بيان 2: كثيرا ما تردنا الاسئلة حول الدوالي اسبابها وطرق الوقاية منها وكذلك سبل معالجتها. ولاهمية الموضوع عند الكثير من الناس وخاصة النساء لما تسببه من تشوه للساقين سوف نلقي الضوء على سبل الوقاية والعلاج. وحتى نعطي صورة واضحة للعلاج لابد من ان نعطي فكرة عن الدوالي وكيفية تكونها. ينقسم الجهاز الوعائي الوريدي في الطرف السفلي الى المناطق الثلاثة التالية: الجهاز الوريدي العميق وهو يشتمل على المأبضي، الفخذي، الحرقفي السطحي. فالجهاز الوريدي الاتصالي يشمل الصمامات الوريدية والتي هي عبارة عن بنيات رقيقة تشبه النسيج في كل اوردة الاطراف السفلية والتي تمنع جريان الدم بالاتجاه المعاكس وهذه الصمامات تحمي الاوردة الممثلئة من التوتر عندما يكون الشخص بوضعية حركية خاطئة ، وبالاضافة لذلك فانها تؤمن ضخ الدم من الاوردة السطحية الى العميقة عندما يمشي الشخص. اما اسباب الدوالي فإما ان تكون خلقية (تشوهات خلقية في شكل الصمامات) او مكتسبة نتيجة عدة عوامل منها الوقوف الطويل ، ومهما يكن سبب هذا القصور فان ذلك يقلل من قدرة الدم على الارتداد او توتر الاوردة الناجم عن الجاذبية الارضية. لذا نرى ان اكثر الاشخاص المعرضين للاصابة هم اطباء الاسنان ، المدرسون ، موظفو الاستقبال وكل من تتطلب مهنته الوقوف الى فترة طويلة مما يؤدي الى ركود الدم في الاوردة نتيجة الثقل والشد الناجم عن الجاذبية الارضية حيث ان الدم يسير عكس الجاذبية من الاسفل الى الاعلى باتجاه القلب. وهناك نسبة من الدوالى تحدث بعض جلطات لاوردة الرجل العميقة (الداخلية) وهذه لابد من التوضيح الى انها تختلف في طريقة التشخيص الاكلينيكي وكذلك طريقة العلاج حيث يلزم اجراء فحوص للاوردة الداخلية الرئيسية بالاشعة الصوتية او اشعة الصبغة الملونة للاوردة وبحالة اثبات انه يوجد جلطات داخلية يلزم العلاج لها بالمذيبات ويمنع منعا باتا اجراء أي عملية لمثل هذا النوع من الدوالي. وتنتشر الدوالي ايضا عند النساء الحوامل حيث يحدث لديهن ميل عام لتوسع الاوعية السطحية وهذا التوسع يزداد مع تقدم الحمل والسبب هو ارتخاء جدار الاوعية الدموية ، وزيادة حجم الرحم ، وكذلك الضغط الذي يسببه نمو الجنين ، والاهم من ذلك كله الضعف الوراثي في الصمامات نصف الهلالية والعوامل الثلاثة الاولى هي نتيجة تغير التوازن الهرموني للمرأة الحامل حيث ان جدران الاوردة تتألف من الياف بيضاء ملساء تتاثر بهرمون مادة الاستروجين الذي يزداد اثناء الحمل. يشكو المصاب بالدوالي من الام والتهاب موضعي ، يرافقه نزيف دموي في النسيج المحيط وكما ذكرنا توسع الاوردة السطحية ، نتيجة فحص «« تندلنبرغ » وهو الفحص الذي يبين كفاءة الصمامات ـ ايجابية ، وكذلك يجب ان تكون نتيجة الفحص بجهاز الاشعة الصوتية دوبلر. يتم علاج الدوالي عن طريقين جراحي وغير جراحي : والعلاج الجراحي يعتمد على وجود عدة مؤشرات يتم تحديد نوع العملية الجراحية للدوالي بالفحص الاكلينيكي وجهاز الاشعة الصوتية دوبلر وديلكس وذلك لمعرفة هل فشل الصمامات في الاوردة السطحية ام هو في مشابك الاوردة العميقة وكذلك معرفة هل الفشل في الصمام الاساسي الذي يربط الوريد الصافي الكبير مع الوريد الاساسي للساق والعمليات تكون على النحو التالي : ـ عملية فصل الوريد الصافي الكبير من اعلى الفخذ الاربية وهذه تحتاج فتحة حوالي 4سم بالطول. ـ عملية ربط مشابك « بيرفورتير » ما بين الاوردة السطحية والعميقة وهذه عبارة عن فتحات صغيرة ويتم تحديد هذه المشابك بالفحص الاكلينيكي ويدل على ذلك وجود ثقوب بالغشاء المخاطي تحت الجلد وكذلك بالاشعة الصوتية. ـ عملية ربط الدوالي مباشرة عن طريق فتحات صغيرة فوق الوريد المراد ربطه. كل مريض له وضعه الخاص فهناك مرضى يحتاجون لاثنين او اكثر من هذه العمليات تجرى تحت تخدير موضعي شبيه بعمليات الاسنان يعود بعدها المريض الى بيته في نفس اليوم عمليات اليوم الواحد » ويمكن له مزاولة عمله بعد يومين فقط ويستطيع المشي في نفس اليوم وكل ما يلزمه هو المحافظة على رباط مطاطي حول الرجل لمدة 14 يوما. اما العلاج غير الجراحي فيعتمد على الراحة التامة وعدم الوقوف لوقت طويل والاستلقاء مساء مع رفع الطرفين السفليين لتحسين العود الوريدي. أما الطريقة الاخرى غير الجراحية والخاصة بالنوع السطحي من الدوالي تتم عن طريق حقن مادة دوائية بالوريد مباشرة لتحدث التهابا لا جرثوميا بالوريد وبالتالي اقفاله وازالة الدوالي وهذا ممكن بتكرر الحقن مرات عديدة. الدكتور سعد القرني استشاري جراحة القلب والأوردة والشرايين