يقول العقيد علي السيد ابراهيم مدير الدفاع المدني: لاشك ان الطفرة الالكترونية التي تعيشها امارة دبي قد ساعدت على تطوير آليات الدفاع المدني من حيث اختصار الوقت وتسريع عملية الانقاذ، فالعمود الفقري في عملنا هو الوقت لتقليل الخسائر في الأرواح والممتلكات بقدر الامكان، لأن عملنا يتأسس على الاطفاء والانقاذ. ويضيف: لقد أدخلنا معدات متطورة وزدنا من عدد سيارات الاسعاف الخاصة بادارتنا، وكذلك زدنا من عدد سيارات الانقاذ، ولقد قمنا بانشاء شبكات ربط الكترونية مع الدوائر الحكومية والشركات لسرعة تبادل المعلومات حول الحرائق التي تحدث وكذلك كيفية عمليات الانقاذ لحين وصول سيارات الدفاع المدني. كذلك هناك تعاون كبير مع وسائل الإعلام لنشر حملة توعية من أجل الأسر والافراد. ورش متنقلة ومن جانبه يقول المقدم محمد صالح بداه رئيس قسم الحماية المدنية: هذا القسم يتولى توعية كافة شرائح المجتمع من أطفال ورجال ونساء وتثقيفهم بالدرجة الأولى، ومن هذا المنطلق نستفيد من كافة الوسائل الإعلامية التي أمامنا لتوسيع قاعدة نشر التوعية ، بجانب ذلك نقوم بالمشاركة بإعداد ورش متنقلة نطور من خلالها مهارات أفراد المجتمع وبالأخص الامهات وتنبيههن الى الاخطار المحتملة في المنزل وتوجيههن للطرق السليمة لوقاية الأسرة وحمايتها من أي حريق ينشأ ـ لا سمح الله ـ. ويواصل: كما شاركنا في مختلف الفعاليات في مراكز التسوق ومع الدوائر المحلية والشركات الخاصة ومختلف المدارس الحكومية والخاصة والجامعات والمعاهد العلمية لتوعية طلاب المدارس وشكلنا فريق مرشدات أصدقاء الدفاع المدني بالمدارس وكان هناك تجاوب كبير من قبل أفراد المجتمع. ومع التقدم التكنولوجي وظهور الانترنت بدأنا باستغلال كافة الجوانب التكنولوجية لتعزيز جانب التوعيه عند أفراد المجتمع وتبصيرهم بالاخطاء التي تقع والاخطار المتوقعة وكيفية تفاديها والوقاية منها.. وان شاء الله خلال الشهر المقبل سيتم بث جميع المحاضرات والندوات عبر الانترنت. نقص الكوادر كما التقينا المهندس ناصر الشامسي رئيس تقنية المعلومات الذي قال: لكل عمل تقني بنية تحتية وتتمثل البنية التحتية لادارة الدفاع المدني في شبكة متكاملة من تبادل المعلومات بين الدوائر بعد ربطها بشبكة معلومات حكومية، وفي أي عمل لابد من وجود صعوبات ومن بين الصعوبات التي واجهتنا هي نقص وجود كوادر وعناصر مؤهلة وقادرة على التفاعل مع التكنولوجيا الحديثة. خدمة البيت الآمن وعن دور غرفة العمليات يضيف الشامسي بأن هذه الغرفة هي الملتقى الأول لأي بلاغ وارد أو لطلب خدمات الاطفاء.. ومؤخرا تم توقيع عقد مع احدى الشركات حول خدمة الانذار المباشر وهو عبارة عن أجهزة الانذار المباشر وقواعد بيانات، أي نظام مترابط لأجهزة الانذار المباشر والخرائط الجغرافية، وهذا النظام موجود بغرفة العمليات بادارة الدفاع المدني. وهناك أنظمة اخرى تركب في البنايات والعمارات الشاهقة والمراكز التجارية والمخازن والمستودعات وغيرها من الاماكن.. هذه الانظمة تربط من خلال جهاز الكمبيوتر وبمجرد وصول اشارة تنبيه بوجود دخان بمكان ما تنتقل الاشارة مباشرة لغرفة العمليات ثم لمحطة الانذار المباشر. ويقوم نظام ادارة البلاغ بعملية التأكد من مصدر الاشارة واعداد بيانات كاملة عن مصدر البلاغ أو الاشارة، ويتم بعدها تحويل البيانات للمركز المختص، وبالتالي اعداد خطة بمجرد وصول التقرير الذي يحمل بيانات شاملة عن الحريق وعن الطرق المناسبة والقصيرة للوصول الى موقع الحريق. ويواصل: مستقبلا ومن خلال نظام الاطفائي الميداني سنتمكن من ايجاد طرق بديلة للدفاع المدني مربوطة بنظام آلي، وهناك متابعة دائمة بين