واصل شهر الثقافة العراقي الذي يرعاه اتحاد كتاب وادباء الامارات أبوظبي فعالياته، حيث شهد مقر الاتحاد مساء أمس الأول محاضرة للدكتور صالح هويدي تحت عنوان «القصة العراقية القصيرة، قراءة في المنجز الإبداعي»، قدم لها الناقد الدكتور سلمان كاصد بمقدمة قال فيها: هناك أسماء كثيرة من الرواد الذين تناولوا القصة العراقية، أمثال سليمان فيضي وذنون ايوب ويوسف يعقوب حداد ومرورا بالجيل الخمسيني الذي أسس قصة جديدة لم تعد فيها الحكاية موضوعة للابلاغ بل صار فيها الشكل ضرورة. ثم قدم الدكتور هويدي قراءة مطوّلة للقصة العراقية القصيرة حيث اشار الى أن البدايات الحقيقية للقصة العراقية تعود الى نهايات العشرينيات وأن رائدها الحقيقي هو الروائي والقاص العراقي محمود احمد السيد الذي دشّن الريادة بعدد من الاعمال القصصية والروائية منها «جلال خالد» و«مصير الضعفاء» و«في سبيل الزواج» وسواها من الاعمال القصصية الرائدة. وأضاف المحاضر بأنه سبق هذه الريادة القصصية ظهور ضرب قصصي على يدي «سليمان فيضي» وعدد من كتاب القصة عام 1919، عرف بـ «الرواية الايقاظية» حيث كانت امتدادا لضرب قصصي سبقه في الظهور وعرف «بقصص الرؤيا» والتي هي شكل سردي بدائي، ظهر عقب اعلان الدستور العثماني في العراق عام 1908، وعدت خطوة متقدمة على طريق الانفصال عن فن المقامة الذي ظهر في العراق على يدي ابي الثناء الالوسي. واعتبر المحاضر أن بداية القصة في العراق كانت بداية واقعية، اذ سيطرت عليها تقاليد الواقعية النقدية، بحكم الوعي الاجتماعي والرؤية التقدمية التي عبر عنها جيل الرواد، ومن تلاهم في العقود اللاحقة حتى مرحلة الستينيات. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: