نظمت لجنة العمل لدعم الانتفاضة الفلسطينية مساء أمس الأول أمسية شعرية للشاعر المصري عبدالرحمن الأبنودي، وذلك بقاعة المؤتمرات الكبرى بغرفة تجارة وصناعة دبي شهدها حشد كبير يتقدمهم سليم أبوسلطان القنصل العام الفلسطيني بدبي والإمارات الشمالية، وخصص ريعها لدعم صندوق الطالب في فلسطين. وألقى الشاعر عبدالرحمن الأبنودي قصائد عدة وخاصة من مجموعته الشعرية «الموت على الاسفلت» التي ألفها عند اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1988، ومن القصائد التي ألقاها الأبنودي «أطفال البؤساء» التي أهداها لرسام الكاريكاتير الفلسطيني الراحل ناجي العلي، يقول في مطلعها: «اصحى يا ناجي العلي ارسم بنات غزة» وواصل الأبنودي إلقاء القصائد ومنها: «منين أجيب ناس»، «حبيبتي»، «الصخر لو ينفجر»، «الحارة الفلسطينية» و«دمعي نزل على الطلل»، ثم دعا الشاعر ابنته الكبرى آية الأبنودي (14 عاماً) لإلقاء قصيدة أثارت حماس الحضور وهي قصيدة تحمل عنوان «القدس». ومن القصائد التي ألقاها الأبنودي أيضاً قصيدة «ينام العالم العربي» ويقول فيها: «ينام العالم العربي ليلاتي زي ما بينام بعواجيزه.. بفتيانه بأطفاله وشبانه قرا الجرنال وملا سيارته بالبنزين وشاف النشرة بعد الظهر وبعدين نام زي ما بينام العالم العربي ليلاتي زي ما بينام وطول الليل صحيتوا انتو» وهذه القصيدة مهداة لأطفال الحجارة وللشعب الفلسطيني الصامد. بعدها شارك الشاعر عبدالرحمن الأبنودي المسئولين عن لجنة العمل لدعم الانتفاضة في اقامة مزاد علني لدعم صندوق الطالب الفلسطيني في الداخل، على أربع مقتنيات فلسطينية وهي «لوحة أثرية تمثل الصخرة المشرّفة» حيث فتح المزاد فيها بثلاثة آلاف درهم وقد بيعت بـ 35 ألف درهم، ولوحة من عمل الفنانة الفلسطينية تمام الأكحل وهي مأخوذة من لوحة جدارية جميلة وتحمل عنوان «لا تتركوا الحصان وحده» وقد فتح المزاد فيها بخمسة آلاف درهم، حيث بيعت بعشرين ألف درهم، ولوحة تشكيلية أخرى للفنان الفلسطيني اسماعيل شموط تحمل عنوان «الربيع الذي كان» وقد بدأ المزاد بسبعة آلاف درهم وتم بيعها بـ 55 ألف درهم، وأخيراً «ثوب نسائي فلسطيني مطرز» حيث بدأ المزاد بـ 2000 درهم وبيع بـ 50 ألف درهم. وكانت هناك مفاجأة الأمسية حيث تبرع فاعل خير رفض ذكر اسمه بمبلغ 20 ألف درهم مقابل قصيدة واحدة يلقيها الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي، وبالفعل ألقى له الشاعر الأبنودي أحدث قصائده الرائعة التي أثارت الشجون لدى الحضور، وهي بعنوان «يامنة» ويامنة هي عمة الشاعر الابنودي وتعتبر من آخر عناقيد الأبنودية. وفي نهاية الحفل قام تيسير النابلسي رئيس لجنة العمل لدعم الانتفاضة بتكريم الشاعر الأبنودي بتسليمه قطعة أثرية أصيلة من قبة الصخرة المشرّفة. وكانت الأمسية بدأت بكلمة تعريفية لتيسير النابلسي رئيس لجنة العمل لدعم الانتفاضة حيث شرح خلالها ما قدمته اللجنة خلال تسعة أشهر من بدايتها، تلتها كلمة أياد عوني فرسخ المسئول عن لجنة صندوق دعم الطالب في فلسطين. وقد أقيم على هامش الأمسية معرض فني تشكيلي فلسطيني يحمل عنوان «فلسطين ـ السيرة والمسيرة» للفنانين اسماعيل شموط وتمام الأكحل، حيث تم عرض 30 لوحة تشكيلية حملت كل لوحة اسماً ومعنى وكل لوحة أيضاً حملت ذكرى مولدها وقصة تاريخها ونبذة عن اللوحة. تغطية وتصوير:فهمي عبدالعزيز