هو أحد المخرجين القلائل الذين حفروا اسماءهم في لوحة شرف السينما المصرية بإسهاماته المتعددة والمتميزة وفكره الجديد وأسلوبه المميز.. انه المخرج الكبير محمد خان الذي جاءت عودته القوية الى معشوقته السينما بعد غياب طويل منذ عام 1994 الذي قدم فيه آخر افلامه يوم حار جدا.. محمد خان قدم في عودته عملا سينمائيا مهما سوف يظل علامة في تاريخ السينما في مصر وهو أيام السادات للنجم أحمد زكي الذي حقق نجاحا نقديا وجماهيريا كبيرا اضافة الى التكريم الذي حظى به من الرئيس المصري محمد حسني مبارك.. النجاح الكبير لأيام محمد خان فتح شهيته مرة أخرى للسينما فهو يستعد الآن لتصوير فيلم جديد من بطولة النجمة ليلى علوي وبعده سوف يصور فيلما آخر للنجم الشاب عمرو واكد .. عن عودته القوية ونشاطه الأقوى يتحدث المخرج محمد خان الذي يقول في البداية عن فيلمه الجديد مع النجمة ليلى علوي: نسمة في مهب الريح حلم كان يراودني منذ سنوات طويلة وهو حالة سينمائية مغايرة للموجود على الساحة الآن فالقصة تدور حول فتاة بريئة جميلة تجد مشاكل كثيرة بسبب وزنها الزائد والأكثر نظرة الناس من حولها لها.. وهو حلم بعيد سوف يتحقق هذا العام بعد غيبة طويلة فقد كنت كتبت قصته منذ سنوات طويلة وكنت أرجو أن أصوره فور كتابته لكن اشياء كثيرة حدثت حالت دون ذلك اهمها أزمة السينما التي اثرت بشكل كبير على الانتاج.. وبعدها جاءني سيناريو فيلم السادات مع الفنان أحمد زكي فوافقت عليه واستغرق مني ست سنوات كاملة سواء في الاعداد أو التصوير والمونتاج ولكني سأحاول تحقيق حلم نسمة هذا العام. ـ السادات لاقى نجاحا نقديا وجماهيريا كبيراً هل كنت تتوقعه؟ ـ لا أحد يتوقع النجاح أو الفشل لفيلمه ولكن يكون هناك مؤشرات تنبأ بالمردود الذي سيحدث عند عرض العمل و أيام السادات عمل يحتمل الجدل والجدل معناه الحركة وهذه مؤشرات لصالح العمل وكنت متوقعاً هذا الجدل على الأقل ولكني لست راضيا عن النتيجة فالفيلم من وجهة نظري لم يتم نقده بشكل فني على مستوى كبير ولا أعرف لماذا وكأن النقاد الذين شاهدوا الفيلم خافوا من نقده لأسباب لا أعلمها.. أما نجاحه الجماهيري فهذا أسعدني خاصة عندما علمت ان النسبة الأكبر التي شاهدت الفيلم هم الشباب وهذا معناه اكتساب جيل كامل لم يتعرف من قبل على سينما محمد خان الا نادرا وهذا مكسب كبير لي أنا شخصيا. ـ حصلت أيضا على تكريم رئيس الجمهورية؟ ـ هذا أكثر ما أسعدني فتكريم الرئيس محمد حسني مبارك لي وسام كبير على صدري واشادته بالعمل كانت شيئا رائعا اثبتت اهتمام القادة بالفن والفنانين أما حصولي على وسام الجمهورية المصرية - التي لا أحمل جنسيتها وان كنت مصريا خالصا بحبي لهذا البلد - فهو شرف كبير جدا اعتبره أكبر حدث لي في حياتي. ـ هل هناك فرق بين فيلم عن زعيم سياسي مثل الراحل أنور السادات وأي فيلم آخر؟ ـ لا فرق عندي بين فيلم السادات أو فيلم عن أي شخصية أخرى والذي اغراني في فيلم أيام السادات ليس الزعيم الراحل وانما قصة صعود الرجل الريفي من قلب الأرض المصرية الى اعلى منصب في الدولة وماحدث له في هذه الرحلة هو ماشدني للعمل ولو انك تتبعت أفلامي ستجدها كلها عن شخصيات فهذا مايشدني في أي عمل.. واستعدادي لأي عمل لا يختلف واهتمامي بأي فيلم يحمل اسمي واحد فلا فرق عندي بين فيلم أو اخر. ـ قلت أن النقاد تخوفوا من نقد فيلمك.. وأنت كناقد قديم قبل أن تصبح مخرجا لو كتبت عن أيام السادات ماذا تقول؟! يضحك ويقول: ـ والله العظيم لو كتبت عن السادات لكنت قطعته أربا كما يقولون.. وعلى فكرة أنا لا أغضب من النقد الجرئ الذي يواجهني باخطائي بعكس غضبي من نقاد يحاولون تجميل كل شئ أو تجريحه وهم عندي سواء.. و أيام السادات فيلم مثل أي فيلم به اشياء جديدة وجميلة واخطاء تحدث كالعادة ولكن لن أذكر هذه الاخطاء. ـ نذكرها نحن.. فالفيلم يعطينا احساسا انك قدمت الجانب المضيء فقط في حياة السادات لترضي اسرته التي أشادت بالعمل؟ ـ يقاطعني.. عفوا هذا الكلام غير صحيح بالمرة فأنا لم أقدم فيلما لأسرة السادات التي أشهد انها لم تتدخل من قريب أو بعيد في أحداث الفيلم وأنا شخصيا لو حدث هذا لكنت تركت العمل من البداية على الفور اضافة الى انك لو شاهدت العمل جيدا لكنت عرفت أني احصيت كل الجوانب عن الرئيس الراحل وهناك مشاهد كاملة تؤكد انفراده بالقرار وأخطاءه فيه فأنا قدمت السادات برؤية محايدة جدا. ـ فلنبتعد عن ضجيج «أيام السادات» نسألك بعد العودة والنشاط هل أنت متفائل لمستقبل السينما في مصر؟ ـ هناك شواهد كثيرة تؤكد أن السينما من حيث الانتاج والكم في ازدياد وذلك بسبب تدخل الشركات الكبرى في الانتاج السينمائي وهذا العدد سوف يزيد في المستقبل ولوجود جهاز مدينة الانتاج الاعلامي الذي يشرف عليه ممدوح الليثي نقيب السينمائيين والذي يضع خططا كبيرة للانتاج.. فمسألة الكم لم تعد مشكلة ففي العام الماضي وصل العدد إلى 32 فيلما عرضوا وهذا رقم كبير لم نكن نتوقعه وفي سبيله للزيادة في الأعوام المقبلة.. أما المشكلة التي اعتقدنا اننا سنعاني منها هو الكيف فمن بين الـ 32 فيلما التي عرضت العام الماضي كانت الافلام التي تستحق الاهتمام قليلة جدا وعدم نجاح بعضها ونجاح أفلام أقل قيمة سيجعل المنتجين يفكرون في هذه الأفلام التي تنجح أكثر وهذا سوف يعيدنا الى عصر سينمائي كنا نكرهه وأثر بالسلب على السينما بشكل كبير وهو عصر سينما المقاولات.. أدعو الله الا نصل ونعود اليه. ـ هناك عمل آخر مع النجم الشاب عمرو واكد نريد أن تحدثنا عنه؟ ـ فيلم بعنوان الكليفتي وهي تعني الحرامي وقد اسندت البطولة فيه لعمرو واكد الذي أعتقد انه سيكون نجم المواسم المقبلة فلديه موهبة واستعداد فني كبيران يؤهلانه الى احتلال مكانة هامة في السينما المصرية وقد كتبت قصته وشاركني في صياغة الحوار شاعر شاب هو محمد ناصر علي وهو موهبة سينمائية راقية سيكون له مستقبل باهر. ـ اعتمدت في الفيلم على مجموعة من الشباب هل هذا يعني انك تسير مع الموضة؟ ـ النص هو ماينادي بطله دائما أكرر هذه العبارة وعمرو واكد ملائم جدا لفيلمي.. وأنا لا يهمني الا ملائمة ابطالي للنص.. وأنا لا أعرف شيئا عن موضة الشباب ولا أهتم بها. القاهرة ـ مكتب «البيان»:
