تدين سيسي سباسيك بفضل بعض نجاحاتها لفستان قديم كانت ترتديه عندما كانت تلميذة ثانوية، والى كمية الفازيلين التي دهنت بها شعرها لتجعل من نفسها شخصية مخيفة لبروفة الشاشة لدورها في فليلم «كاري». انها تحمل في جعبتها اليوم جائزة اوسكار وستة ترشيحات للجائزة، وربما ترشيحا سادسا لدورها في فيلمها الجديد «في غرفة النوم» ومع انها بلغت سن الحادية والخمسين ـ وهي السن التي لايحتمل ان تجد فيه ممثلات كثيرات على ادوار وان وجدت تعتبر محظوظة ـ لا تزال سيسي تحصل على ادوار تتميز بالعمق والتعقيد. ومع ذلك فان الجهد الذي بذلته لدور «كاري» الزهرة المتوحشة ذات القدرة على تحريك الاشياء من بعيد التي قادت الى الانتقام الرهيب، هو الذي بث الحياة في حياتها السينمائية. لقد احست سيسي، التي سبق ولها ان عملت سكرتيرة مخرج «كاتري» برايان دي بالما، انها لم تكن مرجحة للحصول على الدور، كما قالت في مقابلة صحافية.ولكنها حصلت على دور في فيلم دعائي تلفزيوني في نفس اليوم الذي كان سيجري لها تجربة الدور للفيلم المرعب في العام 1976. وتقول: اتصلت ببرايان لابلغه انني حصلت على الدور الاعلاني فماذا علي ان افعل؟ وكنت اعرف انه سيقول «اذهبي» ولكن كان هناك صمت طويل ثم قال «اعملي الاعلان» وتفوهت ببعض المسبات وقطعت الاتصال الهاتفي، واعتقد ان لولا ذلك لما حصلت على الدور، لانني كنت غاضبة. وازدادت سيسي تصميما واستعدت للبروفة على كل حال، ارتدت فستانها الازرق البحري الذي خاطته لها والدتها عندما كانت في الصف السابع واحتذت حذاءها الطبي الثقيل. وتقول سيسي: لم اغسل وجهي عندما نهضت من فراشي. ذلك يجعلني ابدو قبيحة، ووضعت الفازيلين على شعري حتى اجعل الجميع ينفرون مني. جاءوا وذهبوا. ثم قالوا: اجلسي هنا «فذهبت وجلست في الزاوية وبعد ايام قليلة جاء زوجها جاك منيسك صديق وزميل دي بالما وابلغها انها حصلت على الدور. في ذلك الوقت كانت سيسي قد لفتت الانظار اصلا بأدائها المشهور في فيلم «ارض السوء» سنة 1973 وحمل لها فيلم «كاري» اول ترشيح للاوسكار ثم فازت باوسكار افضل ممثلة في دور المغنية الريفية لوريتا لين في فيلم «ابنة عامل المنجم» في العام 1980 وتبع ذلك الترشيح للاوسكار ايضا لادوارها في فيلم «مفقود» و «النهر» و «جرائم القلب». واعتزلت سيسي العمل لسنوات قليلة في اواخر الثمانينيات لكي تتمكن من تربية ابنتيها على مزرعة الخيول الخاصة في العائلة في فيرجينيا. ابنتها الكبرى هي شويلر فيسك التي لعبت في فيلم «يوم الثلج» والفيلم المقبل «اقليم البرتقال». وتعمل سيسي، التي نشأت في تكساس بشكل متواصل منذ التسعينيات الا انها انتقلت الى الادوار التلفزيونية لانها توفر لها مجالات عمل اوسع مما توفر الافلام السينمائية للممثلات المتقدمات بالسن. ولعبت سباتشيك في اواخر التسعينيات سلسلة من ادوار الشخصيات الثانوية، مثل الابنة الغبية في فيلم «قصة صحيحة» وصديقة الشاب الشرير في «حزن» . وتقول سيسي: الادوار المتوفرة قليلة، وقد اديت ادوارا عديدة ولا اريد التكرار فان العثور على شيء جديد صعب جدا، لا اريد ان العب دور المغنية الريفية مجددا. واعتقد انني وصلت الى مرحلة آمل ان تتوفر فيها ادوار عديدة. هناك اوقات تحس فيها متى سيسحب البساط من تحت قدميك. لقد حصلت في السنوات القليلة الماضية على بعض ادوار الشخصيات الرائعة، وهذه هي الادوار التي ابحث عنها فعلا، ادوار موجودة في السوق. وفي فيلم «في غرفة النوم» قد تحصل سيسي على الترشيح للاوسكار، خاصة ان الفيلم وشريكها في النجومية توم ويلكنسون فازا بجائزة مهرجان صندانس السينمائي في مطلع السنة الحالية. وقبل اسبوعين فازت هي بجائزة جمعية النقاد السينمائيين.وتلعب سيسي في الفيلم دور روث فاولر المرأة المتحفظة في نيوانجليند التي تصبح اداة لافعال شريرة يقوم بها زوجها (ويلكنسون) اثر فاجعة عائلية. وكانت ميزانية الفيلم المقررة مليون دولار، ولذلك اعتمدت سيسي على خبرتها في البلاتوهات لتحويل منزلها العائلي الى مكان تدور فيه احداث الفيلم. وقد امضى المخرج تود فيلد وسباسيك اشهرا عديدة في دراسة شخصية البطلة فشرعت الممثلة ان المنزل يجب ان يكون متناسيا تماما مع الموضوع تغرق نفسها في عالم روث المكبوت. خدمة ا. ب. خاص لـ «البيان»
