مرت مدينة مانشستر البريطانية بنهضة مدهشة لتصبح واحدة من أهم العواصم الاقليمية بعد ان كانت قبل جيل واحد تعاني من بقايا قرن من التطور الصناعي. وقد تم استثمار ما يعادل مليارات الجنيهات الاسترلينية في الكثير من المراكز الحضرية الدولية عبر السنوات الخمسين الماضية، الا ان عمارة البعض منها لم يصل الى مستوى التوقعات العامة. ما استطاعت مانشستر الواقعة في شمال غرب انجلترا ان تفعله هو استعمال الاستثمار الضخم لاعادة تأهيل عمليات التطوير الأصلية التي أجريت قبل مئة وخمسين عاما، والعديد منها مدهشة معماريا وذلك من أجل الحفاظ على التقاليد والانطباع العام لمدينة عريقة.. انها لشراكة مثالية بين مشروع خاص ومالية عمومية. ولقد انتشر الاستثمار الهائل عبر كل قطاع الصناعة.. ونشاط الأعمال والبحث وعمليات التطوير السكنية والبيع بالمفرق وفي الفنون والرياضة ايضا. وتعتبر المدينة موطنا لفريق مانشستر يونايتد الذي يعد من أشهر فرق كرة القدم في العالم. وحيث كان على أعضاء مجلس المدينة اعادة التطوير كاملا من الصفر، فلقد وظفوا بعضا من أفضل المعماريين العالميين لانشاء العمارات المذهلة والمبتكرة. وقد امتزجت المناطق الجديدة المذهلة والمعارض وقاعات الموسيقى ومجمعات قضاء وقت الفراغ بين التطورات التجارية والسكنية الجذابة وبعض المشاريع التطورية المواجهة للبحر. الملمح العام للمدينة الآن أعظم بكثير مما كانت عليه في السنين السابقة مركزا لصناعة النسيج العالمية على الرغم من ان ذلك التوصيف كان غير عادل نوعا ما لأنها عانت ايضا المكان الذي فيه شطر وازرفورد الذرة واستحدث العلماء قبل 50 عاما ما كان بالفعل أول كمبيوتر حديث. ارتبطت عمليات التطوير بالاستثمار الضخم في مشاريع البنية الأساسية لامداد المنطقة بنظام نقل عام رائع يشمل السكة الحديدية والطرق البرية والجو. وتتجسد المكانة التي تحظى بها المدينة دولياً في الحقيقة القائلة انه تم اختيارها لاستضافة دورة ألعاب الكومنولث لعام 2002 التي ستقام الصيف المقبل بمشاركة فرق وطنية من 72 بلدا. وانه لمن المقرر ان يصبح استاد ألعاب الكومنولث الذي أوشك على الاكتمال موطناً لفريق كرة القدم والآخر في المدينة وهو فريق مانشستر سيتي. العمل والمتعة يمتزجان معا بشكل جيد في مدينة مانشستر التي أصبحت في مقدمة المدن التجارية ومركزاً لتقنية المعلومات والوسائل العلمية والانسان الآلي والتقنيات البيئية والاتصالات السلكية واللاسلكية. ولقد اختارت أكثر من 1800 شركة أجنبية هذه المدينة لتكون قاعدتها وهي أحد المراكز المالية الاوروبية الرئيسية. تشمل هذه الشركات العديد من المؤسسات الناجحة العالمية مثل «اي.بي.ام»، «براذر انترناشيونال»، «افيس»، «اكسونا»، «بي.اس.اس.اف»، «هيتاشي» و«فيليبس». تعتبر المملكة المتحدة احدى الدول الأولى ومانشستر مركز الكثير من الخبراء في هذا المجال. وجامعة مانشستر هي احدى الجامعات الأربع التي تتميز بسمعة دولية في المدينة، وقد أقامت مركز ابتكار رئيسي مصمم