بيان الكتب: جيمس باينبيير «الابن» هو باحث مستقل في ميادين العلوم وهارولد كانون هو متقاعد الآن لكنه كان مديراً لاحد المراكز ذات النشاط الانساني. هذا كتاب تربوي تقدمه جامعة يال الامريكية في سياق ما تسميه بالازمة التي يتعرض لها المسار التعليمي الامريكي كله.. وقد حدد مؤلفاه منذ البداية بأن هدفهما منه هو الوصول الى طالب افضل واكثر انسجاماً مع متطلبات العصر، ويبدو في مقدمة اهتمامهما الجمع بين تحصيل درجة متقدمة من التعليم وتعلم المحافظة على البيئة التي تبدو بأنها مهددة من اكثر من مصدر في ظل ما تنتجه المصانع الحديثة من غازات ونفايات ضارة، ومن خلال الجمع بين اكتساب المعارف وتحقيق درجة عالية من الفعالية يمكن الوصول حسب رأي المؤلفين الى اعلى مستوى تعليمي مطلوب. ويستعرض المؤلفان عدداً من النقاط الاساسية التي يعتبران انها ضرورية ومهمة في العملية التربوية الراهنة. وتتمثل اهم هذه النقاط في «تحسين المردودية داخل قاعات الدرس» وذلك من خلال تأمين درجة اعلى من الاستماع والانصات وخلق علاقة اكثر قوة بين الطالب والاستاذ ونقطة اخرى يتم التأكيد عليها ايضا وهي الاهتمام بمصالح الطلبة وذلك عبر اقلمة خطط التعليم كلها مع متطلبات السوق، سوق العمل.. وهكذا كانت البلدان المتقدمة قد عرفت منذ سنوات طويلة نوعاً من الصلة الوثيقة بين الجامعات والشركات والمؤسسات الاقتصادية الكبرى. ويرى المؤلفان ايضا بأن احد اكبر المشاكل التي يواجهها الطلبة اليوم في البلدان المتقدمة والمجتمعات الاستهلاكية عامة والولايات المتحدة الامريكية بشكل خاص واقع وجود «نقص في المخيلة» لدى الطلبة.. وذلك لان سيل المعلومات المتوفرة، وتعدو مصادرها وخاصة شبكات الانترنت لا يسمح كثيرا للمخيلة بـ «ازدهار كبير» وبمعنى آخر ان الطالب يجد امامه كماً كبيراً من الاجابات على مختلف المواضيع، وانما قليلاً جداً من الاسئلة.. هذا في الوقت الذي تقوم فيه المعارف اصلا على السؤال، اكثر مما تقوم على الاجابة.. بل وليس بعيداً عن هذه المقولة الرأي الذي يتم الحديث فيه عن «سن السؤال» لدى الاطفال.. لانه سن التعرف على العالم المحيط. كتاب يقدم مؤلفاه باستعراض مجموعة «التحديات» التي تواجه الطلبة في المجتمعات المتقدمة اليوم. وهو يقدم العديد من الارشادات دون ان يكون دليلاً بالمعنى الشائع المفيد للطلبة والاساتذة على حد سواء ومنذ المدرسة الابتدائية وحتى الجامعة