بعد النجاح الكبير الذي حققته حلقات أوراق مصرية بجزئيها الأول والثاني قرر مدحت زكي رئيس قطاع الإنتاج باتحاد الإذاعة والتلفزيون تقديم جزء ثالث يستكمل من خلاله المؤلف طه حسين سالم سرده لأحداث مهمة من تاريخ مصر المعاصر خاصة وان هذا العام يشهد مرور 50 عاما على قيام ثورة يوليو في مصر. والجزء الثالث من حلقات أوراق مصرية يستمر في بطولته من نجوم الجزءين الأول والثاني صلاح السعدني وعبد العزيز مخيون وعايدة عبد العزيز وسهير أمين وفريدة سيف النصر ويخرجه وفيق وجدي ويتم تصويره بعد 3 شهور في مدينة الإنتاج الاعلامي. ويقول الفنان صلاح السعدني ان حلقات أوراق مصرية تعد وثيقة فنية درامية مهمة عن مرحلة دقيقة مرت بها مصر حتى قيام ثورة 23 يوليو والجزء الثالث يأتي مع مرور 50 عاما على هذا الحدث السياسي المهم ولابد أن تتعرض الحلقات لأسرار وخفايا ما حدث داخل خلايا الضباط الأحرار ورصد حركة المجتمع وما شهده من تغيرات جذرية في تركيبته بفعل ظهور تيار سياسي جديد. ويلتقط الحوار مؤلف المسلسل طه حسين سالم فيقول: انه انتهي حتى الآن من كتابة 7 حلقات من الجزء الثالث وقد استعان بكل ما كتبه المؤرخون عن ثورة يوليو ضمن توثيقه لأحداث هذه المرحلة التي وجد من الضروري أن يختتم بها ما تناوله في الجزءين الأول والثاني من حلقات أوراق مصرية والتي سيقوم في بعض أحداثها بعملية مزج بين الدراما التاريخية والوثائقية والتسجيلية والتي يظهر من خلالها بعض رموز ثورة يوليو من خلال اللقطات الأرشيفية المصورة. أسرار ثورة يوليو ـ كيف خططت الحلقات لسرد أحداث ثورة يوليو في مصر خاصة وأن هناك أعمالا كثيرة تناولت هذه الفترة؟ تبدأ الحلقات باستعراض للأحداث التي أدت إلى قيام الثورة وكيفية التخطيط لها وتشكيل نواة الضباط الأحرار ثم نستعرض الملابسات التي كادت تقضي عليها في مهدها لولا تدخل أحد أفرادها الضباط يوسف صديق فتحقق لها النجاح ويكشف المسلسل أيضا عما حدث داخل مركز قيادة الثورة من تعدد الأراء حول الغاء الملكية وإعلان الجمهورية وهي أشياء لم يتناولها أي عمل درامي معاصر من قبل بجانب كشف الأسرار عن أشياء أخرى مهمة عن فكرة بناء السد العالي وتأميم قناة السويس الأمر الذي أدى إلى العدوان الثلاثي على مصر في عام 1956 ومساندة الاتحاد السوفييتي لمصر إلى أن تم إجبار الدول المعتدية على الانسحاب من مدن القناة. ـ هل يتعرض المسلسل لحياة الضباط الأحرار؟ نحن نتعرض لحياة بعض هؤلاء الضباط الذين كان لهم دور مؤثر في قيادة مصر وكشف الحقائق عن كثير من الأمور الغامضة التي لا يعرف عنها شيئا الجيل الجديد الذي لم يعاصر الثورة خاصة عندما اشتعلت نار الحب بين أحدهم وبين إحدى أفراد الأسرة المالكة فكانت سببا في خلافات حادة داخل مركز قيادة الثورة. رموز يوليو ـ وهل استقر رأيك على شخصيات ثورة يوليو التي ستظهر من خال الجزء الثالث من أوراق مصرية؟ حددت بعض الشخصيات وربما أضيف إليها فيما بعد ولكن ما تم الاستقرار عليه في كتاباتي حتى الآن هم محمد نجيب وجمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر وأنور السادات وصلاح سالم ويوسف الصديق حيث نبرز دور كل منهم في أمور سياسية مهمة مرت بمصر عقب قيام الثورة وسوف أركز أيضا على الجوانب الإنسانية في حياتهم بعيدا عن الاضواء ثم أتطرق إلى بعض صور الخلاف التي نشبت بينهم والتي ترتب عليها أشياء كثيرة لا أريد أن أذكرها الآن حتى لا يفقد المسلسل متعه الإثارة والتشويق فالعمل يقدم صور مختلفة لاتفاق وخلاف الأصدقاء وفي عدة أمور تتعلق كلها برؤية كل منهم للأحداث من منظوره الخاص. الجانب الآخر من الصورة ـ وهل تتناول أحداث المسلسل وصف الجانب الآخر من الصورة بمعنى كيف تعاملت الثورة مع أفراد العائلة المالكه؟ خصصت جزءا كبيرا للحديث عن جزئية حياة بعض أفراد الأسرة المالكة بعد قيام الثورة وتشكيل لجان حصر الممتلكات والمصادرة ووضع نظام الحراسات وصدور قوانين حد الملكية وإعادة توزيع الأراضي الزراعية على الفلاحين وتحديد الحد الأقصى لملكية ما أطلق عليهم بالإقطاعيين والتحول بالمجتمع من نظام تعدد الملكية إلى النظام الاشتراكي. ويضيف طه حسين سالم انه في المسلسل يتعرض ولأول مرة لبعض الفئات من الأسرة المالكة التي قرر بعضها الهجرة مع الملك إلى خارج البلاد بينما اتخذ البعض الآخر قرارا بالابتعاد عن فاروق بعد تنازله عن حكم مصر لابنه أحمد فؤاد وهؤلاء ذهبوا للعمل في بلاد أخرى لا يعرفهم فيها أحد حيث حققوا نجاحات كبيرة في شتى المجالات. ـهل تفرد مساحة داخل المسلسل للحديث عن بعض أفراد الأسرة المالكة التي فضلت البقاء في مصر واقتربت من نظام الحكم الجديد؟ نعم خصصت ولأول مرة مساحة لا بأس بها للحديث عن بعض أفراد العائلة المالكة التي غازلت بعض قادة ثورة يوليو ونجحوا في الاقتراب من بعضهم وكونوا معهم الصدقات ولم يفكروا إطلاقا في مغادرة مصر. ـ تجاوزات ثورة يوليو هل أفسحت لها مكانا في الجزء الثالث من حدوتة أوراق مصرية؟ بالتأكيد تناولت كل شيء عن الثورة أي إنني قدمت صورة صادقة بالإيجابيات والسلبيات حتى يكتمل للدراما نجاحها فنحن نقدم شهادتنا على العصر بعد مرور 50 عاما على حدث مهم غير وجه مصر. القاهرة ـ مكتب «البيان»
