عنترة العبسي ( 525 ـ 615م) هَلا سَألتِ الخَيل يا ابنَةَ مالكٍ إن كُنتِ جاهِلةً بِما لَمْ تَعلَمي يُخبْركِ مَنْ شَهِدَ الوَقيعَةَ أنني أغشى الوَغى وأعِف عِندَ المَغنَمِ وَمُدَججٍ كَرِهَ الكُماةُ نِزالَهُ لا مُمعِنٍ هَرَبا ولا مُستَسلِمِ جادَتْ لَه كَفي بعَاجلِ طَعْنةٍ بمُثَقفٍ صَدْقِ الكُعوبِ مُقَومِ فَشَكَكتُ بالرمحِ الأصَم ثيابهُ لَيْسَ الكَريمُ عَلى القنَا بمُحَرمِ فَتَركْتُه جَزَرَ السّباعِ يَنُشنهُ يَقضِمْنَ حُسْنَ بنَانِهِ وَالمعصَمِ لمّا رَأيتُ القَومَ أقبَلَ جمْعُهُمْ يَتَذامَرون كَررتُ غيرَ مُذَممِ يَدعُونَ عَنترَ وَالرِماحُ كأنّها أشطانُ بِئرٍ في لَبَانِ الأدْهَمِ وَلَقد شَفى نَفسي وَأذهَبَ سُقْمَها قِيلُ الفَوارِسِ وَيكَ عَنتَرَ أقدِمِ وَالخَيلُ تَقتَحِمُ الخَبَارَ عَوابسًا مَنْ بَينِ شَيْظَمَةٍ وَآخَرَ شَيْظَمِ ذُلُلٌ رِكابي حَيثُ شِئتُ مُشايعي لُبّي وَأحفِزُهُ بِأمرٍ مُبرَمِ وَلَقدْ خشِيتُ بِأن أموُتَ وَلَم تَدُرْ لِلحَرْبِ دائِرةٌ عَلَى ابنَيْ ضَمضَمِ الشاتِمَي عِرْضي وَلَمْ أشْتمهُمَا وَالناذِرَينِ إذاَ لَمْ القَهُمَا دَمِي إنْ يَفعَلاَ فَلَقَدْ تَركْتُ أبَاهُمَا جَزَرَ السبَاعِ وَكُل نَسْرٍ قَشْعَمِ