بيان 2: حدث فني مهم يشهده المسرح المصري خلال الموسم الصيفي المقبل حيث يعود النجمان الكبيران عبد المنعم مدبولي وفؤاد المهندس للظهور معا في عرض جديد بعد غياب استمر سنوات طويلة عمل فيها كل منهما بمفرده. ويقول الفنان عبد المنعم مدبولي أنه نجح في إقناع فؤاد المهندس باستئناف نشاطه المسرحي مرة أخرى من خلال نص كتبه ويخرجه د. هاني مطاوع رئيس البيت الفني للمسرح في مصر وأحد كبار المخرجين أصحاب الأعمال المميزة. قلت لعبد المنعم مدبولي: ـ ما هو موضوع مسرحيتك الجديدة مع فؤاد المهندس ؟ المسرحية كوميدية إجتماعية تدور أحداثها حول صديقين تم احالتهما إلى التقاعد في يوم واحد وقررا أن يعيشا في دار للمسنين بعيدا عن أولادهما ولكن تبدأ المشاكل في مطاردتهما بسبب طمع الأولاد في ثروة كل منهما. ـ وهل المسرحية بها عنصر نسائي يكتمل به مثلث البطولة ؟ ـ المسرحية تعيد أيضا شويكار للوقوف مرة أخرى على خشبة المسرح بعد غياب طويل وهي فنانة صاحبة مدرسة في الأداء ليس لها بديل. ـ ولماذا لم تقم أنت بإخراج العرض الجديد ؟ ـ العرض الجديد كتبه د. هاني مطاوع وهو أيضا مخرجه ضمانا لتقديم صورة تعبر بصدق عن فكرته ورؤيته للعديد من القضايا الاجتماعية التي تخرج من بين جنبات دار المسنين وهي حدوتة جريئة أتوقع لها نجاحا كبيرا عند عرضها. ـ ومتى نرى عبد المنعم مدبولي مخرجا في عرض مسرحي جديد ؟ ـ بالفعل أستعد لتقديم بعض العروض الجديدة ضمن مشروعي لإعادة الحياة مرة أخرى للمسرح الحر الذي عشت شبابي فيه وكان مدرسة لتخريج أجيال كثيرة من الممثلين الممتازين وقدم عشرات المسرحيات التي أصبحت من علامات المسرح المصري الحديث.. والمسرحيات التي أستعد لتقديمها هي «الناس اللي تحت» و«المغماطيس» لنعمان عاشور و« زقاق المدق» لنجيب محفوظ وسوف اشارك بالتمثيل أيضا في هذه العروض إذا لم تتعارض مع عملي في مسرحية د. هاني مطاوع الجديدة. ـ وهل قمت باختيار نجوم هذه المسرحيات الجديدة ؟ ـ لم أستقر على أسماء الممثلين حتى الآن بسبب المغالاة الشديدة في الأجور وهي قضية تهدد مسيرة المسرح المصري خاصة وأن أسعار التذاكر وصلت إلى درجة مخيفة لا يقدر عليها رجل الشارع العادي وقد ناشدت نقابة الممثلين أن تقوم بحث أعضائها على تخفيض أجورهم ولكن لم نصل إلى حل حتى الآن رغم نجاح بعض التجارب في مسارح القطاع الخاص مثل محمد صبحي الذي يسيطر على أجور ممثليه وأسعار تذاكر مسرحه ويقدم في نفس الوقت عروضا جيدة جدا. ـ وفي حالة عدم الوصول إلى حل في قضية أسعار التذاكر وأجور الممثلين ماذا ستفعل ؟ أعتزل الإخراج بصفة نهائية للمسرح وأكتفي بالعمل كممثل فقط لأنني لست على استعداد «أحرق دمي» وأنا في هذا السن من أجل استمرار تواجد عروض جيدة تقف في وجه العروض السطحية والاستهلاكية التي نشاهدها الآن. هنيدي وعلاء ـ من النجم الكوميدي الذي يضحك عبد المنعم مدبولي الآن؟ كل النجوم الموجودين عناصر جيدة ولكن عيبهم أنهم لا يجددون في أدائهم وينقصهم في الوقت نفسه المساندة من كتاب الدراما الذين يصنعون لهم أعمالا تتناسب معهم وتجعلهم قادرين على الاستمرار في قلوب وعقول الناس وأنا شخصيا معجب بإصرار بعض نجوم الكوميديا على البحث عن الجديد مثل محمد هنيدي وهاني رمزي وأشرف عبد الباقي وأحمد أدم وعلاء ولي الدين ويا ليتهم لا يتعجلون في اختياراتهم حتى لا يسقطون في « حفرة » التكرار. ـ ولكن لم تقل لنا أيا من هؤلاء النجوم يضحكك عندما تشاهده في المسرح أو السينما ؟ ـ أضحك دائما مع محمد صبحي وعادل أمام وفؤاد المهندس صديقي العزيز؟ ـ والممثلة الكوميديانه التي تحرص على متابعة أعمالها ؟ ـ لا توجد ممثلات كوميديانات الآن نتيجة لعدم وجود المؤلفين الذين يكتبون أعمالا كالتي كانت تقدمها شويكار أو سهير البابلي أو سناء يونس وهالة فاخر فالمشكلة هي في عدم وجود النص فلا أحد يكتب اللون الكوميدي الآن وبعد رحيل يوسف عوف وكسل فايز حلاوة أصبحت الساحة شاغرة وسيطرت عليها كتابات أخرى لا تندرج تحت الكوميديا الراقيه. ـ ولماذا لم تذكر لينين الرملي ؟ ـ لينين الرملي انصرف عن الكتابة للمسرح بعد انفصاله عن محمد صبحي ولم يعد يقدم عروضا كوميدية كالتي كان يقدمها مع صديقه صبحي واتجه بنشاطه إلى السينما والتليفزيون ولينين من أحسن كتاب الكوميديا في مصر ولكن الصحافة أخذته أيضا فهو يكتب الآن المقالات الساخرة ولا أدري متى يعود للمسرح مرة أخرى! ـ عبد المنعم مدبولي كانت له صولات وجولات في التأليف الكوميدي منذ أيام البرنامج الإذاعي الشهير «ساعة لقلبك » فلماذا توقف قلمك عن الإبداع في الإذاعة والمسرح ؟ ـ المناخ الفني تغير فلم أصبح قادرا على القتال مثل أيام زمان وبصراحة توجد عندي بعض الأعمال التي انتهيت من كتاباتها منذ فترة ووجدت صعوبات كثيرة في خروجها إلى النور بسبب اللجان والتعقيدات الإدارية والميزانيات الخاصة بالإنتاج ودلع الممثلين وارتفاع الأجور ولذلك اكتفيت بكتابة بعض البرامج لإذاعة الكبار فقط فالمستقبل لم يعد مشرقا والحياة أصبحت قصيرة! ـ أشعر بلهجة تشاؤمية تسيطر على حديثك ؟ ـ عن نفسي أقول لست متشائما أو متفائلا فالصورة الآن في الوسط الفني تصيبك بالإحباط فهناك ناس تعمل وناس أخرى تجلس في الظل لا عمل لها ولا أحد يصدق