قال علماء امريكيون ان القارة القطبية الجنوبية ربما تفقد كتلا ضخمة من الجليد التي ستطفو لمئات الكيلومترات وتذوب ببطء، الا ان الطبقة الجليدية غربي القارة القطبية قد توقفت عن الذوبان على مايبدو. ومن المتوقع ان تثير تلك الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة ساينس العلمية في عددها الجديد جدلا وستحتاج الى تأكيد من قبل خبراء آخرين. وقال الفريق العلمي العامل في ادارة الطيران والفضاء الامريكية «ناسا» ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا ان القياسات التي اجريت اظهرت ان طبقة الجليد تزداد سمكا. وقام الفريق العلمي الامريكي بأخذ مقاسات طبقة الجليد التي كانت تذوب باستمرار منذ نهاية العصر الجليدي قبل 11 الف سنة مضت، وتغطي تلك الطبقة حاليا مساحة قدرها 930 الف كيلومتر مربع. وتتكون هذه الطبقة من كمية من الجليد تكفي لرفع منسوب مياه البحار لما بين 15 الى 55 امتار اذا ماذابت كلها، واشارت توقعات سابقة الى امكان ذوبان هذه الطبقة على مدى 4000 عام. وتنبأت اللجنة الحكومية المعنية بالتغيرات المناخية التابعة للأمم المتحدة بارتفاع متوسط درجة حرارة الارض ست درجات مئوية بحلول نهاية القرن عما كانت عليه عام 1990، واذا ما اثر هذا على القارة القطبية فمن شأنه ان يرفع منسوب مياه البحار بدرجة تكفي لاغراق مناطق ساحلية ويمكن لذلك ايضا ان يغير من المناخ على سطح الكرة الارضية من خلال تغيير اتجاهات التيارات المائية ودرجات الحرارة. رويترز