للمخرج الشاب فخر الدين نجيدة تجربة سينمائية منذ أربع سنوات هي فيلم «هارمونيكا» الذي حصل منه على جائزة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومن بعدها اختفى هذا المخرج الشاب رغم الاشادة النقدية التي حصل عليها من خلال فيلمه الأول، وهذا الأسبوع ظهر فخر الدين نجيدة مرة أخرى في احدى الفيللات بمدينة شبرامنت بمحافظة الجيزة خلف الكاميرا يعطي التعليمات ويقرأ السيناريو معلنا عودته الى السينما مرة أخرى وذلك من خلال فيلمه الثاني «سحر العيون» التقينا بالمخرج وأبطال فيلمه الجديد.. النجمة حلا شيحة والمطرب عامر منيب وكذلك الفنانة نهى العمروسي التي وضعت السيناريو للفيلم الذي يدور حول عالم السحر والدجل من خلال قصة رومانسية كوميدية تقع الفتاة «ساسو» التي تقوم بدورها الفنانة حلا شيحة في حب مخرج الاعلانات «عامر منيب» ولكنه لا يهتم بها رغم جمالها وثرائها فهي ابنة وحيدة لمليونير مصري وفي الوقت نفسه تهيم فتاة من وسط شعبي بالمكوجي الذي يعمل في الحارة التي تقطن بها وهو الآخر لا يهتم بها.. ويعلن عن وجود العالم الفلكي شمرول - الفنان حسن حسني - في القاهرة فتقرر ساسو الذهاب اليه حتى يقوم بعمل شيء ما يجذب مخرج الاعلانات تجاهها وتذهب الفتاة الفقيرة ـ تلعب دورها النجمة الشابة «نيللي كريم» لشمرول حتى يقرب بينها وبين حبيبها ـ الفنان محمد لطفي. ولأن شمرول ليس عالماً فلكياً حقيقياً وهو في الأصل نصاب وسبق أن دخل السجن بتهمة النصب ويستعين ببعض الكتب دون وعي فيحدث أن تستبدل الاعمال فتقع ساسو في حب المكوجي ويقع مخرج الاعلانات في حب الفتاة الفقيرة وتحدث مفاجآت كثيرة من خلال مواقف كوميدية ورومانسية. أسرار التجربة في البداية يقول فخر الدين نجيدة عن تجربة سر العيون: تابعت سيناريو العمل منذ أن كان مجرد فكرة لدى الفنانة نهى العمروسي والحقيقة انني كنت أعد عملا وضعت له السيناريو والحوار ولكني وجدت المنتجة مي التي عملت معها فيلمي الأول تخبرني بفكرة نهى العمروسي وعرضت على اخراجها فوجدتها فكرة جيدة ففضلت البدء بها لأن الفيلم الذي اعددته سوف يحتاج لانتاج ضخم ربما لا يتوفر في هذا الوقت وحتى لا تطول غيبتي عن السينما آثرت العودة سريعا.. والحمدلله نحن الآن نصور «سحر العيون» وهو كوميديا رومانسية خفيفة بها موضوع حيوي فنحن نناقش قضية الجدل والشعوذة في اطار خفيف ولذلك نحن لا نناقش الفكرة في حد ذاتها ولكن الاخطار الناجمة عن الايمان باعمال السحر والدجل والشعوذة. ـ هل كان لدخولك للكوميديا اختيار أم لأن السوق الآن يفضلها؟ الكوميديا في السينما المصرية موجودة منذ أن شهدت الانطلاقات الأولى ولكن في هذه الايام تلاحظ تكثيفاً كوميدياً من كل كتاب السيناريو وفيلم «سحر العيون» للحقيقة انه مختلف فهو ليس كوميديا خالصا وأنا لم أضطر اليه ولا يمكن أن أخاطر بعمل مهما طالت فترة ابتعادي عن السينما فأنا لا ابحث عن التواجد من أجل التواجد لأني قبل أن أقدم «هارمونيكا» عشت أكثر من عشر سنوات بدون عمل رغم ان السينما كانت منتشرة بأعمال المقاولات وكان من السهل علي أن أقدم فيلما أو اثنين منهما وعرض على بالفعل لكني رفضت وفضلت أن تكون بداياتي من خلال فيلم أؤمن به وهذا ماحدث وهذا مبدأ لي في الحياة ولا يمكن ان اتراجع عنه. ـ لكنك سايرت الموجة في الاستعانة بالنجوم الشباب والوجوه الجديدة في فيلمك الجديد؟ ـ هذا ايضا ليس اضطرارا أو مسايرة للموضة ولكن الذي يحكمني هو النص فالنص الذي بين يدي أبطاله أربعة من الشباب وكان لابد أن يكون الابطال من الشباب بجانب الاساتذة الكبار حسن حسني وسامي العدل. من التمثيل للسيناريو النجمة الشابة نهى العمروسي تقدم في «سحر العيون» أولى تجاربها ككاتبة سيناريو تقول عن هذه التجربة: لقد تخرجت في المعهد العالي للسينما قسم السيناريو والكتابة ليست غريبة عني وسبق ان كتبت فيلمين قبل ذلك ولكنهما لم يريا النور حتى الآن أحد هذه الأفلام سيناريو بعنوان «في الجون» وكانت مي مسمال قد اشترته مني ولكنها فضلت تأجيل انتاجه فعرضت عليها فكرة «سحر العيون» فأعجبت بها جدا وقررت انتاجها وهذا من حسن حظي فقد جاء وقت ظننت ان حلم الكتابة للسيناريو لن يتحقق لكن الحمدلله انه جاء في هذا الوقت الذي تشهد فيه السينما انتعاشاً حقيقياً.. ولأنني لم أكن أريد أن أفرض نفسي كممثلة في أي عمل أكتبه فقد فضلت عدم الاشتراك في «سحر العيون» حتى لا يقال أن نهى تكتب حتى تمثل في أفلامها. ـ كيف تقدمين عالم الدجل والشعوذة في هذا القرن ومع كل هذا التقدم التكنولوجي الذي نعيش فيه؟ ـ للأسف الشديد مازالت أفكارنا تجاه هذه المسائل عقيمة فمازلنا نعتمد على الدجل في حياتنا بشكل كبير وللاسف أن معظم المترددين على الدجالين من المثقفين والبسطاء على حدا سواء والظاهرة لم تختف ومع ذلك فنحن لا نركز على التفاصيل المختلفة لأعمال الدجل فليس لدينا بخور ومشعوذين لكن لأننا نعيش عصر الكمبيوتر والتكنولوجيا فالمدخل لدينا مساير لهذه التكنولوجيا بصورة كوميدية. هل ستكتفين مستقبلا بمهنة السيناريست؟ ـ التمثيل عندي متعة كبيرة ولا يمكن أن استغنى عنه ولكني لن أمثل في الأفلام التي أقوم بكتابة السيناريو لها نهائيا. أول مرة تحب ياقلبي المطرب عامر منيب يشارك في السينما لأول مرة من خلال «سحر العيون» يقول عن هذه التجربة: السينما لدي كانت حلما كبيرا وكنت أراها خطوة مهمة جدا في حياتي يجب أن أخطوها بثقة لذلك رفضت العديد من السيناريوهات التي عرضت عليّ قبل سحر العيون لأني وجدتها لن تضيف لي شيئا وتحاول الاستفادة مني كمطرب أكثر من افادتي في مجال السينما ولكن عندما عرض على سيناريو «سحر العيون» وجدته ممتعا وبناؤه محكما للغاية ومع نجوم محبوبين ومخرج رائع والانتاج قيم وسخي وهذه كلها ميزات يحتاجها أي فنان في أي عمل يكون جديدا عليه. ـ أنت في الفيلم لست البطل المطلق بعكس تجارب كثيرة لمطربي هذه الأيام؟ ـ هذا ماجعلني أتمسك بالسيناريو فالسينما دائما بالنسبة لي حلم جماعي وعمل تعاوني لا يمكن ان يكون فيه بطل متفردا والجمل في السيناريو الذي كتبته نهى العمروسي أن الأبطال فيه لهم مساحة انسانية جيدة. ـ هل تغني في الفيلم؟ نعم هناك ثلاث اغنيات فقط في العمل وهم داخل سياق الفيلم والسيناريو وليسوا مقحمين بأي صورة من الصور. حلا.. مجنونة النجمة الشابة حلا شيحة من النجمات التي يراهن عليهن النقاد في الأعوام المقبلة بصورة كبيرة تشارك في «سحر العيون» في دور «ساسو» الذي تقول عنه: انها فتاة ارستقراطية لكنها مهووسة بحب التملك ومجنونة بالموضة والتقاليع ولها عالمها الخاص وتلتقي بمخرج الاعلانات الذي يرفضها فتحاول ايقاعه في شباك حبها بأي وسيلة والحقيقة أن الدور رغم انه مزعج جدا لي الا انه جديد تماما علي وجذاب وأنا سعيدة بالعمل مع فخر الدين نجيدة الذي شاهدت له فيلمه الأول وأعجبت به جدا وسعيدة بالعمل مع نهى العمروسي التي اكتشفت انها سيناريست جيدة جدا ونحن في حاجة الى مزيد من كتاب السيناريو من النساء خاصة في الموضوعات التي تتناول علاقات رومانسية. وأعتقد أن «ساسو» شخصية مكتوبة بحب وستكون مفاجأة للجميع فهي صورة أخرى غير التي تعود الجمهور على أن يراها مني وأنا أسعى دائما خلف الادوار الجديدة وأحاول جاهدة تغيير جلدي ونمط الأدوار التي ألعبها خصوصا للسينما وأعتقد أن دوري في «سحر العيون» سيكون علامة في مشواري الفني. والمنتجة مي اللبنانية الاصل تقوم بالانتاج في مصر منذ سنوات وسبق ان قدمت أفلام «ليه يابنفسج وهارمونيكا وفرقة بنات» والآن تقدم «سحر العيون» بتكلفة أربعة ملايين جنيه تقول عن الفيلم: الفيلم جيد في اشياء كثيرة منها القصة واشتراك عامر منيب لأول مرة واشتراك نيللي كريم ومحمد لطفي في أدوار كبيرة والمخرج فخر الدين نجيدة لديه حس فني كبير فقد سبق وان تعاونت معه أما نهى العمروسي فهي مفاجأة هذا العمل الذي سوف يستمر تصويره لمدة سبعة أسابيع بين القاهرة والجيزة وسوف يتم عرضه في موسم الصيف المقبل. القاهرة ـ مكتب «البيان»