بيان 2: لا أحد يختلف على موهبة وصدق أداء الفنان أحمد خليل ولا أحد ضد انتشاره التلفزيوني خاصة وهو يجدد دائما في اختياراته لأدواره ولكن تبقى القضية الأهم بالنسبة لهذا الفنان ألا وهي كيفية إستثمار جهده بالشكل الأمثل حتى يظل لامعا ومتألقا ومتوهجا مع كل دور صغيرا كان أو كبيرا يقوم بتمثيله حتى لا يضطر للابتعاد عن الاضواء وهو في قمة عطائه الفني! وخلال الأيام الماضية رفض أحمد خليل الإرتباط ببطولة 4 مسلسلات تلفزيونية جديدة ولم يوافق على 5 عروض سينمائية جاءت له دفعة واحدة! قال أحمد خليل في أسباب إعتذاره عن عدم قبول العمل في هذه المشروعات السينمائية الجديدة أنه يشعر بإصرار المنتجين والمخرجين على الاستفادة به كممثل في كل أعمالهم لأنه يجيد أداء كل الأدوار بسهولة ولكنه بدأ يشعر بتيار قوي يدفعه نحو الوقوع في دائرة التكرار التي يحرص على الابتعاد عنها دائما حتى يظل متجددا أمام الكاميرا ولا يصبح ضيفا ثقيل الظل على المشاهدين! ـ لماذا تتخذ الآن قراراتك بترشيد عملك على شاشة التلفزيون تحديدا بعد كل هذا الانتشار الواسع الذي حققته من قبل؟ ـ اتخذت قرارات ترشيد عملي على شاشة التلفزيون حفاظا على ما حققته من نجاحات سابقة كان آخرها حلقات حديث الصباح والمساء وأمشير وحارة المعز وغيرها من الأعمال الأخرى التي قدمت فيها عدة أدوار شديدة الصعوبة ولا أريد الوقوع الآن في دائرة التكرار بالرغم من حرصي الشديد على تفادي حدوث ذلك ولكن الإغراءات تتزايد وأنا بطبيعتي إنسان مجامل وأخشى ما أخشاه أن أقع في محظور المجاملات وأبدأ السحب من رصيدي لذلك أعلنت بوضوح رفضي لعدة مسلسلات تلفزيونية وأفلام سينمائية ليعلم الجميع إنني لن أجامل أبدا على حساب مصلحتي واسمي وجمهوري والحمد الله لا أهتز أمام إغراءات المادة وأشعر بالستر والرضا والقناعة وجذوري قوية منذ طفولتي فالمناخ الأسري والعائلي مهم جدا في هذه النقطة. ـ بماذا تفسر شدة إقبال المنتجين والمخرجين على أحمد خليل؟ ـ ربما لأنني ممثل مجتهد أو لأنني ابتعدت سنوات طويلة عشت خلالها بعيدا عن أرض مصر قدمت فيها أعمالا جيدة ولكن معظمها لم يعرض في القاهرة وعندما انهيت غربتي وعدت تعامل معي الجميع على أنني أمثل تيارا جديدا في الأداء. ـ وهل تشعر بالندم على سنوات الغربة؟ ـ نعم أشعر بندم شديد على سنوات الغربة ولكن الحمد لله نجحت في تعويض ما فاتني وقدمت سلسلة من الأدوار التي صنعت شهرتي ونجوميتي والحمد لله أحسنت إختياراتي ولم أكرر نفسي مرة واحدة ومن هنا اكتسبت إحترام الناس، وأضرب مثالا على صدق حديثي في حرصي على تنوع أدواري بشهر رمضان الماضي عندما مثلت دور عطا المراكيبي صانع الأحذية الذي وقع في حب هدى هانم الألوزي وتزوجها ثم قدمت في الوقت نفسه شخصية زعيم الصعاليك في مسلسل ابن ماجة والعملان عرضا في وقت واحد وشعر الناس بإصراري على عدم تكرار نفسي رغم تواجدي بهذا الشكل المكثف. جلسة علانية ـ والآن وبعد أن قررت المزيد من الدقة والتأني في إختياراتك لأدوارك التلفزيونية هل لديك ارتباطات فنية جديدة؟ ـ نعم عندي إرتباط بسهره باسم جلسة علانية قصة وإخراج عبد الحي المطراوي وسيناريو وحوار وليد الغازي ويشترك معي في بطولتها نهلة سلامة وأيمن عزب وحسن كامي وفاروق فلوكس ومحمد الصاوي ولطفي لبيب وشريف خير الله وعنبر وتدور الأحداث حول قضية الفساد الأخلاقي الذي يدمر الحياة الاجتماعية ويساعد على تنشئة جيل يحمل في داخله كل ما يدمر المبادئ ودوري في تلك السهرة إمتداد لشخصياتي المتميزة الأخرى التي أحرص على تقديمها وهو دور لن أكشف تفاصيله حتى يراه الناس لأنه بلغة أهل الفن نوع من غيار الجلد. ـ ماذا عن دورك في حلقات قاسم أمين مع المخرجة انعام محمد علي؟ ـ دور والد قاسم أمين وهو دور جاد يوضح جذور عائلة هذا المفكر وكيف أثرت نشأته الأسرية على تكوينه الإنساني فيما بعد وأتصور أيضا أن تلك الشخصية إضافة جديدة لأحمد خليل في عمل شديد الصعوبة كتبه ببراعة شديدة المؤلف محمد السيد عيد وتنفذه بإتقان غير عادي المبدعة أنعام محمد علي. 8 أفلام فقط ـ رصيدك السينمائي قليل مقارنة برصيدك التلفزيوني ورغم ذلك تعتذر عن عدم الظهور في 5 أفلام جديدة بماذا تفسر ذلك؟ ـ أعترف بأن رصيدي السينمائي 8 أفلام فقط وهذا يرجع لسنوات الغربة بعيدا عن مصر ولكنني في السينما سأظل ضيفا خفيفا على القلوب لأنني لن أتنازل عن اختياراتي الدقيقة فالسينما ضمير الأمة وشاهد على تاريخ وعصر الفنان وهي وثيقة لا تندثر أبدا بل هي ذاكرة الشعوب في كل مكان ولابد من حسابات دقيقة في التعامل معها وربما هذا ما دفعني إلى الاعتذار عن التمثيل مع محمد هنيدي في فيلمه الواد بلية ودماغة العالية وجدت الدور والشخصية بعيده عني تماما واضطررت للاعتذار للمخرج نادر جلال حتى أتجنب تقديم عمل لا يشبعني فنيا ثم وجدت بعد ذلك محمد هنيدي يتصل بي ويعرض علي فيلمه جاءنا البيان التالي وأعجبتني الشخصية وأسعدني في الوقت نفسه العمل مع المخرج سعيد حامد وأتصور أن النقاد والجمهور أتفقا على أن أحمد خليل كان شكلاً ثانياً في جاءنا البيان التالي وهذا أسعدني جدا وكأنني أخذت كل جوائز الدنيا. ـ ما هي افلامك السينمائية التي تعتز بها قبل فيلم جاءنا البيان التالي؟ ـ أنا مثلت 7 أفلام قبل فيلم جاءنا البيان التالي وكانت أفلامي هي ثلاثة وجوه للحب وزهور برية وكتيبة الاعدام وضد الحكومة وهدى ومعالي الوزير وفخ الجواسيس والأراجوز. ـ ما هي أحب أدوارك في هذه الأفلام؟ ـ كل دور مثلته في هذه الأفلام يمثل بالنسبة لي أهمية خاصة لأنني لم أجر وراء السينما بل مثلت الدور والشخصية التي جذبتني بقوة ولم أندم على تواجدي في هذه الأعمال وأعتز بها جدا ويكفي أن ليس من بينها فيلم واحد يندرج تحت قائمة الأفلام الهابطة التي يخجل منها الفنان.