تعكف العديد من المدن الرئيسية في الولايات المتحدة ودول اخرى مثل المانيا واليابان والصين على تطوير تقنيات قطارات فائقة السرعة تسير على قاعدة الرفع المغناطيسي «ماجليف» يمكن ان تضع حداً لكابوس الاختناقات المرورية التي يعاني منها المتنقلون الى وسط المدينة ومنه بشكل يومي. وتم ترخيص تقنية قطارات «ماجليف» لأول مرة في عام 1969، لكن وفقا لإيل بدرون مدير برامج مشروع ماجليف الخاص بكاليفورنيا فإن اي تقنية جديدة تستغرق وقتا حتى يتم تطويرها واثبات كفاءتها على ارض الواقع، بعد اختبارها والتأكد من قدرتها على القيام بكل ما هو مطلوب منها ونحن الآن في مرحلة تلي كل هذه الاشياء. واسرع قطار موجود في خدمة الركاب اليوم هو القطار الفرنسي «تي جي في» الذي بلغ سرعة 319 ميلاً بالساعة في سباق سرعتة، وتمتلك اليابان نموذجاً استعراضياً من قطار «ماجليف» استطاع ان يصل الى سرعة 350 ميلاً بالساعة، لكن ليس بدون مشكلات. لكن في حين ان قطار «تي جي في» يستطيع الوصول الى مثل هذه السرعات، فإنه يفعل ذلك مستخدما طاقة هائلة، ومحدثاً ضجيجاً رهيباً.. لذلك يسير هذا القطار بسرعة 150 ميلاً بالساعة، اما قطار ماجليف فلا يعاني من مثل هذه المشاكل. ولا يخسر ماجليف شيئا من طاقته بسبب مقاومة الاحتكاك فهو يطفو فوق السكة بتأثير قوة الطرد المغناطيسي، وهذا يجعله وسيلة تنقل هادئة جدا حتى اهدأ من سيارة تسير بنفس سرعته. وفي هذا السياق لاتزال الولايات المتحدة متخلفة عن بلدان اخرى مثل المانيا واليابان اللتين تملكان نموذجين استعراضيين من قطار ماجليف، وقد اتاحت المانيا لـ 200 الف شخص فرصة اختبار احساس الركوب في القطار الجديد، ويستخدم القطار الياباني تقنية احدث تمكنه من الانطلاق بسرعة اكبر تصل الى 350 ميلاً بالساعة. كما ان الصين من جانبها بدأت تمد السكك المغناطيسية لقطار ماجليف هي الاخرى. ورغم التكلفة الباهظة لمثل هذه المشاريع إلا ان الخبراء يقولون ان اعتماد شبكات سكك ماجليف في المدن الكبرى وبين الولايات ستحدث ثورة حقيقية في عالم النقل العام وتوفر الكثير من وقت المسافرين، بما يعوض بل ويفوق اية تكاليف تنفق الآن على هذه المشاريع