ضمن لقاءات المجال الفكري نظمت مساء أمس أمسية للرائد والمفكر والأديب المسرحي الكويتي عبدالعزيز السريّع وحضرها عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وأدارها محمد عبدالله. كما حضرها عدد من ضيوف الأيام والمسرحيين المحليين. وفي بداية الأمسية أشار محمد عبدالله إلى أن السريّع لا يمكن أن يعد على المسرحيين فقط رغم عطاءاته المسرحية التي تأصّلت في الحركة المسرحية الكويتية والخليجية، لأنه إلى جانب ذلك مفكر وأديب وله باع طويل وفضل كبير على المناخ الثقافي مع نخبة من روّاد الفكر والتنوير. بعد ذلك تحدث السريّع عن محطات مهمة في مشوار مسيرته المسرحية والأدبية والإدارية للعمل الثقافي، مؤكداً على أن ولعه بالمسرح بدأ منذ أيام الدراسة الابتدائية حينما شاهد مدرس التاريخ يقوم بدور قيس في جزء من مسرحية «مجنون ليلى». ثم تابعت أعمال محمد النشمي من خلال عروض المسرح الشعبي وتعرفت على زميلي المرحوم صقر الرشود وشاهدت له مسرحية «تقاليد»، ثم توالى اهتمامي بالمسرح من خلال المسرح المصري الزائر وتعرفت على فرقة مسرح الخليج، وكان هناك زكي طليمات، وشاهدت الفرق بين أعمال المسرح الشعبي، وأعمال مسرح الخليج، ومن هذا الاقتراب اكتشفت حقيقة واحدة وهي أن هناك ممثلين وهناك مخرجين لكن لا توجد نصوص، وهناك عدد قليل من الكتّاب فكتبت تجربتي المسرحية الأولى في التأليف دون أن يشعر بي أحد، وحينما أظهرتها لمن حولي لاقت القبول وبدأت التدريبات عليها، ثم تقدمت بنص الى أول مسابقة تأليف مسرحي في الكويت وحصلت على المركز الثاني، إلا أنني وبعد فترة سخرت من هذا الفوز. ثم انتقل السريّع في حديثه الى الجانب الإداري في العمل المسرحي والذي مارسه من خلال عمله كمدير انتاج لـ 38 عملاً مسرحياً، وقال إن هذا الجانب في حياته الفنية مهم ففي تلك المرحلة كان منتج العمل الفني هو الشريك المباشر للمخرج في كل تفاصيل العمل. لم يكن السريّع مجرد مؤلف مسرحي، بل كان أيضاً شخصية عاملة وخلاّقة ودافعة للعمل الثقافي من خلال توليه رئاسة اللجنة الثقافية في فرقته المسرحية لسنوات عدة حيث عملت إلى جانبه نخبة من المثقفين والروّاد، بعد ذلك تولى إدارة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب. امتدت نشاطاتنا الى الجزائر وليبيا والمغرب ومصر وسوريا ولبنان، وأفتخر جداً بأني كنت من بين من أسسوا ودعموا قيام مهرجان الفرق الأهلية بدول مجلس التعاون مع زملائي ومدراء إدارات الثقافة بدول الخليج حينما رفعنا إلى وزراء الثقافة والإعلام الخليجيين طلباً بإقامة هذا المهرجان. واليوم نحن ننتظر الدورة الثامنة له. الدكتور محمد حسن عبدالله من مصر تحدث عن السريّع وهو من عاصر إنتاجه المسرحي، مشيراً إلى أنه كان يتمنى أن يأخذ حديث السريّع منحى الكلام عن الدور التنويري الذي قام به في الكويت. أما الدكتور نادر القنة فقد أكد أن هناك علاقة جدلية ما بين السريّع والحركة المسرحية في الكويت. وقال د. يوسف عيدابي إن ملامح السريّع امتدت إلى الخليج بكافة وليس الكويت فقط. فيما تحدث المسرحي عزيز تحدث من جانبه عن أهمية أعمال السريّع في المسرح العربي.