استقبلت الندوة التطبيقية التي اقيمت في بيت الشعر مساء أمس حول المسرحية الشعبية «دار الهوا دار» فريق العمل بقيادة المخرج جمال مطر بالتصفيق الحار، وقد ابدى جميع من قدموا مداخلات نقدية، حول العرض اعجابهم بالطقس الشعبي المحلي الذي خلقته اجواء المسرحية وبأداء مجموعة الممثلين ومن بينهم جابر نغموش، احمد الانصاري، موسى البقيشي، حنان المري، علي جمال والممثل الشاب حسن يوسف والذي صفق له الجميع حينما وقف ليعرف نفسه لجمهور الندوة. وكانت الندوة قد بدأت بكلمة وجملة تساؤلات قدمها الاعلامي الكويتي عبدالمحسن الشمري الذي ادار الندوة ايضاً حيث تساءل الشمري في البداية عن جدوى اعادة تقديم عرض مسرحي سبق وان قدم في دورة سابقة لأيام الشارقة المسرحية واخرجه الفنان احمد الجسمي، ثم ما هو الجديد على صعيد السينوغرافيا وفكرة الاخراج، وهل فكرة تصبح جديرة بأن تنتقل الى المسرح ام ماذا؟ وتساءل الشمري ايضاً حول أساليب تطويع التراث الشعبي في المسرح وحول علاقته بالحاضر والمستقبل ولماذا الاغراق في المحلية فيما يمكن الاعتماد على اللغة الثالثة، او لغة الجرائد المتعارف عليها.. وقال الشمري اني افتح الحوار في هذه الندوة بجملة الأسئلة هذه واتمنى من الجميع المشاركة. الفنانة المصرية وفاء عثمان والتي تشارك في الايام في مسرحية الختام المستضافة قالت من جانبها انها استمتعت جداً بذلك الطقس الشعبي الذي قدمته مسرحية «دار الهوا دار» وانه مهم للعيون الاخرى ان ترى تفاصيل الحياة المحلية في الامارات، وهذا تحقق لها اثناء العرض كما انها رأت أن اللهجة المحلية لم تكن عائقاً لها بل حثها ذلك للسؤال عن بعض المفردات وحيت الفنانة وفاء فريق العمل المسرحي من الممثلين الذين برعوا في ادائهم التلقائي. بعد ذلك تحدث المسرحي غنام غنام من الاردن مؤكداً على ان العرض كان سيمفونية شعبية رائعة قادها المايسترو جمال مطر وذهبوا بنا الى اجواء العمال والصنايعية في الحواري الاماراتية وهي اماكن غابت او تغيب عن ذاكرة الجيل الحالي، واكد غنام انه كان يفترض ان ترافق مشاهد العرض والانتقالات تلك الاغنية الجميلة القديمة التي ما زالت محفورة في الذاكرة العربية، أغنية «دار الهوا دار» التي بدأ بها العرض، ثم أغفلها الى النهاية، وتمنى غنام ان يأخذ المخرج في اعتباره هذه الاغنية حتى النهاية في العروض القادمة. وفي اشارات الى بعض العراقيل التي واكبت العرض قال غنام ان الديكور رغم براعة مصممه وجماله الا انه اربك الممثلين في التحريك والتغيير وكان يفترض ان يكون اكثر سلاسة من ذلك، وكذلك مشهد الحلم الذي بدأ جميلاً ثم عابه بعض الارباك في نهايته واشاد غنام بأداء جميع الممثلين الذين برعوا في دراسة شخصياتهم بشكل واضح واكد على ضرورة الالتفات الى الممثل حسن يوسف الذي كان اكثر دقة في ذلك. الفنان عبدالله صالح حيا فرقة مسرح دبي الشعبي وجميع من شارك في مسرحية «دار الهوا دار» واكد ان العمل يبرر استخدام اللهجة المحلية التي كثيراً ما قيل عنها انها لا تفهم لكن اليوم تأكد انها لهجة جميلة وقادرة على الوصول ثم طلب عبدالله صالح من المخرج ان يفسر له انكسار الشخصية الرئيسية «بن كافور» والذي جاء كما قال غير واضح او مبرر بشكل دقيق وواضح. من جانبه قال عمر غباش رئيس جمعية المسرحيين انه سعيد بعودة جمال مطر الى الاخراج بعد عامين من الغياب عن ايام الشارقة المسرحية واكد غباش على ان المسرحية تفاعل معها الجمهور بشكل كبير وهذا نجاح يضاف الى فريق العمل والمخرج، ثم تساءل غباش عن غياب الجانب الرومانسي في عرض «دار الهوا دار» رغم ان جمال مطر يعتبر من المتحيزين مسرحياً لهذه الاجواء في أغلب اعماله.. وأشاد عدد كبير من الحضور بمسرحية «دار الهوا دار» ثم تحدث المخرج جمال مطر مشيراً الى ان اعادة عمل مسرحي سبق وان قدم من قبل مخرج اخر او فريق اخر لا يعني بالضرورة عدم تقديمه مرة اخرى، وقال مطر ان هناك مهرجانات عالمية تعرض فيها ثلاثون فرقة مسرحية لمؤلف واحد.. وهذا مشاع في المسرح. ثم تحدث مطر مجيباً على بعض التساؤلات حول بعض الشخصيات ثم قرأ رسالة رومانسية موجهة الى فريق العمل مشيداً باهتمامهم وحرصهم على التجديد اثناء بروفات التدريب.