قادتها هوايتها للرحلات الى مهنة لا تعرف الا الترحال، ومن فرقة فنون استعراضية تابعة لوزارة السياحة الى اضواء عدسات كاميرا التلفزيون بعدما حققت نجاحها بمسرحية «نور العيون» حيث نالت التقديرات العديدة على هذه المشاركة ولانها صبية وجميلة تكثر الاشاعات والاقاويل حولها بالزواج، ومنذ البداية سألنا الفنانة الشابة سوسن ميخائيل عن كثرة هذه الاشاعات واولها خبر اقترانها بشاب سوري مغترب سيأخذها من قلب الدراما السورية؟ فاجابت بابتسامتها المعهودة: لا يضيرني هذا فالزواج قسمة ونصيب واي بنت تحلم بالاستقرار والعائلة والاولاد ولكن لو تزوجت لماذا انا موجودة هنا. ـ اذا تضاربت مصلحة العائلة مع مصلحة الفن فلمن الغلبة؟ ـ طبيعي للعائلة والفن درب يسير فيه الكثير وهو يستوعب الجميع، لهذا لا اجدها مشكلة ان تتخلى البنت عن فنها لاجل بيتها. ـ ماهي حصيلة مشاركتك لهذا العام؟ ـ كان عاما غنيا بالمشاركات الفنية والاجتماعية لان دور الفنان الاجتماعي بدأ يتضح جليا في كل المجتمعات ومنها سوريا وحديثا انتهيت من المشاركة بمسلسل حمام القيشاني للمخرج هاني الروماني بجزئه الرابع عن دور «عايدة ابو الورد» كما انتهيت من تصوير دوري بمسلسل ذي قار» للمخرج باسل الخطيب وحاليا اشارك بمسرحية «نور العيون» التي لاتزال مسيرة عرضها مستمرة منذ عرضها الاول عبر المهرجانات، وآخرها مهرجان حمص المسرحي. كما انني قمت بالتحضير لعدة لقاءات من اجل شهر رمضان المبارك. ـ البداية من المسرح والنهاية الى المسرح فما تفسير ذلك لدى الفنانة سوسن ميخائيل؟ ـ هناك بداية نعم، وانا لم ابدأ كممثلة مسرحية وطبعا هذا يشرفني لو فعلته .. كانت بدايتي مع فرقة «اندلسيات» للفنون الشعبية وهي فرقة تابعة لوزارة السياحة السورية وعملت فيها لمدة قصيرة ثم انتقلت الى فرقة دريد لحام حيث عملت معه في مسرحيتي «العصفورة السعيدة» و «صانع المطر» وبعد ذلك كانت الانطلاقة من مسلسل «احلام ابو الهنا» لتتكرر التجربة مع مسلسل «عودة غوار» وبعدها اصبحت في مرتبة الاختيار صار عندي رصيد لاكثر من 35 مشاركة فنية، وعندما عرضوا علي المشاركة بمسرحية «نور العيون» لم اتردد بالمشاركة لان المسرح ابو الفنون ولابد للفنانة من قراءة التقدير والاعجاب بعيون الحضور مثلما تستطلعها بافكار المشاهدين وقد مر على العرض الاول للمسرحية اكثر من ست اشهر وهي لا تزال تشارك بمهرجانات مهمة في سوريا ونأمل المشاركة الخارجية ومع المسرح شاركت بمسلسلات عدة لا اجندة الانقطاع عن العمل لانني اهوى التمثيل منذ الصغر. ـ معظم ادوار الفنانة سوسن ميخائيل تقتصر على النعمومة والسكينة والطيبة مما اوقعها بنمطية «طيوبة الشاشة»؟. ـ هذا لقب لاول مرة اسمعه ويفرحني كثيرا ولعل ملامحي تقود المخرجين لاسناد مثل هذه الادوار ولكنني تنوعت في الاداء الا انها كما الاحظ الآن تخلو من القسوة او نمطية الادوار الشريرة. ـ الوقوف على خشبة المسرح هل هو تمهيد لعقد يتم تحضيره مع فضائية عربية كي تصبحي مذيعة؟ ـ لقد جربت نفسي كمذيعة بقناة دبي الفضائية ونجحت الى حد ما ولكنني اجد نفسي دائما ممثلة وهذا يسعدني. ـ معظم المذيعات يتم اختيارهن كوجه جميل؟ ـ وما العيب في هذا اذا ترافق مع المضمون الثقافي اما ان تعمل تحت شعار «كوني جميلة واصمتي» فهذا ما يعيب. ـ وكيف تعملين للخروج من مطب هذا الشعار كوني جميلة واصمتي؟ ـ بالقراءة فهي شيء مهم في حياتي واحب مطالعة الروايات العالمية وقد نصحني خالي الاديب حنا مينة بهذه المطالعة وهو يقوم باهدائي كل جديده . ثم ان الفضائيات ببرامجها تمكننا مع القراءة من التثقيف السريع وفي اوقات فراغي اعمل على الدخول لعالم الانترنت حيث قاربت على الانتهاء من تصميم موقعي عليه لاتمكن من التواصل مع المشاهدين. ـ مابين دور «فطينة» ودور «عايدة» وحاليا تعرض القناة الاولى مسلسل «احلام لا تموت» للمخرج غسان باخوس ورغم التنوع الا ان النمط السائد ونحن نسأل ايهما اقرب الى شخصيتك ادوار الكوميديا او التراجيديا؟ ـ دور فطينة في مسلسل «عودة غوار» قريب من شخصيتي الواقعية، فانا انسانة مرحة وطيبة، واحب الحياة والسعادة للجميع واحب ان يعم الخير على الناس، وكذلك اعشق دوري في مسلسل حمام القيشاني «عايدة ابو الورد» وهي الاخت لشابين حيث انني اعيش حياتي في البيت اختا وحيدة لثلاثة شبان ولكن الفرق والحمد لله ان امي وابي واخوتي هم الذين يدللوني. وعموما فانا احب التجديد والادوار المركبة التي تحتاج الى البحث والتفتيش ولكن اجد نفسي اقرب الى الادوار ذات الطابع الكوميدي وقد سمعت ذلك لاكثر من مرة وقد اكتشف بي هذا الجانب الفنان «دريد لحام» وله يعود الفضل في تقديمي الى الشاشة. ـ مابين التلفزيون والمسرح حيث العمل الجاد هل سنراك في الاعلانات؟ ـ الاعلان فن هام، فهناك اختصار لافكار متعددة خلال ثوان معدودة ومعظم الممثلين الكبار قد شاركوا في الاعلانات على ان لاتكون بمستوى هابط ومنها يستطيع الفنان عبر فكرة محبوبة ان يحقق جماهيرية اوسع. دمشق ـ محمد عبدالعال