تشتهر بولندا بصورة تقليدية عبر القارة الاوروبية بتربية الخيول والعمل على تكاثرها. وعندما تعرض مزرعة يانو بودلاسكي لتربية الخيول شرقي بولندا الذكور من الخيول العربية الاصيلة للبيع، يكتظ الزبائن في صفوف طويلة بما فيهم عازف الايقاع تشارلي واتس بفرقة رولينج ستونز الموسيقية وأمراء من الخليج العربي. لكن ورغم أن هذه الخيول التي تعتبر جائزة من السماء لانها تدر على أصحابها عشرات الالاف من الدولارات مقابل الحصان الواحد وبالتالي يتم التعامل معها بأكبر قدر من الاحترام، فإن عشرات الالاف من نفس الفصيلة الاقل في الاصل والنسب والحسب، تنتهي حياتها في السلخانات الايطالية والفرنسية والبلجيكية. فالايطاليون مغرمون بصفة خاصة بأكل لحم الخيول، حيث يشتهر بما يشيعه من «دفء» في أوصال من يتناوله خلال فصل الشتاء القارس البرودة هناك. وتصدر بولندا من الخيول المخصصة للذبح أعدادا أكبر بكثير من أي بلد أوروبي آخر، فهي تصدر أكثر من 90 ألفا من الخيول سنويا في رحلتها الاخيرة من الاراضي البولندية حيث غالبا ما تمر بملحمة طويلة من العذاب خلال عملية شحنها ونقلها. ويفضل عشاق التهام لحم الخيول تناولها طازجة ويؤكدون أن لحوم الخيول المجمدة تفتقر إلى الطعم اللذيذ. من جهة أخرى، تزداد المقاومة في بولندا ضد تصدير الخيول الحية بطريقة يصفها دعاة حماية حقوق الحيوان بأنها تمثل خرقا للقوانين. وكان دعاة حماية حقوق الحيوان قد نجحوا أواخر العام الماضي في إقناع 25 ألف شخص بتوقيع التماس ضد الطريقة التي يتم بها حاليا نقل الخيول في بولندا.