حققت النجمة السينمائية الامريكية ثورا بيرتش نجاحاً هائلاً وباتت حديث الأوساط السينمائية، مؤخراً، بعد تألقها في مجموعة الأدوار التي لعبتها، وبخاصة دور جين المراهقة في فيلم «جمال امريكي» ودور ادنا في فيلم «عالم الأشباح». وكان لفيلم «جمال امريكي» الذي حاز على خمس جوائز اوسكار الفضل الأكبر في جعلها نجمة سينمائية يشار اليها بالبنان. فقد استطاعت ان تجتذب الانتباه لموهبتها باعتبارها شخصية ابرزت نفاق البالغين المحيطين بها، الذين يمارسون اعمالهم اليومية مخفين جوانبهم المظلمة تحت أقنعة من الابتهاج المرافق لساكني الضواحي. وعلى الصعيد الشخصي، فان ثورا بيرتش بعيدة كل البعد عن شخصية جين المتجهمة والمعذّبة. فهي تبدو فتاة مرحة، تصلح لان تكون نموذجاً للفتاة في اواخر سن المراهقة. ووجهها الذي يصافحك بعينيها السوداوين الواسعتين يجعلها تبدو أصغر من عمرها البالغ 19 عاماً. والامر الذي يوحي بأنها مخلوق اكثر تعقيداً وذكاء هو فصاحتها وبصيرتها العجيبتان. ورباطة الجأش هذه يمكن ان تعزى الى حقيقة مفادها ان ثورا تعتبر بالفعل من المبدعين الحقيقيين ذوي الخبرة في مجال الاستعراض، فبحلول الوقت الذي فازت فيه بدور جين في فيلم «الجمال الامريكي» كان قد مضى عليها 14 عاماً في صناعة السينما. وتقول ثورا عن تلك الفترة: بدأت العمل في الاعلانات التجارية الوطنية عندما كنت في سن الرابعة والنصف. وفي سن الخامسة والسادسة، اطلقت برنامجاً تلفزيونياً بعنوان «يوم بيوم»، وكان ذلك عندما بدأت استمتع بالوقوف امام الكاميرا. وبعد ذلك لم أشأ ابدا ان اتوقف عن ذلك». ثم جاء بعد ذلك المسلسل القصير «أبوة» الذي مثل فيه ايضاً الشاب المراهق ليوناردو دي كابريو وهي تتذكر هذا النجم الشاب بكثير من الاعزاز وبشيء من الغموض قائلة: «اتذكره فقط كفتى يبلغ من العمر 15 عاماً. كنا ندور حوله ونلعب معه. انه ممثل موهوب جداً، ولكن في ذلك الوقت لم اكن أعلم ذلك ولا اعتقد ان احداً عرف ذلك».