بيان الجمعة: بدأت في السنوات القليلة الماضية العديد من الوجوه النسائية تظهر في ساحة الامارات الفنية وشهد هذا الانفراج تزايدا ملحوظا في كم الأعمال الدرامية التي أنتجتها المحطات التلفزيونية في دبي والشارقة وأبوظبي مما يؤكد مقولة معظم الفنانين والفنانات في الامارات، بأن كثرة الانتاج المسرحي والتلفزيوني ظاهرة يجب دعمها حكوميا لتفرز وتصقل المواهب الفنية الشابة التي تدفع مسيرة الحركة الفنية بالدولة للأمام والازدهار. الوجه الجديد ريما نصر ممثلة واعدة شاركت نجم الكوميديا غانم السليطي في «فايز التوش» كتجربة أولى سبقتها بعمل مسرحي للأطفال بعنوان «سمسوم الشرير» مع عبدالله بوعابد وتستعد حاليا لخوض أولى تجاربها المسرحية من خلال مهرجان أيام الشارقة المسرحية في عمل جديد لأحمد الانصاري. وقد دخلت الفن عن طريق الالقاء الشعري الجيد في برامج اذاعية مما جعلها تتعلق بالقراءة لتفهم الفن بشكل متحضر ومختلف عن الأخريات، وتقول: ـ لقد انطلقت من اذاعة أبوظبي «اف.ام» وبالتحديد من قسم الاعلانات حيث شاركت في برنامج «سهرة مع الناس» وفزت بجائزة أفضل القاء لقصيدتين من الشعر مما جعلني أحاول الآن الالتحاق باحدى كليات جامعة الاسكندرية لأن الفن الحقيقي مسئولية والتزام وثقافة تستطيع من خلالها ان تعرف ماذا تريد ان تقدم لوطنك ومجتمعك على عكس ما تفهمه الاخريات، وكما تقول بالفعل بأن الفن لديهن ليس أكثر من اللهو والترفيه ومبرر للخروج والسهر، وباسم الفن يدخل الكثير من المبدعين من الرجال والنساء على حد سواء لهذا المجال الصعب والذي لا يريد منه الكثيرون غير الشهرة والاضواء والحفلات وما الى ذلك. ـ لقد كانت بداياتك مع مسلسل لنجم الكوميديا في الخليج غانم السليطي ليس ذلك فقط بل شارك ايضا في هذا العمل العديد من النجوم العرب من مصر ولبنان والكويت والبحرين، فماذا تعلمت من هذه التجربة؟ ـ بصراحة دعني أقول انها كانت فرصتي العظيمة ان أشارك تلفزيونيا وللمرة الأولى مع هذا الحشد من الممثلين والممثلات ومن خلال عمل جاد وفن راق وفنان ملتزم مثل غانم السليطي، ولقد تعلمت من هؤلاء الكبار الكثير من الدروس والكثير من المصطلحات الفنية وكأنني بالفعل كنت في مدرسة للفن وأعتبر نفسي محظوظة جدا لمشاركتي في هذا المسلسل الناجح، لكني لا أنسى ان لي تجربة مهمة قبل هذا العمل وكانت في المسرح ومنها ايضا استطعت ان أكسر حاجز الخوف والتردد وان أواجه الجمهور، وبالفعل كانت هذه المسرحية بالنسبة لي هي البداية. ـ لماذا كانت مسرحية للصغار وليست للكبار؟ وهل هذا يعني ان لديك توجهات معينة في مسرح الطفل؟ ـ طبعاً لا أستطيع الادعاء بأن لي مثل هذه التوجهات في مسرح الطفل وانت تعرف جيدا بأنه أهم وأصعب وأخطر من مسرح الكبار ولا يوجد في عالمنا العربي عموما ما يشجع أي فنان أو فنانة للتوجه للطفل ولكني أقول لك بصراحة انها مجرد صدفة، حيث كنت قد قررت بالفعل ان أبدأ الخطوة الأولى وكانت هذه المسرحية قيد الانجاز وتعرفت على الفنان عبدالله بوعابد والفنان ناصر محمد وبالفعل شاركت معهما في المسرحية، لكن الأهم من كل ذلك وبعد تجربة فايز التوش وبدون أي مبالغة أقول لك ان المسرح هزني والمسرح هو المكان المفضل فعلا لأي فنان لأنه يحفزه للتعبير والتجسيد والتفاعل مع الجمهور على عكس التلفزيون الذي يحتاج لجهد كبير جدا من المخرج كي يضعك في أجواء المشهد التمثيلي والذي يتم من خلاله بضعة أشخاص. ـ هذا ما يردده كبار وصغار الفنانين والفنانات ولكنهم بعد ذلك يهجرون المسرح ويلهثون خلف التلفزيون.. هل ستفعلين الشيء نفسه؟ ـ الجري خلف التلفزيون هدفه الوحيد الشهرة، وكل فنان أو فنانة حتى لو كان من الكومبارس يحلم بتحقيق هذه الشهرة، والتلفزيون بالمعنى الذي ذكرته لا أقصد ان أقلل من دوره أو من أهميته وأنا أعرف وأنت تعرف وكل الناس يعرفون بأن التلفزيون جهاز خطير جدا، ويكفي انه الآن في كل بيت وفي كل غرفة، لكن طريقة التمثيل في التلفزيون جعلتني أشعر بأنني أمثل فعلاً بينما وأنت واقفة على خشبة المسرح هناك شعور واحساس ما يهزك من الأعماق، خصوصا لو كان المسرح ممتلئاً بالجمهور، وفي هذه الحالة يكتسب الممثل أو الممثلة الجرأة والشجاعة ويتعلم اللباقة لأنه مهما حفظ الدور فلابد ان يضيف كلمة أو جملة أو يتصرف بحركة من عنده عندما يتفاعل مع الناس، ولذلك فإن كبار الفنانين والفنانات مهما حققوا من نجومية في السينما أو التلفزيون فهم يحرصون على التمثيل ايضا في المسرح لأنه كما يقولون «أبو الفنون». كتابة الشعر ـ تكتبين الشعر الشعبي وهو مدخلك لعالم الفن وهذا يجعلك تقرأين.. فما هي نوعية الكتب في مكتبتك وما هي الموضوعات التي تعبرين عنها بالشعر؟ ـ كتابة الشعر الشعبي أو النبطي في الامارات والخليج شيء معتاد جدا ومنتشر بشكل كبير بين الرجال والنساء، وكما نقول من يكتب الشعر أو القصة أو أي شيء لابد ان تكون علاقته بالقراءة علاقة جيدة وأنا فعلا أقرأ الروايات وخصوصا كل قصص احسان عبدالقدوس لأنها روايات عاطفية وأنا أرى فيها ايضا انها واقعية وتتحدث عما يجري في الحياة، وقد تعلقت بقصص احسان عبدالقدوس لأنني شاهدت بعض هذه القصص التي تحولت الى افلام وأعجبتني كثيرا. وهنا في الامارات أقرأ ايضا للأديب محمد المر لأن قصصه واقعية وتعبر عن المجتمع، أما الموضوعات التي أكتب فيها الشعر فهي موضوعات عاطفية مثل كل الناس! ـ هل يمكن التجديد أو التطوير في مضامين هذا الشعر بحيث يتناول موضوعات اجتماعية مهمة مثلما يحدث في مصر مثلا؟ ـ نعم، كلامك صحيح، وأنا أرى ان أغاني المسلسلات مثلا هي أهم بكثير من الأغاني العادية لأنها تعبر عن الأحداث والمشكلات وتعطي النصائح والحكم والأمثال وتعالج بعض المشكلات، والأغاني الاجتماعية مفيدة ويجب ان يكتب الشعراء وشعراء الأغاني بالذات عن هذه المشكلات. ـ أخيرا.. بمن تأثرت من الفنانات؟ وما رأيك بساحة الامارات وبالأعمال الدرامية التي بدأت تتوالى فيها؟ ـ أنا معجبة جدا بالفنانة المصرية الرقيقة نجلاء فتحي وكانت الفنانة سهير البابلي قبل اعتزالها مثلي الأعلى على المسرح وفي الخليج أنا أقدر الممثلة البحرينية زينب العسكري لأنها تشارك في المسلسلات الكويتية والقطرية والسعودية وفي الامارات وعمان، وهذا الانتشار مطلوب وضروري، وكذلك سميرة أحمد، ولكن المشكلة في الامارات ان الانتاج ضعيف ولا يوجد عمل محلي واحد الا وفيه عناصر من خارج الامارات! فمتى ننتج الأعمال المحلية دون مساعدة من أحد؟! هذا هو السؤال.