يحمل الشاعر المصري عبدالرحمن الأبنودي قصائده إلى دولة الإمارات من خلال أمسية تقام عند الساعة السابعة والنصف من مساء اليوم في قاعة غرفة تجارة وصناعة دبي مترافقة مع معرض السيرة والمسيرة الفلسطينية للفنانين اسماعيل شموط وتمام الأكحل. وفي مؤتمر صحفي نظمته لجنة العمل لدعم الانتفاضة في الامارات وصندوق دعم الطالب الفلسطيني قال الابنودي «بالرغم من ان الزيارة تتخذ طابعا ثقافيا الا انها في الحقيقة تأتي تعبيرا عما نحمله جميعا من تعاطف شديد واحساس بالواجب تجاه انتفاضة الشعب الفلسطيني». وقال «بالطبع ليست هي المشاركة الاولى وانما انا اتنقل طويلا بين ارجاء الوطن العربي محاولا التكفير عن الذنب الشديد تجاه اهلنا في الارض المحتلة». واضاف «انا مدعو من لجنة العمل لدعم الانتفاضة في دبي لمشاركة الاخوة والابناء في هذه الهدف النبيل الذي يجب ان يكون عملنا الدائب في ظل هذا التقصير العربي الملحوظ تجاه ما يحدث لاهلنا الفلسطينيين هناك». والجديد الذي يحمله الابنودي يتضمن مجموعة من الاغنيات اضافها منذ ايام على ملحمته الفلسطينية «الموت على الاسفلت» التي الفها عند اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الاولى عام 1988. وقال ان هذه المجموعة من الاغاني التي اضافها للملحمة غناها المطرب علي الحجار وابنه الصغير احمد «الذي غنى اغنية طازجة عن تلك الجرافات التي تدك ديار الفلسطينيين وتتركهم في العراء تحت برد هذا العام القاسي». تقول القصيدة «برد السنة دي اشتد.. والثلج غطى الارض.. ولا بندفا.. الا ما نحضن بعض.. آدي المطر نازل كأنه سيل.. اوعى تقولي خش اقفل باب.. الجرافات شالت بيوتنا شيل.. في نص ساعة خلاص بقينا اغراب». وقال الابنوي ان ملحمة الموت على الاسفلت لم ينل منها الزمن بالرغم من تواتر الاحداث «بل بالعكس تزيدها الايام شبابا فهي مكتوبة بالصدق وهي لا تقصد سوى وجه الوطن والله». وحول الانتفاضة الثانية والقصائد التي كتبها لها قال «يصاب الانسان احيانا بلحظات يأس لحالة تخلي العالم العربي عن الانتفاضة وحتى تجاه قضايا عربية عامة وخاصة. يتفجر الشعر على شكل مقطوعات تضاف احيانا للملحمة او انها تلقى على شواطئها مثل قصيدة العنكبوتة التي تعبر عن اليأس العربي الذي يجتاحنا». وتحدث الابنودي عن ديوانه المسموع المسجل على اشرطة كاسيت قائلا انه يعتبر حالة خاصة بين الشعراء نظرا لان اداءه يرتبط بالعملية الابداعية نفسها ونظرا لان البعض يجد صعوبة في قراءة اشعاره. وقال «تجربة الديوان المسموع هي تلبية لرغبة شعبية شديدة سواء في مصر او العالم العربي حتى احبائي في البلاد العربية يحبون الاستماع الي. بعضهم يجد صعوبة في قراءة انتاجي». واضاف «انني حين اخترت الكتابة بالعامية كان في ذهني تلك المساحات الشاسعة من الامية في بلادي». واوحى الابنودي الذي عرفه جانب كبير من جمهور العالم العربي من خلال قصائد تغنى بها عبد الحليم حافظ انه لا يفضل تلك القصائد على قصائده غير المغناة لانه يعتبر ان احدا غيره شارك في ايصالها للجمهور وان القصيدة الصرفة هي الاحب الى قلبه. وتحدث في المؤتمر الصحفي زياد فرسخ مقرر لجنة دعم صندوق الطالب الفلسطيني المنبثق عن لجنة العمل لدعم الانتفاضة مشيرا الى ان هذه اللجنة تأسست منذ سنة وشهرين وتعمل على كفالة الاسر الفلسطينية. وقال ان هذه الجمعية التي تمولها اسر من مختلف الجنسيات بالامارات تكفل حاليا 2500 اسرة فلسطينية وتحول لها شهريا نحو 1.3 مليون درهم «460 الف دولار». واضاف ان هناك ايضا توجها لدعم الطالب الفلسطيني وخاصة في الجامعات الفلسطينية حيث تكفل الجمعية حاليا ألف طالب بمعدل مليوني درهم «547 الف دولار» لمن لا يستطيعون دفع اقساط الجامعة وانه يأمل ان يرتفع العدد الى نحو خمسة الاف طالب. وقال ان نحو 40 في المئة من طلاب الجامعات الفلسطينية العشر في الضفة الغربية والبالغ عددهم 80 الف طالب لا يستطيعون دفع اقساطهم مما يترتب عليه عدم قدرة الجامعات على دفع رواتب مدرسيها. رويترز