته التي يحددها الجمهور سوف تحسم خريطة السينما ويتوقع داود ان تكون النتيجة لصالح الاصالة والفيلم الجيد هو الذي ينجح دون الاعتماد على اسم بطله فالسينما الآن لا تعتمد بشكل كبير على الاسماء والمهم هو ان يكون العمل جيداً. في النهاية لا يسعنا الا الانتظار حتى نرى نتيجة الموسم السينمائي المصري في عيد الأضحى وما سوف يسفر عنه.