هناك افتراض سابق بأن المجرات الحلزونية التي تنجذب الى عناصر او مجموعات كبيرة من المجرات تغير شكلها وتكوينها النجمي ايضا. وقد عثر فريق من العلماء برئاسة الاستاذ دانييل مكنتوش بجامعة ماساتشوستس على ادلة علمية تثبت هذا الغرض فضلا عن دليل على ان هناك بضع مجرات لاتزال في طور التكوين. وتشير هذه الادلة الى وجود علاقة بين البنية التي توجد بها المجرة وشكلها. وتوجد المجرات في الفضاء القريب في مجموعات وتتراوح بين ما يطلق عليه عناقيد المجرات التي تحتوي على مئات منها ترتبط ببعضها بقوة الجاذبية ويسمى البعض هذه المجموعات مدن المجرات، ومجموعات صغيرة يسميها علماء الفلك قرى المجرات التي تحتوي على بضع منها فقط. وقد عرف العلماء من فترة طويلة ان مدن المجرات وقرى المجرات غالبا ما تختلف في اشكالها. وتبدو المجرات في مدنها الفضائية الساطعة حمراء وملساء وتأخذ الشكل الكروي، وقد يكون بها قرص يتكون من عدد ضئيل من النجوم. اما قرى المجرات شديدة اللمعان والسطوع غالبا ما تتخذ الشكل الحلزوني مع اللون الازرق واقراص كبيرة من عدد من النجوم. اختلاف الشكل ويعتقد العلماء ان الاختلاف في الشكل يعكس ايضا اختلافا في معدل تكوين النجوم في هذه المجرات. ويقول مكنتوش ان المجرات التي تميل الى اللون الازرق لاتزال تلد عدداً كبيراً من النجوم بينما المجرات التي يميل لونها الى الاحمر ولدت بضع نجوم قليلة على مدى بضع ملايين عام مضت. ويقول ان لون المجرة يشير الى عمر النجوم التي ولدت فيها، ولذلك فإن العناقيد القريبة يكون اللون الازرق فيها قليلا وبالتالي فهي اكثر شبابا. وكان الفريق يبحث في سبب اختلاف بين المجرات التي توجد في عناقيد او مجموعات وغيرها. ولاحظ الفريق البحثي ثلاثة عناقيد من المجرات باستخدام آلات تصوير مجهزة لهذا النوع من الملاحظات. ورغم ان هذه المجرات تقع على مسافة 320 ـ 530 مليون سنة ضوئية من الارض، إلا انها تعتبر قريبة وبالتالي فإن صورها وفرت المعلومات للعلماء. غير ان الامر لا يقتصر على الاختلاف في شكل المجرات القريبة والبعيدة، لكن مكنتوش يقول ان المجرات البعيدة التي تبدو في الماضي، يوجد بها مجرات زرقاء باعداد اكبر من المجموعات القريبة. ويعتقد العلماء ان السبب في ذلك ينقسم الى شقين الاول ان المجرات العنقودية تتكون عن طريق قوة الجاذبية خلال الزمن الذي نعيشه، لكنه مع بطء معدل تمدد الكون، فإن عملية تجمع المجرات في عناقيد قد تباطأت ايضا، ويقول مكنتوش ان معدل انضمام اعضاء جدد من المجرات الى العناقيد قد انخفض على مدى تاريخ الكون. وثانيا ان المجرات الحلزونية تدخل في عوالم من المجرات الاكثر كثافة، وتتحول الى مجرات حمراء مع قرص من النجوم القليلة. وكلما دخلت مجرة في مجموعة اكثر كثافة يتوقف ميلاد النجوم فيها، وبالتالي تتحول الى اللون الاحمر وتخبو، والمتوقع ايضا ان تصبح اكثر نعومة وهي تدخل في المجموعات الكثيفة من المجرات الاخرى. واكتشف فريق مكنتوش ان هناك كثيرا من المجرات ذات اللون الازرق في المناطق المتاخمة لمنطقة العناقيد الثلاثة التي لاحظوها، مما يفيد بأن هذه المجرات في طور الانضمام الى عناقيد اخرى. ويفيد ذلك بأن المجرات الحلزونية التي تنجذب الى مجموعات اكثر كثافة من المجرات، تتأثر بها من حيث الشكل والتكوين، وهو الغرض السابق الذي لم يوجد أدلة تؤيده من قبل. فلم يستطع العلماء العثور على ادلة من قبل لتأييد فرضية انضمام مجرات جديدة الى مجموعات اخرى كثيفة، فمن الصعب جداً ملاحظة المجرة اثناء حدوث التغيرات بها. وقد عرض فريق البحث طرق الملاحظة والصور التي سجلوها لتثبت ما توصلوا اليه من نتائج عن تغير شكل المجرات باضمامها الى مجموعات اخرى.