بيان 2: اصدرت الولايات المتحدة طوابع تذكارية في عام 1991 بمناسبة بداية الرحلات الفضائية. الطابع الذي يصور كوكب بلوتو كان يحمل عبارة «لم يستكشف بعد». كوكب بلوتو هو أصغر كواكب المجموعة الشمسية وهو الكوكب الوحيد الذي لم تذهب اليه أي سفينة فضائية، لكن العلماء استطاعوا بعد ذلك رسم خريطة لسطح بلوتو عن طريق قياس مناطق الضوء والظلام ورصد تشارلون قمر كوكب بلوتو. ويقول جون ستانسبري العالم الفلكي في مرصد توكسون ان المعلومات المتوفرة عن بلوتو هي معلومات عامة، لكنهم لا يعرفون الكثير عن هذا الكوكب. ويهتم علماء الفلك بكوكب بلوتو بصفة خاصة لأنه قد يتكون من المواد التي كان يتكون منها النظام الشمسي في بدايته. ويقول آلان سترن مدير الدراسات الفضائية في معهد ساوثيوست للابحاث ان بلوتو مع مجموعة تسمى حزام كوبر تشكل البقايا الحفرية لعملية تكوين الكواكب. ويبدو ايضا ان كوكب بلوتو من عائلة القمر ترايتون أحد أكبر الاقمار التي تدور حول كوكب نبتون. ويقول البعض ان اجساما في حجم بلوتو لاتزال مختبئة في حزام كوبر. ويبتعد بلوتو عن الشمس 2.9 مليار ميل وتزداد هذه المسافة باستمرار. وليس كوكب بلوتو مجرد كرة ثلجية متجمدة لا تتغير، بل يتغير قطبه من حيث الاتجاه مع مرور الزمن. وقد اختارت وكالة الفضاء الامريكية «ناسا» من قبل فريقا لادارة رحلة استطلاعية الى بلوتو بتكلفة 546 مليون دولار. وبالاضافة الى استكشاف حزام كوبر تزيد التكلفة بمقدار 73 مليون دولار. ومنذ عقد مضى كانوا ينظرون الى بلوتو على انه كرة غريبة على هامش المجموعة الشمسية وليس له أهمية علمية كبيرة. وقد تم رصد أول جسم في حزام كوبر في عام 1992 وتم اكتشاف المئات غيره حتى الآن. وبعد ذلك دخل بلوتو في دائرة اهتمام علماء الفلك، ومن المتوقع اطلاق سفينة فضاء «نيو هورايزون» اليه في عام 2006. والمعروف ان الوصول الى بلوتو أبعد الكواكب عن الشمس يستغرق عشر سنوات. ويقول الدكتور مارك بوي عالم الفلك في جامعة لويل انه سعيد لأن الكونجرس وافق على ادراج استكشاف بلوتو ضمن خطة الاستكشاف الفضائية الامريكية. وقد تكون سفينة «نيو هورايزون» هي الفرصة الأخيرة لتحقيق ذلك لأن سفينة جوبيتر سوف تخرج عن موقعها، وبالتالي قد تكون هناك حاجة الى تكنولوجيا دفع جديدة من أجل الوصول الى بلوتو. لكن الدكتور ستانسبري عالم الفضاء بمرصد ستيوارد يشك في امكانية استكشاف بلوتو لأنه حسب حساباته فإن الجليد النيتروجيني على السطح سوف يتغير في تركيبه ولا يشع أية حرارة. ويظل بلوتو بهذا التجمد حتى عام 2200 حتى يكمل دورته التي يقترب بعدها قليلا من الشمس. ومن المتوقع ان يدخل بلوتو في ظلام مستمر بنفس طريقة استمرار الليل في القارة القطبية الجنوبية لمدة ستة أشهر، لكن دورة أوربت تصل الى 248 عاما. وبالتالي عندما يكون النصف الجنوبي من بلوتو في الظلام فإن ذلك يستمر عقودا من الزمان. ويستمر تحول بلوتو الى الظلام لأن قطبة الجنوبي اختفى عن الانظار، لكن القطب الشمالي له دخل في مجال الرؤية. ويقول الدكتور بوي انه ليس لديه تفسير لذلك حتى الآن، وهناك ظاهرة اخرى غريبة في بلوتو هي ان لون غاز أول اكسيد الكربون على سطحه يظهر ويختفي كل 6.4 أيام من أيام الأرض، هذه الفترة هي طول يوم بلوتو. ويفسر بوي ذلك بأن الجليد المتكون من غاز أول أكسيد الكربون يوجد في اصطدام موقع واحد فقط، وقد يكون بسبب شهاب اصطدم به خلال السنوات القليلة الماضية فأظهر تلك المادة من تحت سطح الكوكب. والأمل معقود على سفينة «نيو هورايزون» التي ستحمل كاميرا ذات عدسات خاصة تبدأ في التقاط الصور قبل تحرك السفينة الفضائية، وكاميرا اخرى تلتقط الصور أثناء الطيران، فضلا عن جهاز لتحليل الذرات والجزيئات التي تخرج من الغلاف الرقيق حول بلوتو.