أكدت صوفي ميري مديرة البعثة الأثرية الفرنسية في الدولة انه سيتم في نهاية الموسم الشتوى الحالى الاعلان عن نتائج التنقيبات الأثرية التى استؤنفت مؤخرا بالتعاون مع متحف أم القيوين. وقالت في محاضرة القتها امس الاول بفندق أبوظبي انتركونتننتال انه يجرى التعرف حاليا على مستوى الحفريات المكتشفة التى يعود تاريخها الى الألف الخامس والألف الرابع قبل الميلاد. واوضحت انه لابد من معرفة بقايا النظام العمرانى في تلك الحقبة التاريخية نظرا لان حجم ما تم اكتشافه من المواد الاثرية المكدسة في بعض المواقع «بما في ذلك السيراميك والمحار البحرى» بلغ اكثر من مترين. واضافت ان عمليات حفر وتنقيب ثالثة ستتم بالتعاون مع متحف الفجيرة خلال مارس وابريل المقبلين وذلك في مواقع تعود الى العصر الحديدى بمنطقة البثنة مشيرة في هذا الصدد الى اعتقادها ان الحياة الانسانية في الامارات ربما تعود الى سبعة الاف او ثمانية آلاف عام. واستعرضت ميري مجمل الحفريات التى انجزتها البعثة الفرنسية منذ عام 1977 في اطار التعاون بين الامارات وفرنسا حيث تركزت بعض هذه الحفريات في عدد من المواقع الهامة من ابرزها منطقة الهيلى بالعين «العصر البرونزى». وجددت مديرة البعثة الاثرية الفرنسية التأكيد ان الهيلى كانت واحة موفرة للمحاصيل الزراعية طوال العام خلال حقبة العصر البرونزى الذى كان مناخه انذاك مماثلا لمناخ الامارات الحالى حيث اثبتت الحفريات وجود بقايا مزروعات وخاصة اشجار النخيل والقمح وبعض انواع الحبوب الاخرى اضافة الى بقايا عظام حيوانات اليفة تعود الى ثلاثة الاف عام. كما اثبتت حفريات «منطقة الهيلى 8» عددا من العناصر الاساسية لفهم بداية العصر البرونزى القديم «حوالى5000 عام» وهى فترة هامة تؤرخ للانتقال الى مرحلة العيش الدائم والمستقر والى ظهور اقتصاد الواحة الزراعية التى تعتمد على النخيل. واشارت صوفي ميري الى الطقوس الجنائزية السائدة هناك قبل حوالى 6 الى 7 الاف عام «العصرالنيوليتكى» والذى كانت فيه المقابر فردية وثنائية وجماعية مثل «مقابر أم القيوين» التى وجد فيها رفات موتى يصل عددهم في بعض الاحيان الى 40 شخصا من الرجال والنساء والاطفال مدفونين مع ادواتهم وحليهم المتنوعة. وقالت ان مرحلة «أم النار» التى استمرت حتى نهاية الألف الثالثة قبل الميلاد تميزت بالمقابر القريبة من التجمعات السكانية واحيانا تشكل جزءا منها وقد بلغ قطر بعض هذه المقابر 14 مترا للقبر الواحد. واشارت الى القبر الموجود في الحديقة الاثرية بالهيلى الذى يعد اكبر قبر لانه مكون من قطع حجرية كبيرة طول كل منها مترين تقريبا والذى اكتشفته البعثة الفرنسية في الثمانينيات. واوضحت ان رفات الموتى في هذا القبر محفوظة بشكل جيد اسفل احد اجنحته وهو امر نادر على كل حال موضحة انها حاولت تفسير كثرة الموتى من الاطفال في المقابر الجماعية ببعض الامراض المرتبطة بالغذاء غير الجيد. وام