يحمل الكاتب الصحفي شريف الشوباشي عقب اختياره لشغل منصب رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الكثير من الآمال والطموحات العريضة للمهرجان. ورغم أن قرار توليه مسئولية المهرجان بعد استقالة الفنان حسين فهمي من رئاسته لم يمر عليه أكثر من 15 يوما إلا أن الشوباشي لم يدخر جهدا في فتح جميع الملفات الخاصة بالمهرجان ليضع يديه على الايجابيات لزيادتها ويكشف السلبيات لتختفي في الدورة المقبلة للمهرجان. الشوباشي أكد في حواره السريع مع «البيان» أن المسئولية ثقيلة وأمامه العديد من القضايا الساخنة التي سيتطرق اليها مع الأمانة السادسة والعشرين للمهرجان في 15 اكتوبر المقبل.. رفض الشوباشي أن يتحول المهرجان الى نشاط سياحي أكثر من ثقافي وفني وأكد أن هدفه الأساسي في الدورة المقبلة، هو دعم السينما المصرية من خلال سوق للفيلم وجذب أكبر عدد من الموزعين العالميين للمشاركة في هذا السوق وفتح أسواق جديدة للسينما المصرية في عدد من الدول التي لم يتطرق اليها أحد ومنها سوق دول الكومنولث الجديد «دول الاتحاد السوفييتي السابق». الشوباشي أشار الى أنه سيبدأ مجموعة من اللقاءات مع سفراء دول العالم بالقاهرة لفتح أسواقهم للفيلم المصري مشيرا الى أنه عقد اجتماعا مع سفير أذربيجان لتواجد الأفلام المصرية هناك. وحول الاستعدادات للدورة المقبلة للمهرجان قال انه عقد اجتماعا مع اللجنة العليا للمهرجان «الأمناء» واستمع اليهم والى أفكارهم وطموحاتهم الجديدة والجيدة للمهرجان وأنه سيعقد اجتماعات أخرى مع المسئولين والشركاء في المهرجان من نقابة السينمائيين والممثلين وغرفة صناعة السينما للوصول الى المستوى الدولي الذي يجب أن يكون عليه المهرجان. وحول قضية نقص دور العرض السينمائي التي تقوم بعرض أفلام المهرجان فضلا عن ارتفاع قيمة التذكرة قال رئيس المهرجان إنه بعد انتهاج الدولة سياسة الخصخصة وأصبحت دور العرض خاصة وأصبح أغلب الدخل يتجه لأصحاب دور العرض مما يقلل من ايرادات المهرجان إلا أننا لدينا بارقة أمل لحل هذه الأزمة بعد قيام وزارة الاعلام ممثلة في الشركة المصرية لمدينة الانتاج الاعلامي بحق استغلال أكثر من 20 دار عرض في القاهرة والجيزة وهو ما يمكن استغلالها لعرض أفلام المهرجان بأسعار تتفق مع امكانيات المواطن المصري العاشق للسينما وذلك بالاتفاق مع وزارة الاعلام ولعل هذا يكون دافعا لعدم احجام الجمهور عن متابعة المهرجان خلال السنوات الأخيرة في الوقت الذي أصبح فيه الجمهور أحد أهم عوامل النجاح لأي مهرجان سينمائي يقام في أي دولة في العالم. وطرح الشوباشي اقتراحاً بنظام جديد لزيادة اقبال الجمهور على فعاليات المهرجان بالتسويق له في نظام مجموعة عروض سينمائية في كارت واحد ومنح طلبة الجامعات والكليات والمعاهد وغيرها تخفيضات لمشاهدة العروض من خلال «الكارت المجمع». وحول ما تردد عن تغيير سياسة المهرجان والسماح بمشاركة اسرائيل في المهرجان قال رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي انني في البداية لست من دعاة الحرب وهناك مبادرة سلام قامت بين مصر واسرائيل ورغم ذلك فأنا أتساءل هل يمكن أن نقبل اسرائيل في مهرجان القاهرة السينمائي أو في أي تظاهرة ثقافية في الوقت الذي يقمعون فيه الشعب الفلسطيني بهذه الصورة البشعة التي نشاهدها على شاشات التلفزيون؟.. وهل يمكن أن نقبل أفلاما ومشاركة اسرائيلية وهناك حكومة شارون التي لا تنفذ تعهداتها.. إن اجابتي على الفور هي استحالة مشاركة اسرائيل في المهرجان وهو نفس ما يشعر به كل إنسان مصري أو عربي في الشارع ولن يقبل أحد أن تشارك اسرائيل في المهرجان. وكان أول قرار اتخذه شريف الشوباشي رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي اعتماده لأفيش المهرجان «التميمة» الذي يعبر عن حوار الثقافات ولقاء الحضارات حول الفن السابع باعتبار أن الدورة المقبلة ستكون فرصة لمناقشة الموضوع المطروح حاليا على الساحة العالمية وهو صراع حضارات أم حوار وذلك في محاولة جادة للتفاعل والتواصل والتلاقي بين الثقافات المتعددة وبخاصة في مجال فن السينما وهو الشعار الذي صممه ونفذه الدكتور خالد محرز المدرس بقسم التصميم في كلية الفنون التطبيقية والذي يعكس مفاهيم ودلالات للحوار بين الثقافات المختلفة ومنها قرص الشمس الذي يعتبر حقيقة كونية ومصدرا للالهام الثقافي والفني والديني لمعظم الحضارات القديمة والحديثة وربط المصمم بين الشمس والأرض التي تعد مصر - مهد الحضارة - جزءا منها من خلال وضع عيون مصرية تطل بها على العالم من وسط القرص الذهبي. القاهرة ـ سعيد جمال الدين