شهدت العاصمة الفرنسية باريس مؤخرا افتتاح اول مدرسة في العالم لتعليم فنون القرصنة على الكمبيوتر تحت اسم «زي هاكاديمي» والتي اشتق النصف الاول من الاسم الثاني لها «ها» من كلمة «هاكر» او متسلل باللغة الانجليزية بينما يشير الجزء الثاني منها الى كونها اكاديمية، ومدرسة القراصنة الاولى في العالم تقوم بتعليم الطلاب الدروس التقليدية الى كل الفئات فبينهم طلاب ورجال اعمال وسيدة عجوز ورجل شرطة جاء ذلك على صفحات مجلة اونلاين الصادرة حديثاً في القاهرة. ويقول الطلاب انهم انضموا الى المدرسة لتعلم كيفية حماية مواقعهم من المخربين الآخرين، اي ان دوافعهم جميعا هي الدفاع عن النفس كما يقول رجل خجول «انا هنا لاحمي نفسي من الرقابة». والمراحل التعليمية بالمدرسة تنقسم الى ثلاثة مستويات، الاول هو صف «المستجدين» اما المستوى الاعلى فيطلق عليهم اسم «المتوحشين» ثم اصحاب الخبرة الاكبر «الغزاة» ويدفع الطالب رسوما دراسية بما يعادل 45 جنيها استرلينيا للدورة التي تتكون من تسعة دروس، ويأملون ان تتحسن مهارات «القرصنة» عندهم بانتهاء الدورة. ويطلق «المدرس» على نفسه اسم كلادسترايف وهو اسم شخصين من لعبة الكترونية فالمدرسون لايستخدمون اسماءهم الحقيقية، حيث يعطيهم تعليمات مفصلة لكيفية التسلل الى شبكة الكمبيوتر في اي شركة. وهناك مدرس آخر يطلق على نفسه اسم «فوزي» وجميعهم كانوا يعملون في مجلة صوت المتسللين التي كانت تختص بتعليم فنون التسلل لشبكات الكمبيوتر بالاضافة «لمهارات» اخرى مثل تزوير بيانات البطاقات الائتمانية والتهرب من سداد فواتير الهواتف المحمولة الا انهم يصرون على انهم لايعلمون الطلبة سوى مهارات التسلل «الاخلاقية». ويقول كلادسترايف انه بالنسبة لي يكفيني ان اعرف كيف يمكنني ان اعرف كيف يمكنني التسلل الى نظام ما دون ان اتخطى الحدود القانونية، لكنه الحدود القانونية لكنه يعترف بان اللعب على الحدود بين ما هو امر مثير ويصور نفسه وخبراته وكأنه رؤبين هود الانترنت وعندما لا يلقي كلاد اي محاضرات فانه يشغل نفسه على حد قوله بكشف الثغرات الامنية في شبكات الكمبيوتر في الشركات ثم يتصل بالشركة هاتفيا ليحررها من هذه المشاكل وكأنه يؤدي خدمة عامة. وتقول شرطة باريس انها تراقب المدرسة باهتمام لكنها لم تتخذ اي خطوات لاغلاقها بعد، وربما يكون العامل في ذلك هو ما سيفعله الطلبة بالمعارف التي سيحصلون عليها اثناء دراستهم وهو السؤال الذي لا يعرف احد اجابته وتفتح المدرسة المجال امام الطلاب من كل انحاء العالم ممن يريدون الانضمام اليها حيث انها تلقت بالفعل طلبات التحاق من خارج فرنسا ولكنها تشترط عند دفع الرسوم الدراسية ان تكون بالبطاقة عبر الهاتف، فكما يقول موقع المدرسة على الانترنت «الانترنت ليست مكانا آمنا».