يعشق المطرب المصري هشام عباس التغيير ويسعى اليه اينما وجد في مظهره وشكله وأغنياته والموسيقى التي يقدمها في تصويره لأغنياته بطريقة الفيديو كليب في اشياء كثيرة فيذهب الى الهند ليقدم دويتو غنائي مع احدى مطربات هذا البلد البعيد بايقاعات هندية، يذهب إلى لبنان ليرقص الكركلا والدبكة، الى باريس حيث يصور في اللوفر، وأمريكا حيث يقف امام تمثال الحرية ـ باختصار أصبح هشام عباس متميزا من خلال حبه للتغيير.. آخر ألبومات هشام عباس الذي طرحه في الأسواق المصرية يحمل اسم «جوه في قلبي» ويحمل مفاجآت جديدة وأشياء مختلفة كثيرة. اقتربنا من المطرب هشام ليحدثنا عن جديده وحبه للتغيير في هذا الحوار فماذا قال: ـ بعد أن قدمت أغنية ناري نارين وحققت نجاحا كبيرا ماالذي فعلته؟ ـ ناري نارين نقطة تحول كبيرة بالنسبة لي ليس فقط لأني وجدت نجاحا كبيرا لم أكن أتوقعه ولكن لأنها وضعت يدي على نقاط كثيرة كنت أقف حائرا أمامها فقبل ألبومي الماضي كنت أفضل العمل في هدوء وطرح ألبومي في هدوء بعيدا عن منافسات الكبار محمد منير وعمرو دياب ومحمد فؤاد وكنت متخيلا أني لو طرحت ألبومي قبلهم فسوف يستقبل بحفاوة أكبر ويسمع بصورة أفضل بعيدا عن زحمة المواسم والألبومات الغنائية ولكن بعدما جاءتني فكرة ناري نارين وقمت بتصويرها في الهند رغم أن كل من حولي وقف ضد هذه الفكرة واتهموني بالجنون لأني أردت التصوير هناك بمشاركة مطربة هندية ولكن بعد أن قمت بتصويرها وشاهدت الأغنية جاءني احساس أني لو طرحت الألبوم في قلب الموسم سوف ينجح أكثر من أي ألبوم طرحته قبل بداية الموسم وبالفعل طرحت الألبوم رغم تخوف المنتج وكل من حولي الا اني وزوجتي كان لنا وجهة نظر مختلفة واصررنا عليها وبالفعل طرحنا الألبوم مع ألبومات الكبار ونجح الألبوم ونجحت الأغنية نجاحا كبيرا على جميع المستويات وتصدرت السباق لأسابيع عديدة وتم تكريمي من جهات مختلفة فحصلت على أكثر من جائزة بسببها من مهرجانات مختلفة ومن وقتها قررت أن أقدم أعمالا لا تقل عن ناري نارين وفي الحقيقة كانت مشكلة كبيرة أن تقدم شيئا مختلفا وحرصت على أن أعمل بجهد أكبر حتى تحقق لي النجاح مع ألبومي الجديد وبصورة مختلفة فقد وفقني الله في أن أجد أكثر من أغنية رئيسية أو هيد كما يقولون واستمعت إلى أكثر من 30 أغنية حتى اختار 12 أغنية هي ما طرحتها وقمت بتصوير أغنية فينه من كلمات أيمن بهجت قمر وألحان وتوزيع هاني سبليني في لبنان. ـ أغنية في الهند واخرى في لبنان هل صار هذا اتجاها؟ ـ هو ليس اتجاها بالمعنى الحرفي للكلمة ولكن وجدتها فرصة أن أقدم اغنياتي وفي الخلفية أماكن جديدة وتفصيلات ورقصات جديدة كنوع من التجديد والفيديو كليب اليوم أصبح ركنا رئيسيا من أركان الأغنية ويجب الاهتمام به ومعاملته مثل معاملة الكلمات والألحان ولأن الله سبحانه وتعالى أعطاني الفرصة من خلال منتج فاهم وواع أن أقدم شيئا مختلفا فلماذا لا أصور في الهند ولبنان وجنوب افريقيا وغيرها. أما بخصوص تصوير الاغنية في لبنان فوراءه قصة طريفة فأنا من عشاق لبنان هذا البلد الجميل وفي اخر ظهور للمطربة الكبيرة فيروز في بيت الدين حرصت على الحضور والاستماع الى حفلها الكبير ووقتها قررت أن تكون