غرفة العمليات والمشتركين بهذه الخدمة من شركات وجهات اخرى. وسوف يستطيع المشترك بالدخول لموقع الحكومة الالكترونية وفق شروط ومواصفات وأنظمة الاشتراك لموقع الدفاع المدني في بوابة الحكومة الالكترونية. إن نظام الانذار المباشر وفّر علينا الكثير من الوقت وساهم في تطوير العمل وجودته، فالتكنولوجيا تفرض نفسها في دبي في ظل وجود مشاريع الحكومة الالكترونية التي ولّدت نوعا من المنافسة الشريفة، ونظرتنا المستقبلية تحتم وجود خطط لادارة الدفاع المدني تعمل على تطوير الانظمة والكوادر البشرية مستقبلا. ولدينا ديسك المساعدة الذي يقدم الدعم الفني الداخلي خلال الدوام الرسمي لكل المشتركين والمتعاملين مع الدفاع المدني، كما ان موقع الدفاع المدني في بوابة الحكومة الالكترونية يقدم خدمات توعية من خلال خدمة (البيت الآمن) للأسرة المواطنة والمقيمة بدبي، وهناك توضيح لمعايير السلامة التي لابد من اتباعها للتعامل مع خدمة الطواريء، بجانب برنامج الوقاية الشاملة الذي تتعامل به الشركات التي لها علاقة بالدفاع المدني. وفي ختام حديثه قال الشامسي: وقريباً سيتمكن رجل الاطفاء من كتابة تقرير الحادث ميدانيا من خلال المراكز وتحويل التقارير الكترونيا لغرفة العمليات، حيث ان تطور التكنولوجيا أوجد نوعاً من الجودة بالخدمة وانجاز العمل في مدة قصيرة. انقاذ متنوع ويقول المساعد أول محمد سالم العبيدلي مسئول الاتصالات بالدفاع المدني: ترد البلاغات الينا عبر الخط الساخن حيث نأخذها بعين الاعتبار وبلاغات أخرى عن طريق الافراد والتي نتأكد من جديتها قبل اعداد فرقة الاطفاء والتوجه لموقع الحادث، وتوجد فرق متخصصة في كل مجالات الاطفاء بالدفاع المدني منها فرق الاطفاء والتبريد وفرق متخصصة من أجل التنفس تؤدي دورها بشكل فعال، وهنا بغرفة العمليات التي تحتوي على عدد من الأجهزة لتلقي البلاغ سواء عبر الهاتف للأفراد أو الكمبيوتر المخصص للشركات والمصانع نقوم باشراف كامل على الحادث منذ بداية البلاغ حتى نهايته، وفي بدايات عملنا كان في هذه الغرفة جهاز لاسلكي وخط واحد للطواريء.. ومع مرور السنوات تم ادخال أنظمة كمبيوتر وهواتف متطورة وخطوط ساخنة وجهاز كمبيوتر لخط الانذار المباشر، ولدينا جهاز كمبيوتر متخصص في المواد الكيماوية الخطرة، حيث انه في حال حدوث حريق في مركبة معينة يتم اخماد الحريق بناء على رمز «UN» الموجود خلف المركبة ويتم ادخال هذا الرمز في الكمبيوتر للتعرف على نوع المادة ومدى تفاعلها بالهواء وكيف يتم التعامل معها، وبعد التعرف على ذلك يتم تحريك الفرق وتوجيهها. فاكس متحرك ويضيف: كما تسهم سيارات العمليات المجهزة بأحدث الوسائل من فاكس متحرك واجهزة لاسلكية وهواتف نقالة والفاكسميلي النقال، حيث يتم ارسال البيانات لغرفة العمليات بالدفاع المدني بأسرع وقت ممكن. فتصميم هذه السيارة وتصنيعها تم في ورشة الدفاع المدني حتى يتم ادارتها في أحلك الظروف والعمليات الصعبة، وقد تمت تجربتها في أكثر من موقع وجاءت بنتائج مذهلة. كما تضم غرفة العمليات جهاز كمبيوتر للتحكم في الاشارات الضوئية بالتعاون مع بلدية دبي بحيث يتوقف عمل الاشارة فوراً وتصبح حركة الشارع انسيابية.. وتضم الغرفة ايضا بدالة سعتها 500 خط مباشر و1000 فرعي يعمل منها 30 خطا مباشرا و220 فرعيا وحركة البدالة متطورة من حيث توصيل الخطوط للادارة وربط المراكز ببعضها. ومستقبلا توجد خطة لتركيب كاميرات متصلة بالهاتف على جميع أبراج الدفاع المدني لكشف الحوادث بجانب تركيب كاميرات اخرى لمراقبة مدرج مطار دبي وربط بوابة الادارة والورشة الفنية مع غرفة العمليات بجانب التحكم بالبوابات الكترونياً. عائشة عثمان