بيان 2: يعتقد علماء من جامعة امستردام ان التغيرات المناخية التي لحقت بالمكسيك وقعت عقب انهيار امبراطورية المايا. وقد لاحظوا من الحبوب الجافة ان المناخ، اصبح اكثر جفافا بعد ذلك ويعتقد الباحثون ان تزايد جفاف المناخ ادى الى انحسار عدد السكان عقب انهيار امبراطورية المايا، وبذلك ساعد علماء الطقس والمناخ في حل معضلة اثرية. واستطاع خبراء الاثار القديمة من جامعة امستردام وضع نموذج مناخي لمنطقة معينة من خلال استخدام الحبوب الباقية، والمعروف ان كل نبات ينمو في ظروف مناخية معينة وعن طريق التداخل بين ظروف النمو المحتملة لكل نبات في احدى المناطق يمكن رسم صورة مناخية دقيقة لمنطقة معينة. ووجد الباحثون انه في عام الف ميلادية تقريبا تحول المناخ الى الجاف بعد نحو عام من انحسار امبراطورية المايا في المنطقة التي عاشوا فيها في جنوبي المكسيك وشمال جواتيمالا. ويشك الباحثون في ان السكان قاموا بتدمير كثير من المناطق الزراعية والاحياء الطبيعية عقب انهيار امبراطورية المايا المنظمة وقد ادى ذلك الى تآكل التربة، وبالتالي انخفضت نسبة البخر ثم انقطعت الامطار او انخفضت. كما وفرت الحبوب ايضا معلومات عن الزراعة في الازمان البعيدة. فقد استطاع علماء الاحياء القديمة رسم نموذج لانتشار زراعة الذرة والدخن بين مختلف الجماعات السكانية في بيرو، فقد اتضح ان السكان الذين يعتقد انهم يعيشون على القنص وجمع ثمار الاشجار عندما وصل الاسبان الى المنطقة كانت لديهم حضارة زراعية قوية. كما ادى فحص الحبوب القديمة في امريكا الجنوبية والوسطى الى معرفة بيانات هامة للابحاث المناخية الحالية. فقد عثر الباحثون على حبوب لقاح نباتية عمرها ثلاثة ملايين عام، ورأى الباحثون أن النباتات كانت تنمو في ظل درجات مختلفة من ثاني اكسيد الكربون في الهواء في ذاك الوقت، وليست معروفة الآن. وكشفت المقارنات عن ان النباتات في الماضي كانت ترتبط بشكل وثيق بنسبة ثاني اكسيد الكربون وكشفت التحليلات ان هناك علاقة بين ثاني اكسيد الكربون وكمية الامطار وفصل سقوطها وكثافتها.