أيام الشارقة المسرحية تستضيف فرقة مسرح الغد المصرية في عرضها المسرحي «أخبار، أهرام، جمهورية» تأليف واشعار ابراهيم الحسيني اخراج الفنان الشاب سامح مجاهد وتمثيل نخبة من الممثلين المعروفين. العرض سيقدم غداً في اختتام الايام بصالة مقر الثقافة والفنون في الشارقة وقد حقق هذا العرض نجاحاً مدوياً في معظم البلدان التي زارها فهو يقدم منهجاً مسرحياً يتخذ من الصحيفة نصاً حيوياً في لغة مباشرة للحوار والمناقشة. البيان المسرحي استضاف الفنان المخرج سامح مجاهد لقراءة افكاره قبل العرض: ـ هل يتكئ العرض على فكرة الوثيقة الصحفية؟ ـ مسرحية «أخبار، أهرام، جمهورية» فكرة مجنونة بلغة التعبير الفني المباشر مع الجمهور استشفيتها من قراءتي المدمنة للصحف اليومية حيث انني اقرأ كثيراً هذه التفاصيل، وهنا جاءت الفكرة في كيفية تحويل هذه الصحيفة الى مسرحية مختلفة الفصول وطبقاً للحياة المعاشة اي اننا نحزن ونفرح في يوم واحد، ونتكلم في السياسة والاجتماع والاقتصاد والرياضة اذن الصحيفة ملخص يومي لما نتحدث فيه بحيث ممكن هنا اعادة صياغة هذه الاحداث وفق بناء درامي وبيئة طبيعية وليس بناء تقليدياً خالصاً فاستعنت بالمؤلف ابراهيم الحسيني وجلسنا معا وبدأنا بوضع الخيوط الأساسية للمسرحية من خلال هذه الافكار التي تخص المواطن العربي بالذات محاولين ان نتكلم بشكل واضح واحياناً نقرأ هذه الصحيفة او الخبر وقد لا نعرف ماهيته او ما يريد ان يقول بين السطور لكن علينا ان نقدمه كما هو في المعالجة. ـ اذن هي اقرب الى الفرجة المسرحية والاتصال بالجمهور؟ ـ هي ليست فرجة بالمعنى المتعارف عليه بل نحن نحاول ان نقرأ الخبر بالشكل الصحيح وما يطرحه علينا لابد ان ندخله في مصنع تحليلي في فكر الانسان فالذات حينها تطرح علينا اسئلة والاجوبة تختلف بين شخص وآخر والمفردات تختلف ايضاً في تحليلها حيث يأتي السؤال هذا صح ام خطأ؟. انك اذا لم تشعر بوجودي فذلك اننا قد فقدنا جزءاً لكن اكيد هناك من يفهم ويتفاعل معنا من الجمهور. وهذه المسرحية تأخذ من الشكل والخبر البسيط جداً مثلاً خبر عن زواج او قصة حب مجهضة تصل فيها في النهاية الى قضية عامة هي الوطن العربي التي يجب ان نكون فيها مع بعضنا. ـ اذن هناك نص جاهز احياناً؟ ـ نعم هناك نص لكنه متغير يومياً بحيث يحصل اعداد قبل العرض وقد عرضنا لحد الآن (45 ليلة) بمصر والجزائر والعراق وهناك اخبار تطرح يومياً لان الاحداث لا تتوقف فلابد اذن الانتقاء منها ما يفيد موضوعي المستمر هناك احداث قد عفى عليها الزمن ستترك وتهمل. ـ اهو تمرين مسرحي مستمر؟ ـ نعم مستمر وليس هناك بروفة ثابتة وعرض ثابت وقد يحدث ما هو اكثر من ذلك تلقائية ردود الممثل مع الجمهور. ـ كيف تقيم هذه التجربة جماهيرياً؟ ـ في مصر ولا اريد ان اكون متحيزاً للعرض وقد قدمنا العرض عبر هيئة المسرح ومسرحنا يستوعب (150) كرسياً وليلة الافتتاح كان الجمهور قد ملأ المكان وهناك آخرون تابعوا العرض وقوفاً لان الموضوع جديد. في الجزائر والعراق شاهدت حالة جديدة فهي لم تكن فرجة للتشوق للمشاهدة على الفن المصري بل تحت معاني الكلمة فهم يتفاعلون مع العرض لأنني اثيره ذهنياً فيندفع ليقول رأيه بهذه الاحداث خاصة انني بعيد عن العواطف لأن عملي يعتمد على الوعي والادراك واريد ان تدرك معي ما انا الذي ادركته قد اكون مخطئاً ولكن نصل لمنطقة مناقشة صريحة جداً واعتقد انه هدف الفن في المشاركة وخاصة نحن في زمن العولمة والثقافات الاخرى يجب ان نواجه أنفسنا فصعب ان نتكلم بالنكت، والكلام الفارغ والاغاني الهابطة. ـ شاهدت بعض العروض من مهرجان ايام الشارقة كيف تقيم هذه الاعمال من وجهة نظرك كمخرج؟ ـ كمخرج انه مجهود هائل وممثلين مفاجأة بالنسبة لي لأنهم على وعي بالعملية المسرحية احساس المخرج في العمل بمنهجه الصحيح كالواقعية او الطبيعة فينقل المكان بشكل عام اكثر هذه المناهج يجب ان تطور خاصة انه اليوم لا يوجد المنهج الثابت في العرض المسرحي او التقنية الثابتة بحيث من الممكن ان اخرج الى مناهج رمزية او عبثية او تعبيرية المهم أن اوصل فكرتي.