نفى سمير سرحان رئيس معرض القاهرة الدولي للكتاب ان يكون ناشرون عرب احتجزت كتبهم في ميناء دمياط على ساحل البحر المتوسط قد حاولوا تهريب كتب جنسية لتباع في المعرض. وقال سرحان لرويترز «تبين انه لم تكن هناك اي كتب جنسية في شحنة الكتب التي وصلت الى دمياط.. وتأكد ان سبب احتجازها هو ارتكاب مخالفات جمركية». وكان سرحان قد اشار في تعليقات ادلى بها لـ «رويترز» في وقت سابق من الشهر الحالي الى العثور على كتب بها صور جنسية مغلفة بأغلفة مصاحف في شحنة تضم كتبا لناشرين سوريين ولبنانيين وأردنيين مما ادى لاحتجازها من جانب سلطات الجمارك. واثارت تصريحاته في حينها احتجاجات في اوساط الناشرين العرب المشاركين في المعرض الذين طالبوا السلطات المصرية بالتحقيق واعلان اسماء المخالفين وعدم تعميم الاتهام. وفي مقابلة مع «رويترز» مساء امس قال سرحان «حدث خلط تسبب فيه احد موظفي الجمارك الذي ابلغني بالعثور على كتاب بعنوان «الجنس في القرآن» داخل الشحنة». واضاف ان الناشرين ليس لهم صلة بهذا الكتاب محملا شركة الشحن مسئولية وجوده في الشحنة. وقال «هذه مخالفة من جانب الشاحن.. والناشرون كانوا ضحايا». واوضح سرحان الذي يرأس ايضا الهيئة المصرية العامة للكتاب ان المخالفات التي ادت لاحتجاز الكتب تمثلت في عدم مطابقة القوائم للكتب الموجودة بالفعل وكذلك عدم مطابقة الفواتير للاسعار الحقيقية للكتب. وينص القانون المصري على انه في حالة ارتكاب مثل هذه المخالفات تجري عملية تسعير جديدة للكتب لحساب الرسوم على اساسها كما ينص على فرض غرامة قد تصل الى 100 في المئة من قيمة الرسوم. واسفرت الجهود التي بذلها اتحاد الناشرين العرب برئاسة ابراهيم المعلم عن موافقة السلطات المصرية على منح الناشرين بعض التسهيلات من بينها السماح لهم بتسلم الكتب بعد دفع غرامة مخفضة الى الربع وقيام وزارة الثقافة المصرية بتمديد المعرض لمدة خمسة ايام يشارك فيها الناشرون مجانا. لكن هذه الجهود لم تفلح في اقناع احد من هؤلاء الناشرين بدفع المبالغ التي قررتها الجمارك من اجل استلام الكتب. وقال رئيس المعرض «رفض كل هؤلاء الناشرين دفع الرسوم» مشيرا الى ان عددا منهم قرروا الانسحاب من المعرض واعادة كتبهم الى بلادهم بينما فضل الباقون الاستمرار بعد ان عرضوا في اجنحتهم كتبا كانوا قد قاموا بتخزينها لدى وكلاء لهم في القاهرة منذ الدورة الماضية. وكانت مصادر مقربة من اتحاد الناشرين العرب قالت ان الناشرين الذين احتجزت كتبهم يفضلون الانسحاب دون تحمل المزيد من التكاليف خاصة مع انخفاض الاقبال في الاسبوع الاول للمعرض الذي افتتح في السابع عشر من يناير. وقال سرحان انه اجتمع بناشرين عرب مساء الثلاثاء الماضي وقرر منح الناشرين الذين قرروا الانسحاب خصما بنسبة 100 في المئة على رسوم تأجير الاجنحة هذا العام موضحا ان ذلك يعني عدم دفع اية رسوم مقابل اشتراكهم في الدورة المقبلة. وأضاف انه وافق ايضا على منح الناشرين الذين قرروا البقاء خصما قدره 50 في المئة على رسوم التأجير. وفي اتصال مع رويترز قال المعلم انه ليس بامكانه تحديد عدد الناشرين العرب الذين غادروا مصر بالفعل. وكان قد ذكر في وقت سابق ان اجمالي عدد الناشرين الذين احتجزت كتبهم في دمياط يبلغ 73 ناشرا بينهم 41 عضوا باتحاد الناشرين العرب. رويترز