الاغنية الجديدة في لبنان وبالفعل عندما سمعت اغنية فينه وجدت ان المكان مناسب جدا وبدأت التجهيز للأغنية بمعاونة زوجتي جيهان وتكلمنا مع مخرج أمريكي كبير ومصور أمريكي ووضعنا تصور بالخطوات والرقصات والملابس ووضعنا كل هذا امام المنتج محسن جابر الذي كان نعم العون ولم يتردد مطلقا في تحقيق أحلامنا وسافرنا الى بيروت وكان التصوير هناك متعة والأمتع هو الطبيعة اللبنانية الساحرة والحمدلله نجحت الأغنية نجاحا كبيرا لا يقل عن أغنية ناري نارين وهذا شجعنا على تصوير أغنية جوه فقلبي وستكون مفاجأة أخرى. ـ اهتمامك بأماكن التصوير والاخراج والرقصات هل يقابله اهتمام بالكلمات والألحان؟ ـ أنا لست راقصا في المقام الأول أنا مطرب واهتمامي الاساسي لابد وأن يكون للكلمات والألحان فهي المحرك الأساسي للأغنية أما الفيديو كليب فلا يعني اهتمامي بكل كبيرة فيه وصغيرة أني أبحث عن الشكل والصورة فقط وانما يعني اعترافي الكامل بأهمية هذه العناصر في سيرة الفنان الآن لكني لا أنسى يوما اهتمامي الأساسي بالأغنية وليس صورتها ثم ان حرصي على التجديد هو الذي يدفعني الى البحث والتنقيب عن أفكار جديدة وفي النهاية أقدم شيئا مختلفا وفي جميع انحاء العالم أصبح للفيديو كليب أهمية كبيرة حتى أن هناك مطربين يرصدون له ميزانية تفوق انتاج فيلم سينمائي والمنافسة في شكل الفيديو كليب عليها عامل كبير في تحديد المنافسة الغنائية. ـ على ذكر شكل الأغنية نلاحظ حرصك على الشكل الاستعراضي أكثر من الشكل الدرامي للفيديو كليب؟ ـ كل هذا يتوقف على موضوع الأغنية. فأغنية مثل عمال يحكيلي عنها كان لابد أن تقدم في اطار درامي فالأغنية تحكي قصة اثنين من الشباب أصدقاء ويصادف وقوعهما في حب فتاة واحدة ولا يصلح معها أي تصوير غير درامي أما ناري نارين أو فينه فهما من الأغنيات ذات الايقاع الاستعراضي ومن ثم يجب تصويرهما على هذ النحو وبالفعل استطعنا توظيف الاستعراض في الاغنية بشكل جيد فموضوع الأغنية هو الذي يحدد شكلها. ـ لو قدر لك الاشتراك في فيلم سينمائي هل تفضل أن يكون استعراضيا أم دراميا؟ ـ أنا بالفعل بصدد عمل سينمائي سيكون مزيجا بين الدراما والاستعراض وقد كتبه صديق أيمن بهجت قمر عن قصة كتبتها أنا وستكون بداية سينمائية لي فأنا أعشق السينما منذ الصغر وكنت أقلد عبدالحليم حافظ في أفلامه وكنت أعشق أفلام محمد فوزي وفريد الأطرش ولكني كنت أرفض الاشتراك في عمل سينمائي لا أرضى عنه ولكن في الفيلم الذي سأقوم ببطولته سأحقق حلمي بعمل كنت أتمناه بانتاج ضخم وعمل يحترم الجمهور حتى يعجبهم. ـ مارأيك في تجارب نجوم الأغنية الحديثة في السينما؟ ـ لا يمكن التعميم فهناك تجارب ناجحة جدا وتجارب أخرى لم تأخذ حظها ولكنني معجب جدا بتجربة محمد فؤاد في السينما فقد عرف فؤاد طريقه في السينما وأثبت انه ممثل مهم بجانب كونه مطربا كبيرا وأنا شخصيا أحب أفلامه جدا وأتمنى أن أقدم أعمالا تنجح بنفس النجاح الذي حققه فؤاد في السينما. ـ في النهاية هل توقفت أحلامك عند هذا فقط؟ ـ الأحلام لا تنتهي ولا يمكن أن تتوقف وكل يوم هناك جديد فأحلامي كثيرة جدا ولكنها بسيطة في نفس الوقت وأرجو أن أحققها بصورة أرضى عنها. القاهرة ـ مكتب «البيان»: