بالرغم من ان مشواره الفني لا يتعدى الثلاث سنوات الا ان الفنان العراقي الشاب رضا العبدالله استطاع ان يشق طريقه الى النجومية .. فقد اثبت من خلال البومه الاول الذي يحمل اسمه، بانه فنان من الطراز الاول لانه يغني ويلحن واحيانا يكتب كلمات بعض اغنياته. كان رضا العبدالله قد اصدر البوما خلال وجوده في وطنه الام، وبالتأكيد لم تر اغنياته النور ولم يعرف به احد خارج العراق بسبب ظروف الحصار المفروض. عن البومه الجديد قال رضا العبدالله لـ «البيان» الالبوم جاء ثمرة سنتين من المعاناة بسبب اختياري للكلمات والالحان المتميزة التي ترتقي باذواق المستمعين لانه ليس سهلا الحصول على فن جيد، والابداع ليس وليد الصدفة، لانه يأتي من خلال عمل مستمر، ويتضمن الالبوم الذي اتشرف بان يكون من الحاني، تسع اغنيات، ست منها كتب كلماتها الشاعر كريم العراقي وهي: «ظالم»، «مانسيتك»، «طفلة وغازلتني»، مبروك، «موال الصبر» و «ياروحي ذوبي» بالاضافة الى اغنيتين من كلمات الشاعرة العراقية سعاد الشاهين وهما: يارب عليك العوض واغنية كتبها الشاعر عدنان هادي بعنوان «هذا انت عندي»، وايضا اغنية من كلماتي وهي «على الذكرى» التي سعدت كثيرا بتقديمها على مسرح دار الاوبرا المصرية بمصاحبة الفرقة السيمفونية المصرية لدار الاوبرا وبمشاركة اربعين مؤديا من كورالها. ـ كل فنان يحلم بالوقوف على مسرح دار الاوبرا المصرية التي شهدت مولد العظماء من الفنانين، ووقفت انت مؤديا على مسرحها، فماذا كان شعورك حينها؟ ـ اصعب شيء ان يقف فنان يغني على مسرح دار الاوبرا المصرية، وبالنسبة لي لم يكن ذلك سهلا فقد شعرت بالخوف والارتجاف منذ اللحظات الاولى لصعودي الى المسرح، ومن حولي كبار العازفين والموسيقيين، وبفضل هؤلاء وتشجيعهم لي اخذ الخوف يتلاشى رويدا رويدا ومع تفاعل الجمهور معي قدمت الاغنية والحمد الله انها نالت استحسان الحضور، ونزلت من المسرح بعد تقديمها ومازلت لم اصدق انني وقفت على هذا المسرح العملاق. ـ هل تتوقع نجاح البومك مثل اغنيتك الشهيرة «الملح والزاد» التي حققت نجاحا كبيرا وعرفت الجمهور بك؟ ـ بالتأكيد اتوقع نجاح الالبوم لعدة اسباب منها: انني تعبت كثيرا على هذا الالبوم، وواثق بانني قدمت للجمهور عملا جيدا غير نادم عليه والحمد لله منذ طرح الالبوم في الاسواق وانا ارى نجاحه في عيون الجمهور، بالاضافة الى ان البيانات التي تصلني من شركة «روتانا» منتجة الالبوم وشركة «Emi » للموسيقى العربية التي تتولى توزيعه كلها تبشر بالخير. ـ هناك لمسة حزن في اصوات المطربين العراقيين .. وقد تحدث الكثيرون عن ذلك ولكن ماذا تقول انت عن هذه اللمسة؟ ـ لمسة الحزن تولد في الطفل العراقي لانه يشقى من صغره، وتستمر هذه اللمسة او النبرة كما يسمونها وتكبر مع الطفل حتى يصير رجلا . وتظهر هذه النبرة او لمسة الحزن عند الفنان الذي يغني، فيحاول تقديمها بطريقة مميزة، ويستعمل فيها نغم «الحجاز» المشهور بالحزن. ـ اين رضا العبد الله من الموال العراقي؟ ـ يقولون في الاوساط الفنية في العراق ان الذي لا يستطيع تقديم الموال ليس مطربا، لان المطرب هو الذي يطرب والموال يطرب الجمهور ويأخذ المتلقى الى عالم التذوق اما اللجان الموسيقية في العراق فتشدد على موضوع الموال خلال اختبارات الفنانين. ـ المعروف في الوسط الفني، ان هناك علاقة خاصة جدا بينك وبين الشاعر كريم العراقي، كيف تنظر الى هذه العلاقة؟ ـ بالفعل تربطني بين الشاعر كريم العراقي علاقة خاصة جدا، فهو بمثابة اخي الاكبر، يرشدني، اذا اخطأت، وهو كمرآتي ارى فيها اعمالي واستشيره في كل صغيرة وكبيرة تتعلق بعملي ولقد استفدت كثيرا منها كاختياري لاغنياتي وعلمني كيف اتعامل مع الكلمة، بالاضافة الى اشياء كثيرة في هذا المجال اعطاني اياها وبدون مقابل. ـ لكل فنان في بداياته قدوة، فمن هو مثلك الاعلى؟ ـ اعشق جدا صوت الفنان العراقي القدير ناظم الغزالي لانه من الاصوات الجميلة الرائعة، ويكفي انه الفنان الوحيد الذي غنى الموال بالعربية الفصحى. فهمي عبدالعزيز