بيان 2: كانت هانوفر، مدينة المعارض الدولية، وعاصمة ولاية سكسونيا السفلى بجمهورية ألمانيا الاتحادية، خلال شهر يناير الماضي، مكانا لالتقاء حوالي 1125 شركة ومؤسسة ومصنعا لانتاج السجاد، بمختلف انواعه من 60 دولة من دول العالم، التي عرضت منتجاتها من السجاد الآلي واليدوي والفني، وتطور صناعة السجاد في العالم وتقنيته وأسعاره، وأسعار المواد الأولية التي تدخل في إنتاجه وتصنيعه وتجارة السجاد العالمي في المستقبل. وقد شاركت دولة الامارات بمعرض «دوموتكس» الدولي في هانوفر، الذي يعتبر أكبر معرض للسجاد في العالم، الى جانب خمس دول عربية أخرى درجت على المشاركة فيه منذ سنوات طويلة هي دولة الامارات، جمهورية مصر العربية، المملكة العربية السعودية، المملكة المغربية، الجمهورية التونسية، الجمهورية العربية السورية، ليصل عدد المؤسسات والشركات ومصانع السجاد العربية التي شاركت في معرض «دوموتكس» للعام الماضي 13 شركة ومصنعا، جاءت مصر في المقدمة حيث شاركت بست شركات بينما شاركت كل من المغرب والسعودية بشركتين وتونس وسوريا والإمارات واحدة. وقد سجل معرض السجاد الدولي «دوموتكس» بهانوفر الذي يحتفل بمرور 14 عاما على اقامته لأول مرة كمعرض مستقل في مدينة المعارض الألمانية والدولية هذا، خلال العام الحالي رقما قياسيا في عدد الدول والمؤسسات ومصانع السجاد المشاركة ومساحته التي بلغت حوالي 40 ألف متر مربع، وكذلك في عدد زواره الاختصاصيين، ولاسيما من دول العالم التي تحتل المقدمة بين الدول المنتجة للسجاد، وخاصة بلجيكا وهولندا وبريطانيا والهند وتركيا. وقد جاءت مشاركة جمهورية مصر العربية بستة مصانع لانتاج السجاد اليدوي والآلي منها شركة مصر لما وراء البحار وشركة «ه. ه» وشركة «ماك» للسجاد. كما ضمت أسماء الشركات السعودية التي شاركت في هذا المعرض الدولي كلا من «مصانع الثريا للسجاد» ومصانع «ماتكس»، بينما شاركت سوريا بجناح واحد أقامته شركة «سجاد بويادجيان» السورية من حلب. كذلك شاركت دولة الامارات بهذا المعرض العالمي الكبير الذي أقيم في منطقة المعارض الدولية في مدينة هانوفر الألمانية وذلك من خلال ابوظبي الوطنية للسجاد، التي عرضت بعض نماذج انتاجها من السجاد الشرقي والآلي. وقد شمل برنامج معرض «دوموتكس» آفاقا واسعة من المنتجات والتقنيات المتعلقة بصناعة السجاد، من السجاد اليدوي حتى السجاد الصناعي والآلي، والسجاد الأرضي الذي تفرش به المنازل والمكاتب والفنادق والمطاعم بمختلف انواعه والخيوط المستعملة فيه، الى جانب المفروشات الارضية المصنوعة من البلاستيك واللدائن الصناعية والأرضيات الخشبية المعروفة باسم «باركيه» التي يزداد استخدامها في العالم في الوقت الحاضر، سواء أكانت من الخشب الطبيعي او الاصطناعي، والتقنيات المستخدمة اليوم في انتاج السجاد وتسويقه والعناية به، والأجهزة والآلات المستخدمة في ذلك. وقد سلطت أضواء معرض السجاد الدولي بهانوفر على المعارض الجانبية والمؤتمرات والندوات الاختصاصية التي أقيمت في إطاره، منها معرض «أشكال السجاد» الذي كان يحمل في الماضي اسم «أشكال السجاد الشرقي» الذي اجتذب أعدادا كبيرة من الزوار نظرا لمعروضاته المختلفة والصورة التي أحاطت به، إذ ضم هذا المعرض الواسع، معارض صغيرة اخرى، منها معرض «الفن على الأرض» و«الأشكال والصور الخلاقة للسجاد» و«السجاد الطبيعي». كما شهد معرض «دوموتكس» حفل تقديم جائزة الهندسة الدولية لتصميمات المنازل والمكاتب والقاعات، التي يقدمها اتحاد المهندسين الألمان، كما قدم المعرض معلومات اضافية حول المعرض الجديد الذي سيقام في مدينة شنغهاي تحت عنوان «دوموتكس / آسيا» في إطار التعاون بين معرض هانوفر الدولي وعدة مؤسسات اوروبية وآسيوية، ويشارك فيه ما يزيد على 220 شركة ومؤسسة ومصنعا من دول الاتحاد الاوروبي ودول القارة الآسيوية. كذلك شهد معرض دوموتكس ندوة اختصاصية حول «السجاد الشرقي في العالم اليوم» شارك فيه ممثلون عن دول الاتحاد الاوروبي، والدول المنتجة للسجاد الشرقي وعدد من المؤسسات والشركات التجارية العالمية التي تنشط في مضمار تجارة السجاد في العالم، جرت فيها مناقشة مستقبل السجاد الشرقي وانتشاره في العالم خلال السنوات المقبلة، وأشارت المعلومات التي نشرت في إطارها، الى أن الدول المنتجة للسجاد الشرقي، التي تأتي في مقدمتها كل من إيران والهند والصين وباكستان والمغرب وتركيا، سوف تواجه منافسة حادة من قبل الدول الصناعية، في اوروبا وأمريكا، التي دخلت اسواق انتاج السجاد الشرقي بوسائل آلية متطورة، الأمر الذي يتطلب من هذه الدول الآسيوية والعربية ضرورة تطوير وسائل انتاج السجاد لديها لمواجهة المنافسة والعمل على التأقلم مع الاتجاهات الجديدة في الميدان الاقتصادي والاستهلاكي وانتشار العولمة، والتغيرات الطارئة في أذواق المستهلكين في المستقبل.