أصدرت محكمة السويس للأحوال الشخصية، في مصر، حكما يعتبر الأول من نوعه في تاريخ تلك المحاكم المختصة بنظر النزاعات الأسرية ، وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، بأن قضت بتصحيح وصف طلاق زوجة من طلاق بائن بينونة كبرى الى بائن بينونة صغرى واعتباره الطلاق الأول الرجعي بين المدعية والمدعى عليه. كانت الزوجة وهي مهندسة بإحدى شركات البترول، وعمرها (42 سنة)، قد أقامت دعوى أمام المحكمة تطلب اعتبار طلاقها البائن بينونة كبرى بينونة صغرى.. قالت في دعواها: انها تزوجت من زوجها منذ عشرين عاما بعد قصة حب وهو الآن موظف كبير في شركة للبترول أيضا، وعمره (46 سنة) وأنجبا خلال زواجهما خمسة أبناء في مراحل التعليم المختلفة.. وأنه طلقها مرتين وكان في كل مرة يردها إلى عصمته.. وفي المرة الثالثة طلقها طلقة بائنة ثم أنكر طلاقها وأقر أنه طلقها مرة واحدة فقط. وقد طلبت من المحكمة بإلغاء وصف الطلاق البائن من بينونة كبرى إلى بينونة صغرى على أساس ان زوجها مصاب بمرض نفسي قبل زواجهما وكانت لا تعلم ورغم ذلك زاد حبها له.. قدمت الزوجة شهادات من أكبر الأطباء بأنه يعاني من حالات اكتئاب واضطرابات نفسية منذ (25 سنة). وفي المحكمة كانت المفاجأة حيث وقفت الزوجة باكية وقالت: انها مصممة على إلغاء الطلاق وعودة الحياة الزوجية بينهما لأنها تحب زوجها ومتمسكة بالحياة معه رغم كونه مريضاً نفسيا.. كما حضر الزوج وأقر بأن واقعة الطلاق لم تكن بإرادته حيث كان تحت تأثير حالة مرضية كما انه يحب زوجته ولا يستطيع فراقها وانهما متفقان على الحياة معا حتى آخر العمر.. وطلب الغاء الطلاق. وقد قدم الزوجان شهادة من مشيخة الازهر تفيد ان طلاق المكره لا يقع وكذلك السكران ومن يقع تحت تأثير المخدر.. وان الزوج لم يكن في وعيه ويعاني من حالة مرضية، ومن ثم فإن طلاقه لا يقع، وقد اخذت المحكمة برأي مشيخة الازهر، وفي نهاية الجلسات قضت بحكمها المتقدم الفريد من نوعه. إيلاف