شعر: عمر بن كلثوم أَبَا هِنْدٍ فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْنَا وَأَنْظِرْنَا نُخَبِّرْكَ اليَقِينَا بِأَنَّا نُورِدُ الرَّايَاتِ بِيضاً وَنُصْدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رَوِينَا وَأَيَّامٍ لَنَا غُرٍّ طِوَالٍ عَصَيْنَا المَلْكَ فِيهَا أَنْ نَدِينَا وَسَيِّدِ مَعْشَرٍ قَدْ تَوَّجُوهُ بتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المحُجَرينَا تَرَكْنَا الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْهِ مُقَلَّدَةً أَعِنَّتَهَا صُفُونَا وَأَنزَلْنَا البُيُوتَ بذِي طُلُوحٍ إلى الشَّامَاتِ تَنْفِي المُوعِدِينَا وَقَد هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيّ مِنَّا وَشَذَّبْنَا قَتَادَةَ مَنْ يَلينَا مَتَى نَنقُلْ إلَى قَوْمٍ رَحَانَا يَكُونُوا في اللِقَاءِ لَهَا طَحِينَا وَرِثْنَا المَجْدَ قَد عَلِمَتْ مَعَدٌّ نُطَاعِنُ دُونَهُ حَتَيّ يَبِينَا وَنَحْنُ إذَا عِمَادُ الحَيِّ خَرَّتْ عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلينَا نَجُذُّ رؤُوسَهُمْ في غَيْر بِرٍّ فَمَا يَدْرُونَ مَاذَا يَتَّقُونَا وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْواً وَيَشْرَبُ غَيرُنَا كَدِراً وَطِينَا مَلأْنَا الَبرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّا وَمَاء البَحْرِ نَملَؤُهُ سَفِينَا إذَا بَلَغَ الفِطَامَ لَنَا صَبِيٌّ تَخِرُّ لَهُ الجَبَابِرُ سَاجِدِينَا