حذر الباحثون في الولايات المتحدة من أن إصابة الأمهات بالحمى قبل الحمل أو في بداياته، وخاصة تلك المصاحبة للأنفلونزا، تزيد من خطر إصابة أطفالهن باعتلالات وتشوهات خلقية في القلب. وأشار الباحثون في مراكز الوقاية ومكافحة المرض في أطلنطا، إلى أن السبب في ظهور معظم الاعتلالات القلبية التي تصيب واحدا من كل 120 مولودا، لم تتضح بعد، ولكنهم يعتقدون أن إصابة الأم بالحمى من عوامل الخطر المحتملة، لاسيما بعد أن ثبت أن ارتفاع درجة الحرارة والانتانات والالتهابات هي أسباب رئيسة للتشوهات الولادية عند الحيوانات. ووجد هؤلاء بعد متابعة أمهات 905 أطفال ولدوا مصابين بتشوهات في القلب، وأمهات أكثر من 3000 طفل ولدوا أصحاء، أن حوالي ضعف السيدات ممن أنجبن أطفالا مرضى، أصبن بالحمى في الأشهر الثلاثة الأولى قبل الحمل أو خلاله، مقارنة مع أمهات الأطفال الأصحاء.وقال العلماء في الدراسة التي نشرتها مجلة (علوم الوباء) المتخصصة، إن إصابة الأم بأي مرض تصاحبه الحمى، يزيد فرص إنجاب أطفال مصابين باعتلالات وتشوهات في القلب بحوالي 80 في المئة، بينما تزيد الحمى المصحوبة بالأنفلونزا، هذا الخطر بأكثر من الضعف. ولاحظ الباحثون أن خطر الاعتلالات القلبية كان أقل عند أطفال الأمهات اللاتي تعاطين الفيتامينات المتعددة خلال الحمل، حيث كان أعلى بنسبة 10 في المئة فقط في هذه الحالات، في حين واجه أطفال الأمهات اللاتي أصبن بالحمى ولكنهن لم يتناولن الفيتامينات خلال الحمل خطرا أعلى للإصابة باعتلالات القلب بنحو 130 في المئة، مقارنة بأطفال الأمهات اللاتي لم يصبن بالحمى. وخلص الباحثون إلى أن الأمراض المصحوبة بالحمى في وقت الحمل أو في مراحله الأولى، تزيد خطر إصابة المواليد بالتشوهات والاعتلالات القلبية بحوالي الضعف، وهذا الخطر بدا أقل بين الأمهات اللاتي تعاطين أقراص الفيتامينات المتعددة أثناء الحمل وقبله.