في صباح أحد ايام الشتاء القارس في العاصمة الافغانية يتغيب ثلاثة مراهقين عن المدرسة ويقامرون ويدخنون السجائر.. يسحب احدهم من سيجارته بشراهة ثم ينخرط في نوبة سعال حاد. يصيح المخرج «قطع» مشيرا الى انتهاء تصوير مشهد البداية في اول فيلم افغاني يصور منذ ست سنوات. يهدف الفيلم الذي ينتجه التلفزيون ومدته 45 دقيقة الى نصح المراهقين باتباع الطريق القويم من خلال الصورة السلبية التي يقدمها للصبية الثلاثة الذين يقنعهم بطل الفيلم المجتهد في دراسته في نهاية الامر بالعودة الى جادة الصواب. وقال المخرج باخرام باريال ان انتاج فيلم «شريسك» اي «دموع» مهم لصناعة السينما الافغانية المحاصرة بالمشكلات. واضاف باريال الذي اخرج العديد من الافلام في افغانستان او في المنفى بباكستان «عندما تولت طالبان السلطة منعت الافلام والتلفزيون وغادر افضل ممثلينا ومخرجينا جميعا البلاد». وتابع «لقد دمروا معداتنا وحرقوا الارشيف وجرى ابعاد كل ما نحتاجه لانتاج افلام». وقدمت وزارة الثقافة في الحكومة الافغانية المؤقتة التي شكلت بعد سقوط حركة طالبان في ديسمبر الماضي ميزانية الفيلم التي تبلغ 300 دولار وتبرع الممثلون الصغار بأجورهم. وقال عبد القدير رشيدي «17 عاما» ذو الشعر الاملس المصفف الى الخلف « العب دور احد الصبية المشاغبين» وكان رشيدي لعب ادوارا صغيرة في الدراما التلفزيونية عندما كان طفلا. ـ رويترز