نظم المكتب الثقافي للسفارة المصرية لدى الدولة امس الاول امسية ثقافية للاديب جمال الغيطاني، تحت رعاية السفير فهمي فايد، وذلك في اطار بانوراما الثقافة المصرية بالمكتب. واكد الغيطاني في بداية الامسية انه يؤمن بوحدة الثقافة العربية في اطار التنوع، وأن الاتصال الثقافي اساسي في العلاقات العربية، مشيراً الى أن الواقع الثقافي في مصر أفضل بكثير من بلدان اخرى ولكنه ليس بالصورة التي نتمناها والمشكلة ليست في رقابة الحكومة فقط بل في رقابة الشارع. وقال ان اتحادات كتاب العرب يجب الا تكون مؤسسة بيروقراطية ولا مهمتها فرض رقابة على الكتب، اذ يجب عليها دعم العملية الثقافية ومنح الكتّاب مساحات من الحرية، منتقدا استفتاء اتحادات الكتاب لاختيار أفضل مئة رواية عربية، لان المسألة يعود البت بها لحركة نقدية مستقلة يعمل فيها اكاديميون، ومن يريد عملاً ثقافياً حقيقياً عليه الدفاع عن حرية الكتاب وعن الثقافة ، مؤكدا أن الثقافة العربية تتكامل ولا تتصارع. وتناول الغيطاني اسهامات المرأة في الثقافة العربية مؤكداً ان دورها اكبر مما نعرفه، فالمرأة في الصعيد مثلا هي حاملة القيم وناقلة الموروثات الشفوية والسيدة الحقيقية للبيت، وقدرها اكبر بكثير من كلام المحافل والمؤتمرات، ونتمنى أن تنهض المرأة مع المجتمع ككل ولا تفصل عنه. وتطرق في نهاية حديثه لاهمية دور الازهر بصفته بؤرة ثورية في مصر، وسلطة ذات تأثير كبير مبدياً اسفه لما يحدث من تدخلات تحاول التأثير في دور الازهر بشكل سلبي وطالب بإعادة الهيبة لهذه المؤسسة وأن تعود لها قوتها ليس في الرقابة، فالازهر مركز اشعاع لا يعرف قيمته الا من يعرف تاريخه.