رغم أنه نجل المخرج الراحل الكبير حسن الامام إلا أنه تعب كثيرا حتى يتمكن من اظهار موهبته في التمثيل والتي توهجت بادائه لدور محروس الاسكندراني الجدع في مسلسل «للعدالة وجوه كثيرة» أمام يحيى الفخراني، وقد يبدو حسين الامام الفنان المتعدد المواهب بعيدا تماما عن ثوب ابن البلد بالحياة الاستقراطية الناعمة التي يعيشها مع ولديه يوسف وسالم وزوجته الفنانة سحر رامي لكن عندما تجلس للحديث معه تشعر بخطأ ذلك فهو بسيط ورجل بمعنى الكلمة ويقدس الحياة العائلية يشتري بنفسه اللحوم والفواكه ويضحك كثيرا مع عامل السوبر ماركت ويعشق الطهي والموسيقى ولا يحب السهر ولا الحفلات وقد التقينا به واجرينا معه الحوار التالي: يقول حسين الامام عن دوره الذي برع فيه بمسلسل للعدالة وجوه كثيرة: شخصية محروس أنا لم أدخل عليها إضافات من عندي لأنها مكتوبة بشكل جيد جدا من المؤلف البارع مجدي صابر صاحب الحس الرومانسي في الكتابة والذي يعرف كيف يدخل قلب المتلقي سريعا كما أن مخرج المسلسل هو محمد فاضل صاحب الامكانيات الضخمة التي يعرفها الجميع بالاضافة الى أن العمل من بطولة يحيى الفخراني وهو ممثل له جمهوره الكبير، وهذا شجعني على تقديم العمل بشكل جيد لأن المسلسل عرض في وقت جيد في أكثر من 18 قناة فضائية عربية وأعتقد أن دوري جميل جدا وأحمد الله أن الناس لمست جدعنة محروس ابن البلد الذي يسعى لانقاذ صديقه رجل الأعمال جابر وكنت كل يوم أثناء عرض المسلسل أستقبل العديد من المكالمات الهاتفية على نجاحي، أما بخصوص التحضير للشخصية فأنا ضد من يحاول أن يعمل تيمة للدور ويحاول التفلسف فأنا عندما أشاهد عملا تليفزيونيا وأشعر بأن الفنان الذي يقدم شخصية ما يمثل باصطناع أجد نفسي وبشكل غير مباشر أقوم بتغيير القناة فورا فيجب أن يكون الفنان طبيعيا في ادائه مهما تكن الشخصية التي يقدمها. ـ لكن كيف تم اختيارك لشخصية محروس بالمسلسل؟ ـ سيتعجب الجميع لو قلت ان الفنانة فردوس عبدالحميد هي التي رشحتني للدور وقالت للمخرج محمد فاضل والسيناريست مجدي صابر لن تجدوا أفضل من حسين لذلك الدور وأنا أشكرها على قيامها بذلك. ـ وما الذي يشغلك فنيا الآن؟ ـ أنا انتهيت من تصوير مسلسلين أنتظر عرضهما الأول هو «سالمة يا سلامة» تأليف محمد الغيطي اخراج أحمد النحاس بطولة سميحة أيوب وحلمي فودة، وهالة صدقي، وأحمد خليل وأقدم من خلاله شخصية شعبية لابن بلد يعيش في حي بين السرايات والثاني مسلسل «رحيق الفوارس» تأليف محمد عزيز، واخراج شريف حمودة وبطولة شيرين، وجمال عبدالناصر، وشويكار، وعمر الحريري وألعب من خلاله شخصية صحفي يستغل قلمه لأغراض شخصية. ـ وما هو سبب تأخر شهرتك رغم بدايتك الفنية منذ عشرين عاما؟ ـ إيماني بالله وبموهبتي كبير ومنذ بداياتي الفنية ولكن بصراحة شديدة كان تأخير شهرتي نتيجة حقد الكثيرين من المخرجين وغيرهم بالوسط الفني، فكانوا يحاربونني لأني ابن حسن الامام، ويرون أنني دخلت الوسط لوجود والدي فقط فكان والدي بشهادة الجميع أنجح المخرجين وكلما زاد نجاحه زاد حقد الجميع عليه وهذا انعكس عليّ فظلوا يحاربونني كثيرا والآن أعتقد أنني أرى الاعتزاز في عيون الكثيرين منهم خاصة بعد أن أصبح معظم أبناء الفنانين يعملون بالوسط الفني وأنا قدمت أعمالا كثيرة فنية وأتحدى أيا منهم أن يأتي لي بدور يشبه دور آخر سبق وقدمته فأنا أعشق التمثيل وكثيرا ما رفضت الأدوار الصغيرة التافهة. ولجأت الى انتاج فيلم «كابوريا» من أجل أن أشبع رغبتي في التمثيل وأقول لهم أنا موجود ولدي الموهبة وعموما أنا أحمد الله على أنني لست مدينا بنجاحي لأحد سوى والدي وخيري بشارة الذي وقف الى جواري في بدايتي والفنان أحمد زكي. ـ وما هي الأعمال التمثيلية التي تعتبرها محطات مهمة في حياتك؟ ـ بعد نجاح فيلم «كابوريا» انهالت عليّ العروض الفنية فقدمت فيلم حكايات الغريب مع إنعام محمد علي ومسلسل لؤلؤ وأصداف مع عادل صادق وكان أول تعامل لي مع محمد فاضل من خلال سهرة من جزءين بعنوان أحلام وقدمت مع هاني لاشين وهو من جيلي «مسلسل باقي من الزمن ساعة» ثم قدمت الشارع الجديد مع محمد فاضل. ـ لكن دعنا نعود لبداياتك.. هل اندفعت للفن بحكم الوراثة لان والدك كان مخرجا أم لشعورك بأنك تملك الموهبة؟ ـ خلال دراستي الجامعية بكلية الفنون الجميلة كنت أعزف موسيقى على الجيتار ودخلت العديد من المسابقات مع مودي وعزفنا معا وغنينا بملاه ليلية وغنينا بالانجليزية والعربية ثم لحنت أشعار صلاح جاهين وأصدرتها بألبوم لم ينجح لأن الجمهور يحب التفاهة حيث أنني بعدها قدمت ألبوم فطومة مع الشاعر عصام عيد فنجح وأنا لم أرض عن نفسي موسيقيا للآن وقد لحنت مؤخرا أغاني واستعراضات مسرحية لما بابا ينام ليسرا وعلاء ولي الدين. ـ وماذا عن حياتك الأسرية؟ ـ أنا عندي يوسف وسالم ولهما ميول فني ونعيش كأسرة سعيدة مع زوجتي الجميلة سحر رامي وهي تفهمني جيدا ولا يتدخل أي منا في شئون الآخر. القاهرة ـ محمد سليمان: